تحذيرات زوجي من "أزمات آخر الشهر"

كتب: اميمة عز الدين

تحذيرات زوجي من "أزمات آخر الشهر"

تحذيرات زوجي من "أزمات آخر الشهر"

يحذرني زوجي دائمًا من مفاجأت أخر الشهر، ونصحني كثيرًا تجنيب مبلغًا من المال لتلك المفاجأت أقصد "الأزمات"، فهو يعلم أن "يدي مخرومة" ومسرفة، فيقوم هو أحيانا بتلك المهمة الصعبة لكن الأمر لا يخلو من إنفاق في غير توقيته، مثلا حينما يتعطل جهاز بالبيت، يتلاشى هذا المخزون الاستراتيجى ونصبح على فيض الكريم. في كل مرة أخطط لإدخار، ولو جزء بسيط من المرتب لكن طلبات البيت والولاد تلتهم كل هذا في غمضة عين. ونصحتني صديقتي بالدخول في جمعيات حتى ألزم نفسي بتجنيب ولو 100 جنيه كل شهر، و قبضها كل فترة لإحضار النواقص بالبيت والمطبخ مثلاً. رحب زوجى بالفكرة، ونصحته بالتخفيف من التدخين حفاظًا على صحته، وكذلك توفيرا لبعض المال، وبعد كل تلك الإجراءات يأتي أخر الشهر، ونحن على شفا الإفلاس. حدث ذات مرة أن وجد زوجي 100 جنيه بالجيب الداخلي لبدلته، وفرح كثيرًا واعتبرها انفراجة له، و توددت له حتى يقرضني نصفها لكنه رفض متهمًا أياي بالتبذير، وذهب ليجلس على القهوة مع أصدقائه. فى اليوم التالى وجدته يحضر فاكهة و بعض البقالة، قلت له "كم أنت عظيم يا زوجى العزيز"، لكنه أخبرنى ببراءة ولطف أن صديقتي حضرت منذ قليل و أعطته فلوس الجمعية المشتركة فيها منذ 6 شهور، ووجدته يعطينى نصفها فقط عملا بمبدأ "على الحلوة والمُرة مش كنا متواعدين". ولما ذكّرته أن الشقة تحتاج إلى دهان جديد، وأن السخان يشاور عقله، ابتسم قائلاً "الجمعية المقبلة أن شاء الله"، ثم دعانى لتناول العشاء خارج البيت، اعتبرتها رشوة لذيذة، لم استطع مقاومتها.