"الوطن" ترصد حكم الدين في "التنازل عن الجنسية"

كتب: زياد السويفى

"الوطن" ترصد حكم الدين في "التنازل عن الجنسية"

"الوطن" ترصد حكم الدين في "التنازل عن الجنسية"

"لا يوجد عدل في بلادي لذلك قررت التنازل عن جنسيتي والهجره لأي بلد تحترم الإنسان"، هكذا دشن عدد من نشطاء موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" حملة للتنازل عن الجنسية المصرية، وتباينت تعليقات الشباب بين القبول والرفض، وكانت حجتهم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وتعرض "الوطن" حكم ورأي الدين في "التنازل عن الجنسية": يقول الدكتور الشحات العزازي إمام وخطيب مسجد النور بالعباسية، أن التنازل عن الجنسية هو "كفر بنعمة الوطن" بمعنى أن الله تعالى رزق الإنسان وطنًا آمنًا بوجود أهله ومجتمعه الإسلامي، ورغم كل الظروف الصعبة يجب أن يتقن الإنسان أن له رزق مكتوب عندالله تعالى سيأخذه فعليه أن يتحمل ويصبر. وأكد العزازي، أن الإقامة في الدول الأجنبية بدون أخذ الجنسية فالأصل فيها المنع، لقوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إلا المستضعفين" النساء، ولقول النبي صلي الله عليه وسلم: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين". وأجمع علماء المسلمين، على وجوب الهجرة من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام مع الاستطاعة، لكن من أقام من أهل العلم والبصيرة في الدين بين المشركين لإبلاغهم دين الإسلام ودعوتهم إليه، فلا حرج عليه إذا لم يخش الفتنة في دينه، وكان يرجو التأثير فيهم وهدايتهم. وأشار إمام وخطيب مسجد النور بالعباسية، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرن الناس بحب الأوطان في حديثه الشريف: "حب الوطن من الإيمان" رياض الصالحين، مضيفًا أن النبي كان تجلى في حب الوطن بأعلى صوره يوم الهجرة، بعد أن خرج من مكة، وقف على حدودها، والتفت إليها، وقال: "ما أطيبك من بلد وأحبك إلى، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك".