"السيسى" فى عيد العمال: مصر ستقف على قدميها بعد عامين

"السيسى" فى عيد العمال: مصر ستقف على قدميها بعد عامين

"السيسى" فى عيد العمال: مصر ستقف على قدميها بعد عامين

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أنه سيتم إجراء الانتخابات البرلمانية خلال الفترة المقبلة، قائلاً: «الانتخابات لازم تتعمل علشان يبقى عندنا برلمان بيشرع وبيراقب، ولا يمكن إجراؤها أثناء شهر رمضان المقبل، بسبب الشهر الكريم وامتحانات الثانوية العامة». وقال الرئيس السيسى، خلال كلمته فى احتفالية عيد العمال بأكاديمية الشرطة، أمس: «كان أمامنا فرصة لإجرائها خلال شهر مارس الماضى، إلا أن الطعون تسببت فى التأجيل»، مداعباً المستشار عدلى منصور: «شوفوا لنا حل فى أزمة الطعون دى يا فندم». ورداً على رئيس اتحاد العمال جبالى المراغى الذى قال للرئيس: «رجعت كرامة مصر بين الدول العربية والعالم كله»، قال: «والله العظيم اللى عمل الثورة المصريين مش أنا، خاصة أن الملايين التى خرجت فى 25 يناير و30 يونيو لم يطلب أحد منهم الخروج، وأنا طلبت التفويض فى يوليو 2013 من أجل محاربة الإرهاب»، وتابع: «إنتو اللى أنقذتو مصر وأنقذتونا». وطالب «السيسى» الجميع بعدم تكرار كلمة زعيم وقائد قائلاً: «المصريين أهلى وناسى، وأنا واحد منكم وفرحان قوى لذلك، ويا رب تحيا مصر ويحيا المصريين»، وأشار إلى أنه خلال ثورة 30 يونيو: «مفيش مصرى خد قلم على وشه أو انجرحت كرامته بكلمة». كما أوضح الرئيس: «ما حدش هيقدر يحكم الناس غصب عنهم، وما حدش يقدر يرجع الماضى تانى»، مضيفاً أن كرامة الرئيس لا تسمح أن يُحكم الناس غصباً عنهم، خاصة أن الله عز وجل رفض أن يعبده الناس غصباً وخيَّرهم فى عبادته. وتابع: «نظرة المحبة بينكم عندى بالدنيا كلها، ولو فقدت النظرة دى همشى على طول»، مطالباً العمال وجميع المصريين بأن يتحملوا معه مسئولية مواجهة الإرهاب، وأن يقوم كل فرد بنصح زملائه فى العمل وجيرانه بعدم التخريب والصبر على الحكومة لمدة عامين حتى تستطيع الدولة الوقوف على قدميها مرة أخرى. وتدخل أحد العمال الحاضرين قائلاً: «يا ريس ياخدوا بالجزمة»، فرد الرئيس عليه: «أنا مش عايزك تعمل كده وما أقدرش أقول كده، والدولة لو تم هدمها مش هتبقى لينا أو ليهم»، فى إشارة لجماعة الإخوان والعمليات الإرهابية.[FirstQuote] وتابع «السيسى» أنه يضع أمامه حياة الـ90 مليون مصرى و«هتحاسب قدام ربنا عليهم، فى الوقت الذى يقوم فيه البعض بتكدير حياة المصريين، وفى نفس الوقت تطالب القوى السياسية بالإفراج عن المساجين ومراجعة أسباب سجنهم»، قائلاً: «السيد البدوى كل شوية يطلب مراجعة أسماء المساجين». وأكد الرئيس أن «القضاء والإعلام ما حدش يقدر يتدخل فى شغلهم، وعندما يقول القاضى كلمته يجب عدم التشكيك فيها»، وقال: «والله أبداً ما هتدخل ولا أسمح لأحد يتدخل فى كلمة القضاء». وعن مطالبة البعض بإجراءات حاسمة لمواجهة الإرهاب، أشار «السيسى» إلى أن هذه الإجراءات تكون فى إطار قانونى حتى لا يتم التجنى على أحد، مطالباً الشرطة بتدعيم وتطوير مؤسساتها حتى تقوم بدورها على أكمل وجه. وأشار الرئيس إلى أن «النزاهة وعدم الفساد مش كفاية علشان ننتهى من التزاماتنا والمشروعات القائمة حالياً»، مضيفاً أنه لن يتدخل لدى أى جهاز رقابى فى الدولة للتستر على أى فساد، مطالباً فى كلمته المرتجلة فى احتفال عيد العمال جميع المستوردين من الخارج بمراعاة الظروف الاقتصادية للمصريين، وأن تكون أسعار السلع عند طرحها فى الداخل مناسبة لهذه الظروف، مضيفاً: «أن الدولة ستبذل جهداً فى الفترة المقبلة لضبط منظومة الأسعار». وعن الحد الأدنى للأجور، قال الرئيس إن الحكومة أخذت إجراءات كثيرة من الممكن أن تكون غير كافية، ونسعى لحلها خلال الفترة المقبلة، مضيفاً: «أى حد يقدر يعطى المصرى ما يكفيه ويزيد لن يتأخر، ولو أقدر أزود أصحاب المعاشات حتى يعيشوا حياة كريمة فلن أتردد يوماً»، موضحاً أن الحدين الأدنى والأقصى للأجور سيتم زيادتهما مستقبلاً مع تحسن ظروف البلد. وتحدث الرئيس عن مشروعات الطاقة قائلاً إن الدولة اتفقت مع شركة واحدة فقط على مشروع لإنتاج 13 ألف ميجاوات وهو ما يوازى نصف طاقة مصر خلال السنوات الماضية، التى تصل إلى 27 ألف ميجاوات. وطالب «السيسى» القوى السياسية وجميع المؤسسات بتجهيز الشباب لتولى المسئولية، والمراكز القيادية فى المستقبل مداعباً الحضور: «هو ليه الدكتور السيد البدوى ما يعملش مركز لتدريب الشباب؟»، مضيفاً أن الدولة جهزت دورة تدريبية لمدة 9 شهور لـ2000 شاب حتى يصبحوا مستعدين لتولى القيادة فى المستقبل، وتمت مراعاة التوزيع الجغرافى لجميع المحافظات عند اختيار الشباب. واستطرد أنه لا بد من وجود شباب مدربين لديهم قدر عال من التعليم الفنى والخبرة، ما سيتيح لهم فرص عمل فى الداخل والخارج. وأوضح «السيسى» أن الدولة تعمل فى عدة مشروعات زراعية وطاقة وبنية تحتية وإسكان، قائلاً: «محتاجين نشتغل على مدار الساعة علشان ننتهى من هذه المشروعات فى وقتها»، مطالباً المحافظين بتفقد المشروعات يومياً الساعة 6 صباحاً، لمعرفة ما يتم الانتهاء منه فى هذه المشروعات. وكرم الرئيس، خلال الحفل، 10 من القيادات العمالية بينهم سيدتان، هم: محمود فرج محمود فرج، ومصطفى محمد محمد أحمد مسعود، ومحمد حسنين حسنين الفقى، وعبدالمقصود محمود محمد السيد، ورفعت عبدالمعبود على صيام، ومحمد صلاح الدين محمد أحمد، وإيناس عباس حامد محمد، ونيفين نصر، وأحمد محمد هلال، ورفعت عبداللطيف على الشربينى، بالإضافة لاثنين من موظفى وزارة القوى العاملة والهجرة، بمنحهم وسام العمل من الدرجة الأولى. حضر الاحتفالية المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، والمستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية السابق رئيس المحكمة الدستورية، ومن الوزراء: اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية، وخالد حنفى وزير التموين، وهانى قدرى وزير المالية، وغادة والى وزير التضامن الاجتماعى، وهانى ضاحى وزير النقل، ومنير فخرى عبدالنور، وخالد عبدالعزيز وزير الشباب، إلى جانب الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء الأسبق، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والسيد البدوى رئيس حزب الوفد. وفى كلمتها أكدت الدكتورة ناهد عشرى، وزيرة القوى العاملة، أن الوزارة انتهت مؤخراً من إعداد مشروع قانون العمل الجديد، فى ضوء المتغيرات التى شهدتها علاقات العمل بين أصحاب العمل والعمال، بهدف تحقيق التوازن واستقرار علاقات العمل بينهما، ومن ثم تحقيق السلم والأمن الاجتماعيين. وكشفت الوزيرة عن توفير 253 ألفاً و353 فرصة عمل خلال عام، وتم تشغيل 210 آلاف و260 منهم، ويتبقى حالياً 43 ألفاً و93 فرصة عمل تواصل الوزارة جهودها لشغلها، ويتم الإعلان عنها بجميع وسائل الإعلام الحديثة، مشيرة إلى أن الوزارة استحدثت وسائل حديثة فى توفير فرص العمل والتشغيل الفعلى من خلال الربط بين طالبى العمل والمتاح من فرص العمل التى يتم توفيرها بالشركات والمصانع. من جانبه، قال جبالى المراغى، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن الاتحاد العام سيقوم بدوره فى مجال التدريب المهنى من خلال مراكز التدريب التابعة له فى مجالات النقل والبناء والتشييد، قائلاً: «يقوم الاتحاد حالياً بإنشاء أكاديمية تضم خمس شعب لتخريج العمالة الفنية المؤهلة وفقاً لاحتياجات سوق العمل». وأكد «المراغى» أن قطاع التعليم والتدريب المهنى والتقنى بوجه خاص ما زال يواجه عدداً من التحديات التى ينبغى الاستمرار فى التصدى لها ومعالجتها فى السنوات القادمة.