وثيقة "داعش" للتكفيريين في مصر: العراق ليست مصر.. وننتظر التمكين

كتب: محمد كامل

وثيقة "داعش" للتكفيريين في مصر: العراق ليست مصر.. وننتظر التمكين

وثيقة "داعش" للتكفيريين في مصر: العراق ليست مصر.. وننتظر التمكين

حصلت «الوطن» على نص أخطر وثيقة جهادية وجّهها تنظيم «داعش» الإرهابى إلى التنظيمات الإرهابية فى مصر، خاصة «أنصار بيت المقدس»، الذى وجّهها بدوره إلى الجماعات الجهادية الأخرى مثل «أجناد مصر» و«المقاومة الشعبية»، إضافة إلى الخلايا النائمة، وتهدف إلى تعليم استراتيجية ما يسمى «الذئاب المنفردة» لعناصر هذه التنظيمات، وتطبيق أسلوبها أثناء تنفيذ العمليات الإرهابية. وتحمل الوثيقة التى نشرها تنظيم «داعش» الإرهابى على مواقعه، أمس، اسم «الذئاب المنفردة جند الله الأخفياء الأنقياء»، وتداولها الجهاديون إلكترونياً بصورة سرية، وكذلك قيادات التنظيمات المتطرفة فى مصر، لنشرها والعمل من خلالها بطريقة «لا مركزية»، تتم أحياناً عبر البريد الإلكترونى المشفّر، أو من خلال المجموعات الجهادية السرية التى يجيد عناصرها التعامل مع برامج المحادثات مثل «تليجرام». و«الوطن» تنفرد بنشر نص الوثيقة التى ركزت على الأوضاع فى مصر، وطالبت بتسريع وتيرة العمليات بها، ودعت عناصر التنظيمات الإرهابية إلى تنفيذ عملية واحدة أو اثنتين شهرياً بكل محافظة من محافظات الجمهورية: «الذئاب المنفردة جند الله الأخفياء الأنقياء» ما هى مرحلة الجهاد الآن فى مصر؟ كثير من إخواننا يسرح بخياله ويضع تخيلاً لجهاده ممسكاً بسلاحه ويقاتل مع جيش الخلافة ثم يصحو من أحلامه على الكمين على أول الشارع الذى يجعله يلف حول المنطقة بالكامل لتجنب أن يصطادوه فيطأطئ برأسه حزيناً هامساً: لا عدة ولا تدريب ولا عتاد ولا مال (إن شاء الله) سوف تُفرج، وتمر الأيام ولا يحدث أى شىء. وبطبيعة الأمر كثير من الإخوة عندما رأوا نموذج الخلافة أصيبوا بالإحباط لأن منطقهم الوحيد للجهاد أن يبدأ فى البحث عن طريق للنُفرة، غير آبه بما يجد من مخاطر، بل بعضهم يعرّض نفسه للقتل والأسر فى سبيل نُفرة قد يصل أو لا يصل إليها، وبعض الإخوة محق فى ذلك عندما يسلك الطريق الصحيح للنفرة، لأن طريق العمل الجهادى بمصر مسدود. ومن ينفر قد ينسى أن أرضه أرض جهاد وأن الجهاد بمصر الآن فرض عين، فإذا ذهب الأخ وخرج للجهاد، فمن ينصر ومن يقاتل فى سبيل الله بأرض الكنانة؟! هل يُترك العرض والدين دون رجال؟! الأخ يريد الجهاد، والشهادة قد وصلت لعتبة داره فيتركها ويسافر آلاف الكيلومترات بحثاً عن جهاد آخر!! هل يستوى يا أخا الإسلام أن يدهم الكافر بيتك فتذهب لتدافع عن بيت الجيران وتترك منزلك نهباً للكافر؟ وهنا يبرز السؤال: ما هو الطريق الصحيح للجهاد؟ فى ظل نقص عدد وعدة وعتاد؟ وكيف نجاهد بمصر، وما هى الطريقة؟ الجهاد، أيها الإخوة، يمر بمراحل شتى للوصول إلى حالة التمكين وحكم الأرض، كما يفعل إخواننا بأرض الخلافة، وما تراه أمامك الآن هو نتاج عمل استمر سنوات طوالاً تزيد على العشر، قُتل خلاله ألوف من أهل الجهاد، وأُسر الكثير منهم سنوات طوالاً مريرة فيها ما فيها من مآس وآلام، وقال أحد الإخوة: «لو أننا قتلنا أطفالهم وجعلنا رؤوسهم مراحيض لنا ما شفى هذا صدورنا»، فتخيل حجم الألم الذى مروا به!! مرحلة الجهاد بمصر الآن قد لا تكون بنفس مرارة وطول ما مرّ به إخواننا فى العراق لأن الأمور متسارعة بمصر والمكون السنى بها عامل مساعد بقدر ما هو عائق كبير، ولكن الأمور إن وصلت إلى حد معين بمصر فقد نصل إلى حالة انهيار كامل يعقبها تجمع سريع لأهل الجهاد لحكم مدن كاملة إن سارت الأمور فى مسارها الصحيح.