"النقد الدولي":توقعات بسقوط قطر فريسة عجز الموازنة العامة العام المقبل
كشف تقرير مشاورات صندوق النقد الدولي، بشأن المادة الرابعة لعام 2015 مع قطر، أن انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى تدهور شديد في أرصدة المالية العامة والحسابات الخارجية، متوقعًا أن تقع الدوحة فريسة عجز بالموازنة بدءًا من العام المقبل، بالتزامن مع اختفاء فوائض الحسابات الخارجية إلى حد كبير.
وشكلت توقعات الصندوق بانخفاض أسعار الغاز الطبيعي، إلى مستوي دون المتوقع "ضربة موجعة" لقطر، التى تسهم بنسبة الثلث في مجموع التجارة العالمية للغاز الطبيعي المسال.
وقال التقرير الصادر، أمس، أنه من المتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي القطري على المدي المتوسط، في ظل توقعات بانخفاض أسعار الغاز الطبيعي إلى مستوى دون المتوقع.
وتابع التقرير: "سيظل النمو في قطر قويًا هذا العام عند مستوى 7%، ولكن التوقعات تشير إلى انخفاضه لاحقًا.. فمن المتوقع حدوث تباطؤ كبير في النمو الكلي نتيجة الانخفاض التدريجى في نشاط برنامج الاستثمارات العامة الموجهة لمشروعات البنية التحتية وعدم مساهمة القطاع الخاص في تعويض هذا الانخفاض إلا بشكل جزئي".
وحذر الصندوق، من مخاطر انخفاض السيولة بسبب تراجع النفط، مطالبًا بفرض رقابة دقيقة لمعايير الاقراض، مشيرًا في مؤشراته الاقتصادية الكلية إلى أن عجز الموازنة سيبلغ العام المقبل 4% تقريبًا من إجمالي الناتج المحلي، إضافة إلى ارتفاع الدين الخارجي لمستوي 79.9% من إجمالي الناتج المحلي.
وطالب الصندوق حكومة الدوحة بسرعة تنويع الاقتصاد واتخاذ تدابير ضبط الأوضاع المالية العامة علي المدي المتوسط وترشيد الإنفاق وتحسين مناخ الأعمال وتبسيط إجراءات تسجيل الشركات وتحسين انفاذ العقود.
من جانبه، أكد الدكتور فرج عبد الفتاح أستاذ الاقتصاد بجامعية القاهرة، أن انخفاض أسعار الغاز الطبيعي المسال يشكل ضربة موجعة للاقتصاد القطري، نظرا لامتلاك الدوحة ثالث أكبر احتياطي للغاز في العالم، بما يشكل 65% تقريبًا من إيرادات صادراتها.
وقال عبد الفتاح، أن قطر كانت ربما أقل تضررًا من انخفاض أسعار النفط منذ يوليو الماضي، نظرًا لعظم إنتاجها من الغاز الطبيعي مقارنة بالنفط، مشيرًا إلى أن النمو الاقتصادي القطري دائمًا ما يكون مدفوعا بصادراتها من الغاز الطبيعي والنفط، وبتدني أسعاره فستفقد موردًا حيويًا من موارد إيراداتها.