قرار وقف استيراد النماذج الفرعونية في الصين يتسبب في أزمة للمستوردين
تسبب قرار منير فخري عبدالنور، وزير الصناعة والتجارة، بوقف استيراد السلع والمنتجات ذات الطابع الفني الشعبي الفلكلوري الوطني والنماذج الأثرية من الصين في أزمة بين المستوردين للمنتجات الفرعونية من الصين والبازارات السياحية في الغردقة، التي تعمل على هذه المنتجات بنسبة ٩٠٪، مطالبين بتأجيل القرار لحين توفير بديل مصري عالي الجودة وبأسعار مناسبة.
وعقب إصدار القرار، اجتمع عدد كبير من المستوردين للسلع السياحية من الصين، وتقدموا بمذكرة لرئيس الوزراء يطالبون فيها بتأجيل القرار لحين توفير منتج محلي.
زكريا راغب، أحد المستوردين بالغردقة، قال إنه فوجئ بالقرار الذي تم إعلانه الشهر الجاري، مضيفًا أن عددًا كبيرًا من الموردين دفعوا "عربون بضائع" في المصانع الصينية من الممكن أن تضيع هذه الأموال عليهم، متابعًا أنه كان من المفترض منح فرصة للموردين قبل إصدار القرار ليتمكنوا من الحصول على أموالهم المدفوعة مقدم منتجات في الصين.
وأشار عصام علي، صاحب بازار سياحي، إلى أن المنتجات المصرية الفرعونية لا تمثل سوى نسبة ٥٪ من إجمالي المنتجات المتداولة في البازارات السياحية المتمثلة في ورق البردي وحجر البازلت وحجر المرمر والمشغولات النحاسية، لافتًا إلى أن الصين تقدم من خلال منتجاتها الفرعونية أكثر من ٢٠٠٠ شكل من المنتجات المختلفة والمتمثلة في منتجات النحاس الأحمر والمعادن والرمل الأبيض والكريستال الفرعوني الذي يتميز بدقة صناعته، والميداليات الفرعونية الصينية التي تتجاوز ٤ آلاف شكل مختلف، والبراويز الفرعونية بخاماتها المختلفة من زجاج وحجر وكريستال.
وأوضح مينا فانوس، مستورد، أن هناك ١٠٠ ألف بازار على مستوى الجمهورية سيتضررون من القرار، لأن ٩٠٪ من المنتجات السياحية في البازارات مستوردة، مؤكدًا أن القرار سيتضرر منه البازارات أكثر من المستوردين، قائلًا: "مش هيلاقو حاجة يبيعوها وإحنا مش معترضين على القرار.. إحنا بنطلب تأجيله لحد ما نوفر بديل محلي مناسب من المنتجات السياحية بجودة وأسعار مناسبة للسائح".
وعلق عماد عبدالموجود، صاحب بازار بالممشى السياحي، على القرار، قائلًا: "إحنا كده مش هنلاقي حاجة نبيعها للزباين"، مؤكدًا أن المنتجات الصينية منتشرة بشكل كبيرة وتعتمد عليها البازارات بشكل كبير في حركة البيع للسائحين الأجانب.