"الإرهاب والأورومتوسطية وتركيا".. أهم ملفات القمة المصرية القبرصية
"العلاقات الخارجية".. كانت أحد أهم القضايا التي اهتم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، عقب توليه مقاليد حكم البلاد، منذ يونيو 2014، سعيًا لتوطيد العلاقات مع البلدان المختلفة، في الوقت الذي تحتاج فيه مصر إلى دعم عالمي في مجالات عدة، خاصة في حربها ضد الإرهاب التي شغلت الكثيرون وقتًا طويلًا، لذلك استقبل الكثير من الرؤساء، وزار أيضًا العديد من الدول وتُعد زيارته لقبرص واليونان وإسبانيا غدًا هي أحدث تلك اللقاءات.
ويبدأ الرئيس السيسي أولى زياراته غدًا بقبرص، التي تتميز بعلاقاتها التاريخية الجيدة مع القاهرة منذ زمنًا طويلًا، كلله مساعدة مصر لها في الاستقلال من الاحتلال البريطاني، ثم الصداقة القوية التي ربطت الرئيس جمال عبدالناصر مع الأنبا باكريوس زعيم الاستقلال القبرصي، فضلًا عن أن الصادرات القبرصية معفاة من الجمارك المصرية، بحسب ما قاله السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق.
وتابع بيومي، في تصريح لـ"الوطن"، أن البلدين تربطهما ملفات مهمة في الفترة الحالية ستتم بحثها في اللقاء، أبرزها المساهمة السياسية وسيطرة تركيا على جزء كبير من قبرص، من خلال القبارصة الأتراك الذين تبلغ نسبتهم 12% من إجمالي السكان، قبل أن تنضم نيقوسيا إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى المشكلات الحالية في العلاقة بين تركيا ومصر.
وأوضح أن القمة المصرية القبرصية ستناقش التنسيق السياسي بين الدول في المحافل الإقليمية والدولية، على رأسها قضية تقسيم المنطقة الاقتصادية داخل البحر الأحمر، لكي يأخذ كل ذي حق حقه من البلدان، ولتخطيط الحدود في هذه المنطقة، بجانب قضايا الجريمة المنظمة من غسيل الأموال والإرهاب والمخدرات، فضلًا عن سبل تحسين المبادلات التجارية والاستثمارات بين الدولتين.
كما أكد الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية، أن القضية الأورومتوسطية والسطو على المياه الإقليمية سيكون ملفًا مشتركًا تبحثه القمة باعتبار أنها قضية شديدة الأهمية، يقف فيها البلدان في مسافة متوازنة، فضلًا عن أزمة الإرهاب التي يواجهها العالم بأكمله، بجانب ملف تصدير الغاز، وربط حقول الغاز القبرصية بالمنشآت البترولية في مصر.
وأشار اللاوندي إلى أن اللقاء سيبحث سبل استمرار المفاوضات بشأن ترسيم الحدود، بجانب الموقف القبرصي المصري المشترك ضد تركيا.
وتابع أن القمة الثلاثية التي سيعقدها الرئيس السيسي في قبرص واليونان وإسبانيا ليست ضد أحد، بل ستكون نواة لانضمام دول أخرى، فضلًا عن كونها متابعة لنتائج القمة الثلاثية التي عقدت في القاهرة في نوفمبر 2014، وأعطت قوة دفع جديدة للتعاون القائم بين الدول الثلاث.