تسعى مصر سعيًا دؤوبًا لتوسيع علاقاتها الدولية مع الدول الإفريقية والعربية والأوروبية، ففي الجانب الأوروبي، يلتقي الرئيس عبدالفتاح السيسي الملك الإسباني بعدما قبل دعوة لزيارة إسبانيا ما يدل على توسعة العلاقات المتبادلة بين الدولتين، بجانب توجه مصر ناحية دول حوض البحر المتوسط.
البحر المتوسط، أحد أخطر البحار الموجودة في مصر، وذلك بسبب توسع نطاق الجريمة به لما يشهده من هجرة غير شرعية وتهريب للمخدرات عن طريقه، فيما يرى الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، أن تعاون مصر مع إسبانيا ودول حوض المتوسط بصفة عامة سيوفر تعاونًا أوروبيًا كبيرًا على كل الأصعدة.
وأضاف صيام، في تصريح لـ"الوطن"، بأن التعاون الدولي لأي دولة أوروبية مع مصر يمثل نوعًا من أساليب التجارة الخارجية، موضحًا أن التعاون الثنائي بين دول البحر المتوسط ومصر يعتبر أحد أهم القضايا التي يجب أن تهتم بها مصر في الوقت الراهن.
فيما قال الدكتور ضياء الدين القوسي، خبير المياه العالمي، في تصريح لـ"الوطن"، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي يسعى لعلاقات جديدة ووطيدة بين مصر ودول البحر المتوسط، مضيفًا أن دول البحر المتوسط تعد إحدى الدول المتقدمة بجانب تقدم تلك الدول في الصناعة والزراعة، مؤكدًا أن تلك الدول ساندت مصر وتساعدها بالقروض والمعونات والمنح وتوطيد العلاقات معها يعني استفادة مصر في العديد من المجالات من أهمها مجالي الري والزراعة.
من جانبه، قال الدكتور أيمن السيد عبدالوهاب، خبير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إن بعد ثورة 30 يونيو تسعى خطة مصر الخارجية لتوطيد علاقاتها مع الدول بالتحرك في عدد من المحاور، إحداها دول البحر المتوسط، بجانب محاولة مصر للاستفادة من تلك العلاقات.
وأضاف عبدالوهاب، في تصريح لـ"الوطن"، أن مصر تسعى للاستفادة بعلاقات قوية ووطيدة مع الاتحاد الأوروبي، موضحًا أن هناك العديد من الدول الصديقة لمصر ساعدتها كثيرًا في النهوض بعدما سعت الولايات المتحدة الأمريكية على زيادة الأزمات التي وقعت فيها مصر، مشيرًا إلى المشكلات المتعلقة بالبحار والغاز بالبحر المتوسط، واصفًا إياه بكونه أحد أهم المشكلات بين قبرص واليونان ومصر، مؤكدًا أن استكمال تلك المشكلات وتصحيح مسارها يأتي في إطار سعي مصر لتأكيدها على مصالحها وللحفاظ على مواردها الطبيبعية، وصيانة قوتها ودورها الإقليمي بالمحافل الدولية.