بعد 21 شهرا من المحاكمات: مرسى بـ"البدلة الزرقاء" فى جلسة «التخابر»
بعد أكثر من عام و9 أشهر من إلقاء القبض عليه واحتجازه عقب ثورة 30 يونيو، ظهر الرئيس المعزول محمد مرسى، أمس، للمرة الأولى مرتدياً بدلة السجن الزرقاء، الخاصة بالسجناء المحكومين بعد الحكم الصادر عليه مؤخراً بالسجن 20 عاماً فى قضية أحداث قصر الاتحادية، وجرى إيداعه قفص الاتهام فى القضية المعروفة إعلامياً بـ«التخابر مع قطر» التى يحاكم فيها مع آخرين بتهمة تسريب وثائق الأمن القومى للبلاد والتخابر.
واستقبل المتهمون «مرسى» فى القفص الزجاجى فور دخوله بالهتافات، وبينهم أحمد عبدالعاطى مدير مكتبه السابق، الذى ارتدى البدلة الزرقاء أيضاً للمرة الأولى، ورددوا هتافات «محمد مرسى يا بطل.. سجنك بيحرر وطن» ورد عليهم «المعزول» بتوجيه التحية لهم بالإشارة والابتسامات. وفضت المحكمة، خلال الجلسة، أحراز القضية التى ضبطت مع المتهمين، واحتوت على أحد المجلدات فى «هارديسك» تضمن عدداً من الأغانى المعروفة كان على رأسها «اللى ضحى لأجل وطنه» وهى الأغنية التى اشتهرت للمطرب عمرو دياب فى عهد الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، كما احتوى المجلد على أغنية «أنا مش عارفنى»، للمطرب الشعبى عبدالباسط حمودة فضلاً عن أغنية «ما تعرفش ليه» للمطربة اللبنانية «إليسا»، واكتفت المحكمة بعرض الملفات الصوتية المشار إليها لمعرفة ما بها فقط دون إكمالها للنهاية.[FirstQuote]
واستكملت المحكمة استعراض الأحراز المضبوطة مع المتهم السابع «أحمد إسماعيل»، وتبين أن من بينها ملفات مضغوطة على وحدة التخزين لعدد من روايات الكاتب الإنجليزى الشهير ويليام شكسبير بينها رواية «روميو وجولييت»، فضلاً عن عدد من ملفات الفيديو لأفلام أجنبية منها فيلم «القناص» فضلاً عن الفيلم الحربى «العدو على الأبواب»، إضافة لملفات تحتوى دروساً فى اللغة الإنجليزية والإسبانية فضلاً عن دروس فى اللغة التركية، كما بدا لافتاً وجود عدد من ملفات الصوت تبين بعرضها أنها ابتهالات دينية.[SecondImage]
وشهدت الجلسة ملاحظة القاضى محمد شيرين فهمى وجود المتهم أحمد إسماعيل راقداً داخل القفص وبجواره محلول، فسأل القاضى ممثل النيابة عن التقرير الطبى المقرر لحالة المتهم، ليتقدم ممثل النيابة بتقرير طبى مقدم من قطاع منطقة سجون طرة، وارد به نسبة ضغط الدم والسكر بمعدلات طبيعية بالإضافة لتأكيده أن حالة المتهم العامة مستقرة، ونبه ممثل النيابة إلى أن التقرير أثبت أن المتهم يتعمد عدم تناول الطعام مع توجيه النصح الشديد له بالكف عن ذلك، وفى سياق متصل أكدت النيابة ورود تقرير من قطاع السجون يفيد بوصول الأدوية المقدمة من الدفاع بالجلسة الماضية للمتهمين أمين الصيرفى وأحمد عبدالعاطى. وأفاد تقرير طبيب أكاديمية الشرطة الموقع على المتهم السابع أحمد إسماعيل ثابت داخل القفص بأنه بتوقيع الكشف الطبى الظاهرى قبل تعليق المحاليل على المذكور وجد أن العلامات الحيوية هى أن ضغط الدم 110/ 60 والسكر 52 والنبض 65، وأنه مدرك وواعٍ للمكان والأشخاص، وبسؤاله أفاد بأنه مضرب عن الطعام، ويعانى من هبوط حاد نتيجة امتناعه عن تناول الطعام.
ونسبت النيابة للمتهمين طلب أموال ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية، بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة البلاد، والاشتراك فى اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب الجرائم السابقة، وتولى قيادة والانضمام لجماعة إرهابية تأسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على حريات المواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى.