ارتباك فى صفوف "بيت المقدس" بعد هجمات "الترابين"

كتب: محمد مقلد

ارتباك فى صفوف "بيت المقدس" بعد هجمات "الترابين"

ارتباك فى صفوف "بيت المقدس" بعد هجمات "الترابين"

سادت حالة من الارتباك فى صفوف تنظيم «بيت المقدس» الإرهابى فى سيناء، أمس، بعد ساعات قليلة من شن أبناء قبيلة الترابين هجوماً على أوكار التنظيم فى قريتى العجراء والمهدية برفح، أمس الأول، ما أدى إلى فرار العناصر الإرهابية، تاركة السيطرة على القريتين لأبناء القبيلة، التى نجحت فى تطهير المنطقة بالكامل من أى وجود لـ«بيت المقدس». وقالت مصادر قبلية لـ«الوطن» إن «قيادات التنظيم حاولت الاستعانة بوسطاء من البدو، لعقد اجتماع مع شيوخ الترابين، للتفاوض معهم على حل الأزمة، ما قوبل بالرفض القاطع، مؤكدين أن وقت التفاوض انتهى، وجاء وقت الثأر، وتطهير سيناء من الإرهاب». وأكدت أن «موقف القبيلة أصبح قوياً بعد إعلان أعداد كبيرة من أبناء القبائل الأخرى التضامن معها لتطهير سيناء من الإرهاب، على خلفية معاناتهم من وجود الإرهاب على أرض سيناء، لذلك تم الاتفاق على عقد اجتماع موسع لمشايخ وعواقل معظم القبائل، فى 10 مايو المقبل، فى قرية بغداد بوسط سيناء، لبحث سبل تطهيرها من الإرهاب». وأكد أحد وجهاء قبيلة الترابين، موسى الدلح، أن «الاتهامات التى يحاول تنظيم بيت المقدس إلصاقها بالقبيلة هى حجج واهية»، نافياً أن يكون هناك أى تدخل للجيش فى انتهاكات التنظيم الإرهابى ضد وجهاء ومشايخ القبيلة، التى وصلت إلى حد قتل أحدهم، وهدم منزل آخر، مشدداً على أن «الترابين قبيلة لها تاريخ نضالى منذ حرب تحرير سيناء، وتقاليدها لم ولن تقبل إهانات من أى جهة مهما كانت». وأوضح أن «بيت المقدس» بدأ اللعب على وتر الدين، وتوجيهه الاتهام إلى القبيلة بأنها تحاربه لمنع تطبيق شرع الله، متسائلاً: «هل ذبح المسلمين وقتل النساء والأطفال وهدم المنازل من شرع الله؟ هذا التنظيم لا علاقة له بالدين، فتصرفاته أساءت إلى الإسلام، لأن أعداداً كبيرة من غير المسلمين كانوا يدخلون الإسلام قبل ظهور هذه التنظيمات الإرهابية». من جانبه، نفى شيخ قبيلة الترابين، إبراهيم العرجانى، الذى تعرضت سيارته للسرقة، بالإضافة إلى تدمير منزله على يد عناصر التنظيم الإرهابى، ما رددته بعض الصفحات والحسابات الموالية لـ«بيت المقدس» على مواقع التواصل الاجتماعى، حول وجود مفاوضات بين القبيلة وقياداته لحل الأزمة التى نشبت بين الطرفين، خلال الأيام الأخيرة. وقال «العرجانى» إن «الترابين» لن تقبل التصالح مع أشخاص أحلوا الحرام، واستباحوا ديار المسلمين، وأراقوا دماء النساء والأطفال، بالإضافة إلى انتهاكاتهم الغريبة تجاه مشايخ وعواقل القبيلة، مؤكداً أن «الترابين لم ولن تترك ثأرها، ولن يهدأ شبابها إلا بعد تطهير سيناء من الإرهاب بشكل كامل، والقضاء على تنظيم بيت المقدس». وأشار إلى أن «أبناء القبيلة نصبوا عدة أكمنة مسلحة فى الشيخ زويد ورفح لملاحقة عناصر التنظيم، للثأر من قتلهم أحد مشايخ القبيلة، وتدمير منزله»، موضحاً أن «الهجوم الذى شنه 350 مسلحاً من أبناء القبائل على معاقل بيت المقدس، عصر الاثنين الماضى، فى قريتى العجراء والمهدية برفح، أسفر عن حرق 27 عشة يستخدمها التنظيم الإرهابى كمأوى لعناصره، بالإضافة لفرار العناصر من مواجهة القبيلة، التى سيطر أبناؤها على القريتين بالكامل».