في عيد العمال.. "شبح" البطالة و"غول" الإرهاب يهددان سيناء
جلس مجموعة من الشباب لمشاهدة مباريات الدوريات الأوروبية في أحد التجمعات بمنزل أحدهم بالشيخ زويد، وهي التسلية الوحيدة للشباب في ظل عدم وجود وظائف حقيقية تمنع الشباب من الانحدار إلى "الطريق الآخر".. الإرهاب.
وبدأ إبراهيم، صاحب المنزل، قائلاً: "لقد سئمنا حياتنا، إن الأوضاع تسوء يومًا بعد يوم، فأنا موظف في صحة الكوثر، أذهب لقضاء ساعتين من العمل ونعود مهرولين عند سماعنا صوت الاشتباكات، ونغلق المكان بسرعة، ويبدأ جميع الموظفين في اتخاذ الطرق الالتفافية البعيدة عن الأكمنة سيرًا على الأقدام بسرعة كبيرة قبل أن تنتشر الآليات بالطرق وتصبح الأمور خطيرة، وينتشر المسلحون في الشوارع الخارجية أثناء استهدافهم القوات الأمنية".
حمادة محمود، أحد الشباب، قال: "لقد أنهيت دراستي على أمل أن تقوم الدولة بتوظيفي أنا وأكثر من 2000 شخص من الشباب في الشيخ زويد ورفح، وكلما سمعنا عن مسابقة سواء في التعليم أو في الصحة نقدم أوراقنا، ولكننا لا نحظى بوظائف لأنها على ما يبدو أن الأسماء محسومة قبل المسابقة أو التقديم"، بحسب قوله.
أحمد الكاشف قال: "أنا خلصت شهادة واشتغلت في محل بـ700 جنيه مع أحد أصحاب محال الموبايلات، ولكن لما بدأ الحظر من 6 شهور في العريش قام صاحب المحل بطردنا، لأن الأوضاع لا تسمح بأن يعمل اثنان أو ثلاثة في محل صغير، وبعد تقليص ساعات الحظر، عدت مرة أخرى لصاحب المحل، ولكنه رفض بحجة أن الأوضاع سيئة والمحل لا يبيع شيئًا يذكر"، وأضاف: "بصراحة يقوم أبي بإعطائي مصروفي كل يوم، والحياة صعبة ويوجد آخرون يريدون أن يتعلموا من إخوتي في البيت، فأنا أكبرهم".
أما سلامة أبو سويلم، من وسط سيناء، قال: "أنا أعمل في شركة الكهرباء ولكني غير مثبَّت ولا أتقاضى راتبًا جيدًا يعولني وأسرتي المكونة من 6 أفراد".
منى برهومة، الناشطة السياسية، قالت إن سيناء في عيد العمال تحولت كلها إلى أشخاص بدون عمل، وأصبح الموظف هو الشخص الوحيد القادر على شراء حاجات أسرته، في الوقت الذي لم تقم فيه الحكومة بوضع بدائل أو حتى توظيف الشباب الذين أصبحوا الآن يتسولون الطرقات، وهذا من الأخطار الكبيرة، لأن الشباب يمكن استقطابهم إلى اعتناق الأفكار المتطرفة.