بالصور| "إجراءات حرب".. هكذا تستعد تركيا لـ"عيد العمال"

كتب: محمد عبدالتواب علي

بالصور| "إجراءات حرب".. هكذا تستعد تركيا لـ"عيد العمال"

بالصور| "إجراءات حرب".. هكذا تستعد تركيا لـ"عيد العمال"

قالت صحيفة "دجله هابر" التركية، إنه بينما يتم الاحتفال بيوم عيد العمال من كينيا وحتى ليبيا ومن روسيا وحتى الصين يستمر الاحتفال بعيد العمال ممنوعا فى تركيا كغيرها فى بعض الدول مثل إسرائيل وإيران، فقد أصبح الاحتفال بعيد العمال والحرفيين فى تركيا فى السنوات الأخيرة "مصدرًا للتوترات". ونشرت صحيفة "أولوسال هابر" التركية، بيان محافظة إسطنبول، والذى جاء فيه أنه "من غير المناسب إقامة احتفالات في ميدان تقسيم والمناطق المحيطة به في ذكرى (عيد العمال) الذي يصادف الأول من مايو من كل عام"، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي تكفل فيه المادة 34 من الدستور التركي والمادة 11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان حق التجمع والتظاهر للجميع فانهما يتضمنان أيضا عددا من القيود التي تتعلق بالموضوع. وأضاف البيان أنه استنادا إلى القانون التركي رقم 2911 الذي يوضح شروط وإجراءات تلك القيود فقد حددت ثمانية أماكن في إسطنبول لممارسة حق التجمع والتظاهر. وأفاد البيان بأن بعض النقابات ومنظمات المجتمع المدني طلبت تنظيم احتفالات في ميدان "تقسيم"، إلا أن الميدان غير مناسب للتجمعات والمظاهرات التي تشارك فيها أعداد كبيرة من الأشخاص بسبب ازدحام المارة والسيارات فيه وكونه مكان جذب سياحيا ما يؤدي الى صعوبة السيطرة على الميدان. وقالت صحيفة "زمان" التركية "أن تركيا تستقبل عيدالعمال وكأنها حرب"، وأضافت الصحيفة أن "السلطات التركية اتخذت تدابير مشددة قبل يوم واحد من عيد العمال العالمي الموافق 1 مايو تحسبا لما قد يقع من أحداث طارئة لاسيما في مدينة إسطنبول." واستطردت "تم وقف إجازات الشرطة اعتبارا من الأمس كما تقرر إغلاق كثير من الطرق أمام الحركة المرورية. ومن المتوقع حشد الآلاف من رجال الشرطة في ميدان تقسيم منعا للتظاهرات المتوقعة في عيد العمال". وأفادت مصادر خاصة للصحيفة بأنه سيتم تكليف 40 ألف شرطي بمهام مختلفة في إسطنبول في عيد العمال، وأن نحو10 آلاف شرطي سينتشرون في ميدان تقسيم وحده . وأفادت صحيفة "كونا" أن السلطات التركية قررت منع النقابات العمالية من الاحتفال بعيد العمال في ميدان تقسيم الشهير وسط إسطنبول تحسبا من تحول الاحتفالات إلى مظاهرات ووقفات احتجاجية. وأضافت الصحيفة "يمثل هذا اليوم مناسبة لإحياء ذكرى عيد العمال الدامي في عام 1977 حيث لقي أكثر من 33 ناشطا حتفهم في ذلك اليوم بميدان تقسيم بعد إطلاق مجهولين النار على الحشود من أحد المباني القريبة، وحامت الشبهات حول اليمين المتطرف وأجهزة الاستخبارات ما أثار حالة من التوتر بين اليسار واليمين أدت بعد ثلاثة أعوام إلى انقلاب عسكري ألغى بعده الجيش الاحتفال بالعيد إلى أن أعادت حكومة حزب العدالة والتنمية إدراجه كعيد رسمي في عام 2009". ويرى نقابيون يساريون في الاحتفال بهذا اليوم العالمي مناسبة للتعبير عن احتجاجهم على سياسات الدولة الرأسمالية المتمثلة في الخصخصة وتعزيز اقتصاد السوق الحر، التي أدت إلى هضم حقوق الكثير من المواطنين وإفقارهم.