«لفيت كعب داير على شغلانة تبع الحكومة، وامتحنت فى مسابقات كتير تبع وزارة الكهربا وفى الآخر أبناء العاملين اللى كانوا بيكسبوا»، بحسرة شديدة قالها رأفت رمضان، الحاصل على دبلوم صناعى، الذى لا يكف عن اللهاث وراء حلمه فى فرصة عمل مناسبة لها معاش، لكن انتهى به الحال «بواب» لإحدى العمارات بالهرم.
يظل الرجل الأربعينى، محتفظاً بلقب «حاصل على دبلوم صناعى» فى بطاقته منذ 18 عاماً، رغم عمله «بواب» لأكثر من 9 سنوات، «نفسى فى شغلانة محترمة يبقى ليها معاش عشان ولادى اللى فى الدنيا ميتبهدلوش، احنا ناس على قد حالنا وأبويا صرف عليَّا فى العلام عشان كان نفسه أبقى كهربائى فى الوزارة، بس محصلش نصيب، عشان كده كل ما أجدد البطاقة أحتفظ بحاصل على دبلوم أحسن ما يكتبولى عاطل»، مضيفاً «ملقتش قدامى غير إنى أبقى بواب فى مكان كويس، عشان عيالى ميتعبوش ومبقاش عاطل زى اللى بيقعد من غير شغل، وربنا رزقنى بسكان زى الفل، بيعاملوا عيالى كأنهم ولادهم بالظبط».
تمر الأيام والشهور، ولا شىء يتغير فى حال «رأفت»، سوى أن الأمل فى وظيفة بمعاش يتضاءل وحلمه يتقلص، «الفلوس اللى بتيجى يادوب بتروح على مدارس العيال ودروسهم وطلباتهم، الشهرية كلها 1200 جنيه وعندى 3 عيال، نفسى يعيشوا عيشة مرتاحة، عشان كده ملقتش قدامى غير إنى أشتغل بواب، عايشين فى أوضة واسعة تبع العمارة ومش حارمهم من حاجة، وبحاول أقدم كل شوية فى الوزارة ومفيش شغل برضه»، مشيراً «مبخليش عيالى زى البوابين التانية تقضى طلبات السكان، وعامل مواعيد من 7 المغرب أقضى فيها الطلبات كلها، وطول اليوم براعى الجنينة اللى قدام العمارة وأكنس وأمسح، ومستنى الفرج اللى ييجى اليوم فيه واتكتب فيه عامل بوزارة الكهربا».