أبوحكيم "البواب": "كتبونى فى البطاقة فلاح.. حد هيدور وراهم؟!"

كتب: شيرين أشرف

أبوحكيم "البواب": "كتبونى فى البطاقة فلاح.. حد هيدور وراهم؟!"

أبوحكيم "البواب": "كتبونى فى البطاقة فلاح.. حد هيدور وراهم؟!"

بعمامته البيضاء، يجلس إلى جوار غرفته البسيطة فى القاهرة الجديدة، يحدّق بعينيه إذا مر من أمامه أحد، ويتجه نحوه، متسائلاً: «حضرتك عايز مين؟». ووسط هدوء قاتل، ينظر يمينه ويساره بمجرد سماعه أى صوت غريب طرأ على شارعه، هكذا يعمل أحمد محمد، الشهير بـ«أبوحكيم» فى منطقته، يحرُس بيوت سكان الشارع فى غيابهم مقابل 100 جنيه شهرياً. ضاقت به سُبل العيش داخل قريته بالفيوم، فحطم جدران يأسه، باحثاً عن لقمة عيش فى محافظة أخرى، قادته الخُطى إلى القاهرة تاركاً عمله باليومية فى «طين» غيره: «طول عمرى شغال بازرع فى أرض الناس، زمان كان بيطلع لى فى اليوم 7 جنيه، ولما الدنيا غليت بقوا يدونى 15 جنيه، وعشان عندى عجز فى إيدى اليمين كان صعب عليا أمسك الفاس فترة طويلة»، مضيفاً «عندى 5 بنات وولد وكان لازم أسترهم، فجيت من 10 سنين فى المنطقة أيام ما كانت صحرا، عن دلوقتى، وبقيت عايش فى وسط الكلاب أحرس بيوت الناس وأصحاب الأراضى اللى لسه ماطلعتش واتبنت، وهما يراضونى، وأسترزق من العمال وأطبخ لهم أكل، لحد ما بقت شغلتى وباكسب منها بالحلال وجوّزت 3 من بناتى». حاول «أبوحكيم» البحث عن وظيفة بمعاش تؤمّن حياة أسرته البسيطة، بعد عمله «فلاح» فى أرض لم يمتلكها، استهلكت جسده وصحته مقابل بضعة جنيهات: «حاولت أدور على شغلانة فى الأول تبع الحكومة، وقدّمت على فراش أو عامل فى أى مدرسة أو مؤسسة حكومية، بس كانوا بيرفضونى عشان العجز اللى عندى فى إيدى اليمين»، مؤكداً «طول عمرى فى البطاقة مش مكتوب لى فيها أى وظيفة، ومن قُريب رُحت أعمل بطاقة جديدة كتبوا لى فيها إنى فلاح وأنا ولا ليا حتة أرض ولا بقيت أشتغل فى أرض غيرى، دى شغلانة الحارس دى كلها مشاكل، وبيعدى عليا أشكال وألوان وسيبها على الله».