على كل لون يا "طبيخ"

كتب: هبة وهدان

على كل لون يا "طبيخ"

على كل لون يا "طبيخ"

عروسة مولد، دجاج، سمك، عصافير، طائرات ورقية، هكذا قررت الرسامة نهى السهراوى، أن تُغير بفرشاتها الشكل التقليدى للمطبخ المصرى، وإضافة روح الإبداع لتزيين نوافذ المطبخ وأدراجه الخشبية وما يحويه من أدوات كهربائية، لتكون أول فنانة ترسم الجرافيتى على جدران المطبخ. «ليه الست تقف فى مطبخ سادة لما ممكن تلونه»، قالتها «نهى» التى بدأت موهبة الرسم على جدران المنزل منذ طفولتها، حيث كانت ترسم على «ملاية» السرير وجدران غرفتها وخلف باب الغرفة الخاصة بها، فهى تؤمن بأن الرسم لا يحتاج إلى لوحات لإبرازه، وإنما هو جزء من الحياة الطبيعية، وأن كل إنسان من حقه أن يبدع فى المكان الذى يحبه. اتجاه «نهى» للرسم على مطبخها، دفع عدداً من العرائس الجدد إلى محاكاتها وطلبها لتزيين مطابخهن: «فى عروسة رحنا لها لقينا الشقة أقرب للجو المصرى الأصيل وكلها فلكلور، فقررنا نزين المطبخ بعروسة المولد». ليس العرائس فقط بل كبار السن أيضاً أصبحن يقبلن على فكرة «نهى»؛ لإضافة روح البهجة إلى المطبخ والتخلص من الملل والرتابة نتيجة اللون الواحد: «اللى بيجيلنا من كبار السن بيكون حد بطبيعته متفائل والحياة عنده وردى». الوقت الذى تحتاجه «نهى» والفريق المرافق لها، لتغيير شكل مطبخ بالكامل، لا يتجاوز 6 أيام، موضحة أن مشروعها لا يهدف إلى الربح بل إلى إشاعة البهجة لدى السيدات اللاتى يقفن فى المطبخ بالساعات: «مين قال إن المطبخ سجن، الست لازم تبقى حاسة براحة نفسية وهى بتطبخ». رسومات «نهى» خرجت من حدود المطبخ، وامتدت إلى أبواب غرف النوم وجدران الشقة ولكل غرفة ما يناسبها من الرسم حسب ذوقها.