بطاقات صغيرة، بألوان زاهية، نقش عليها عبارات ساخرة وصور طريفة، نجحت فى جعل «ميساء الشاعر»، أحدث سفيرة للقضية الفلسطينية، من خلال نشر الثقافة الشعبية لفلسطين ودعم اللغة العربية بطريقة معاصرة، حيث حولت «ميساء» كل ما يحتاجه الفرد إلى بطاقات مناسبات بشكل مختلف عما تم تقديمه من قبل، وصلت بها لعدد كبير من الدول العربية، كما تخصص جزءاً من عائد بيع البطاقات لمساعدة العائلات المحتاجة فى غزة. «بطاقات لوز» هو الاسم الذى اختارته «ميساء» لعشقها لشجرة اللوز.
فى البداية ابتكرت «ميساء» فكرة الترويج السياحى للمدن الفلسطينية من خلال تصويرها ووضعها على «بطاقات سياحية»، لقى المشروع رواجاً فطبقته على القمصان القطنية، الدبابيس وحتى الأكواب، مما قادها للمرحلة الثانية فى مشروعها وهى عمل بطاقات تهنئة ولكن بطابع عربى جديد: «الثقافات المختلفة فى كل المدن سواء فى فلسطين أو غيرها كانت ثرية بشكل كبير، لذلك بدأت أفكر بإبراز هذه الاختلافات الجميلة بين المدن عن طريق مشروعى لوز».
عدم اعتياد الشعوب العربية على إرسال بطاقات المعايدة فى المناسبات المختلفة، واستخدام الإنترنت فى إرسال المعايدات، كانا وراء خوف «ميساء» من فشل مشروعها، لكنها فوجئت بإقبال كبير على مشروعها: «الناس حبت الفكرة، وبدأوا يشتروا البطاقات، أعتقد أنى حققت نجاح كبير بإعادة إحياء الثقافة دى فى فلسطين».
انتشار كبير حققته بطاقات «ميساء» داخل الدول العربية، جعلها تحصل على أفضل مشروع ريادى من شركة فلسطينية، وكانت الجائزة هى رحلة مدفوعة التكاليف إلى بريطانيا، لمقابلة أشخاص يقدمون لها نصائح تتعلق بالريادة والأعمال الصغيرة: «تعدت بطاقات لوز الحاجز الإقليمى وأصبحت تباع فى فلسطين وعمان ومصر والإمارات، وأعمل حالياً على تصميم بطاقات تخص ثقافة كل دولة على حدة، أحب التعرف على كل الثقافات وهذا سيساعدنى فى مشروعى».