بعد «القرش» و«الشلن» و«البريزة».. انضم «الربع جنيه والنصف جنيه والجنيه» إلى قائمة العملات القديمة بعد أن تم وقف التعامل بها، لتتحول من عملات ذات قيمة ضئيلة إلى أخرى نادرة لها سوق خاصة وتسعيرة فرضها هواة جمع العملات القديمة، يتداولونها سراً وعلناً على مواقع التواصل الاجتماعى.
«الربع جنيه الأخضر اللى كان موجود فى الخمسينات يباع بـ100 جنيه، أما الربع جنيه الأزرق العادى الذى لم يمض عليه كثيراً بدأ الطلب عليه، ويباع بمبالغ بسيطة، تقريباً 2 جنيه لو كانت حالته جيدة»، قالها المحاسب يسرى، أحد هواة جمع العملات، موضحاً أن قيمة العملات تختلف باختلاف تاريخها ومدى انتشارها، فسعر العملات التى كانت تتداول فى حقبة الملك فاروق وفؤاد أقل من العملات التى تعود لعام 1952.
العملات الورقية قيمتها أعلى من المعدنية، حسب «يسرى»، وكلما كانت العملة تعود لحقبة الخمسينات أو أقدم، ارتفع سعرها، حيث تبدأ من 100 جنيه، وتصل إلى 300 ألف جنيه، لمن بحوزته «الجنيه الجملين» الذى يعود لعام 1898.
«معرض أو منتدى للعملات القديمة تحت إشراف الدولة» فكرة تقدم بها وائل شاكر، مدرس من أبناء سوهاج، لأكثر من جهة حكومية وقوبلت بالرفض: «أهالى سوهاج بيسافروا يشتغلوا فى كل دول العالم، ولما بيرجعوا ويعيشوا فى مصر بتكون معاهم عملات مصرية وأجنبية قديمة غير متداولة، فجاءتنى الفكرة ليه الدولة ماتعملش معرض أو منتدى للعملات القديمة يساعد فى تنشيط السياحة، ويفيد الدولة فى جمع العملة وإعادة تدويرها، والأهم احتضان قطاع كبير من هواة جمع العملات، بدلاً من ترقبهم باعتبار نشاطهم محظور».
«وائل» أكد أن له أصدقاء من هواة جمع العملات، ولديهم منها ما يعود للأسرة العلوية، ويريدون أن تستفيد الدولة بها، ويستفيدوا هم أيضاً: «ليه مايكونش فيه مزادات ترعاها الدولة للعملات القديمة، على أن يتبرع أصحاب العملات بجزء منها، ويستفيدوا من الباقى بعد أن تتأكد الدولة أنهم أصحابها الأصليين».
فكرة «وائل» تقدم بها إلى أكثر من جهة رسمية، وفقاً لروايته: «رحت لهيئة تنشيط السياحة فى سوهاج وإدارة السياحة فى ديوان عام المحافظة، ووزارة الآثار، لكنهم رفضوا».
الدكتور صلاح جودة، الخبير الاقتصادى، أكد أن تداول العملات القديمة نشاط محظور، حيث تباع العملة بأكثر من قيمتها الفعلية، وشركات الصرافة هى الوحيدة المسموح لها بالتداول، بالتحويل من عملة أجنبية إلى المصرية، أو العكس. يقترح «جودة» عمل بورصة للعملات القديمة أسوة بمعظم دول العالم: «فى الخارج فيه بورصات للحبوب، السمك، اللحمة، وأيضاً التحف والطوابع والعملات القديمة، وهنا التداول فيها يضمن جودة العملة وصحتها وأنها ليست مزيفة، والدولة تقوم بفرم العملات القديمة وإعادة إنتاج العملات الجديدة».