عدة أشهر، هي المدة التي قضاها رئيس الوزراء إبراهيم محلب للتشاور مع الأحزاب لوضع قوانين انتخابية جديدة، إلا أن القوانين التي خرجت بها لجنة صياغة القوانين المنبثقة عن لجنة الإصلاح التشريعي لم تلق قبولًا لدى قادة الأحزاب السياسية.
كما أن هناك العديد من الأشياء التي تخالف ما جاء به الدستور، وتجعله مهددًا بالطعن، الذي يقوده إلى الحل بحكم من المحكمة الدستورية، ليصبح أمام لجنة الإصلاح التشريعي خيارين إما تعديل القوانين بما يتوافق مع الدستور أو توضيح الأسباب، التي بها غموض من قبل الأحزاب.
وأكد المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة السابق، أن هناك عدة أسباب تؤدي إلى حل البرلمان القادم، لعدم توافقها مع الدستور، ويأتي أولها التعديلات التي خرجت به اللجنة المكلفة بوضع مواد انتخابية جديدة، والتي كان يرأسها المستشار إبراهيم الهنيدي.
وأضاف الجمل، أن المواد التي خرجت بها اللجنة غامضة وغير معروف أساسها الدستوري والقانوني، مؤكدًا أنه عمل بالقضاء 45 عامًا لكنه لم يسمع ولا يعرف مدى دستورية هذه القوانين.
وتابع أن السبب الثاني وهو الإشكال الأكبر تمثل في وجود 102 حزب سياسي منهم 25 حزب ذو مرجعية دينية وهو ما يخالف الدستور، الذي منع إقامة أحزاب على أساس ديني، كما أن معظم الأحزاب ليس لها قاعدة شعبية كبيرة في المجتمع المصري، مخالفة بذلك الدستور الذي نص علي أن الحزب هو تجمع بشري يشترط قبل خوضه الانتخابات أن يكون معروفًا بين الناس.
وأشار إلى أن كل الأحزاب لديها نفس البرنامج الانتخابي وهو ما يجعل الحكم عليه من قبل المحكمة باطل، كما أن القاعة المخصصة لإنعقاد جلسات مجلس الشعب لا تكفي 600 عضو مضيفًا أن إذا تكلم كل عضو منهم خمس دقائق فكم ستكون مدة الجلسة؟ ومن أين تستطيع الحكومة توفير أماكن لهم ؟
من جانبه قال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية والمتحدث الرسمي بإسم تحالف 25\30، أن هناك عدة أسباب تهدد بحل البرلمان المقبل، يأتي أولها عدم تحديث قاعدة البيانات التي سيتم إجراء الانتخابات المقبلة بها، حيث أن قاعدة البيانات التي نعمل بها الآن هي الموجودة منذ عام 2006 أو 2007 مؤكدًا أن المحكمة الدستورية طالبت بتحديثها إلا أنها حتى الآن لم تُحدث.
وأضاف دراج، أن ما تم تحديده لعدد النواب وهو 600 نائب عدد كبير، ليس له أهمية، فدولة الصين التي يُقدر عدد سكانها بمليار و100 مليون نسمة، بها 500 مقعد فقط، بينما مصر التي يوجد بها 90 مليون علي الأكثر يوجد بها 600 مقعد، مؤكدًا أن العبرة ليست بعدد النواب بل بما يقدموه من إصلاحات تشريعية ورقابية.
وتابع دراج، أن عدم وجود مادة تُجرم انضمام سيئئ السمعة للبرلمان هو كارثة بكل المقاييس فذلك سيتيح لتجار المخدرات وتجار الاثار والراقصات الترشح للبرلمان دون أدنى تجريم، مضيفًا أن تحالف 25\30 طالب بوضع مادة تجرم انضمام سيئئ السمعة للبرلمان، لأنه يمثل مصر لكن لا أحد يسمع.