بالصور| القمع التركي للمواطنين في عيد العمال

كتب: محمد الليثي

بالصور| القمع التركي للمواطنين في عيد العمال

بالصور| القمع التركي للمواطنين في عيد العمال

قالت صحيفة "زمان" التركية، إن قوات الأمن التركية، فرضت طوقا أمنيا على إسطنبول اليوم، حيث وقف الآلاف من أفراد الشرطة خلف الحواجز، وسدوا الشوارع للحيلولة دون دخول مسيرات تنظم بمناسبة عيد العمال، إلى ميدان "تقسيم" بوسط المدينة التركية، مشيرة إلى أن الميدان أصبح رمزا للاحتجاج على الحكومة في تركيا. وعلقت السلطات، الكثير من وسائل النقل العام، متعللة بمخاوف أمنية، فيما انتشر أفراد شرطة مكافحة الشغب، لمنع المتظاهرين من دخول "تقسيم". وكان الميدان مركزا تقليديا لاحتجاج اليساريين، ثم أصبح مركزا لاحتجاجات استمرت لأسابيع في صيف عام 2013، وفقًا لما نقلته الصحيفة. وتابعت أن المئات من المحتجين، الذين لوحوا بالأعلام في حي بيشيكتاش القريب، احتشدوا، لكن صفوف الشرطة تصدت لهم، كما احتشد الآلاف في مسيرة بالعاصمة أنقرة. وقالت "رويترز"، إن الشرطة التركية فتحت مدافع المياه وأطلقت الغاز المسيل للدموع على مئات المحتجين، الذي رشقوها بالحجارة اليوم، بعدما حاول المتظاهرون تحدي حظر دخول ميدان "تقسيم" بوسط مدينة إسطنبول. وطاردت شرطة مكافحة الشغب، المحتجين في حي بشيكتاش القريب من الميدان، بعدما رشقوها بالزجاجات وأطلقوا الألعاب النارية. ويقول منتقدون، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة، أصبحا أكثر تسلطا قبل الانتخابات المقررة في يونيو، وفقًا لـ"زمان". وقال محمود تانال، وهو سياسي من المعارضة، كان يحمل نسخة من الدستور التركي في يده، لوكالة "رويترز" للأنباء: "هذا الحشد سلمي وغير مسلح". وأضاف "يريد الناس التعبير عن مشاكلهم، لكن الحكومة لا ترغب في وصول صوت هذه المشكلات قبل الانتخابات". وساد هدوء غير معتاد في أنحاء أخرى من المدينة، بينما خلا شارع الاستقلال المؤدي إلى "تقسيم" من المارة، بينما أغلقت متاجر كثيرة أبوابها، وسدت المتاريس الشوارع الجانبية، وحلقت طائرات هليكوبتر في سماء مناطق أخرى بالمدينة. وامتلأ تقسيم وهو عادة ميدان مزدحم، يزخر بالمقاهي والفنادق، بحافلات الشرطة وعربات الإسعاف وعربات البث التلفزيوني. وقالت الحكومة إن الميدان لن يفتح إلا أمام من يتظاهرون بسلمية ويتصرفون باحترام، لا أمام "المظاهرات غير القانونية". وقال أردوغان، في بيان منه اليوم: "أود أن يتم الاحتفال بأول مايو بروح احتفالية دون استفزازات"، بينما قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس، إنه سيزور الميدان لوضع إكليل من الزهور، وإحياء ذكرى مواطنين، فيما دعت أحزاب المعارضة والنقابات الحكومة إلى رفع الحظر. وكان أردوغان، وصف المتظاهرين من قبل بأنهم "حثالة" و"إرهابيين" بعد أسابيع من مظاهرات عام 2013، التي جذبت انتباه العالم، وأصبحت أكبر تحد يواجه حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ توليه السلطة عام 2002. ويرغب أردوغان، في أن يحقق الحزب فوزا كبيرا في الانتخابات البرلمانية الشهر المقبل، ما يسمح له بتعديل الدستور، ويمنحه سلطات رئاسية واسعة. وبدأت احتجاجات "تقسيم" في 2013، عندما نظمت مظاهرة سلمية لرفض خطط تطوير حديقة في الميدان، وبعد أن قمعت الشرطة المتظاهرين، نظمت احتجاجات في مختلف أنحاء تركيا استمرت لأسابيع، وعبرت عن رفض حكم أردوغان.