بالصور| في عيد العمال.. باعة "رمسيس" بعد إزالتهم: "هنعمل ثورة تانية"

كتب: محمد محمود ثابت

بالصور| في عيد العمال.. باعة "رمسيس" بعد إزالتهم: "هنعمل ثورة تانية"

بالصور| في عيد العمال.. باعة "رمسيس" بعد إزالتهم: "هنعمل ثورة تانية"

لا تستطيع أن تتعاطف معهم ولا بإمكانك أن تقف ضدهم؛ فبعد قرار محافظة القاهرة، نقل الباعة الجائلين بمنطقة رمسيس إلى منطقة أحمد حلمي، تحقّق الانضباط بالميدان وعاد المظهر الحضاري لشوارع العاصمة، لكن في نفس الوقت، كان لنقلهم إلى منطقة أحمد حلمي، انعكاسًا سلبيًا على "لقمة عيشهم"، فالمكان الجديد لا يأتي له الزبائن مغلق من جميع النواحي بالأسوار الحديدية، ما أدى إلى شكوى البائعين وتهديدهم المسؤولين بأنهم لن يصبروا كثيرًا على هذا الحال. "الوطن" في عيد العمال، حرصت على أن تكون بين الباعة المنقولين إلى منطقة أحمد حلمي وعددهم 551 بائعًا من أصل 5 آلاف بائع في منطقة رمسيس، وسمعت شكواهم، حيث أكدوا أن معاناتهم الحقيقية في المكان الجديد، هي الأسوار الحديدية والانتشار المكثف للأمن إلى جوارهم، الذي يعطي رهبة وإحساسًا غير مألوف بالنسبة للبائع والزبون الذي لا يأتي من الأساس. يقول الحاج "رمضان"، أحد الباعة: "بقالي 30 سنة بائع في ميدان رمسيس، وبعد العمر ده كله، جايبنا في سجن زي ده ويقولولنا بيعوا وكلوا عيش، طب إزاي؟"، ويضيف "رمضان": "عملولنا قرعة على اللي يجي هنا، وطلعت أنا وابني، لكن سحبوها من ابني، ودلوقتي هو قاعد عاطل وعنده 3 أطفال ومراته، ومعرفش ليه سحبوها منه". الحاج "إسماعيل" بائع ملابس، يقول: "عملية نقلنا حصل فيها تمييز في القرعة، فيه ناس حصلت هنا على أماكن كويسة وناس لا، عشان مالهمش ضهر يسندهم"، مضيفًا: "بقالنا أسبوع ماستفتحناش، ولا دخل لنا مليم، لكن لو استمر الحال ده هنعمل ثورة"، مشيرًا إلى أن ثورة تونس قامت من أجل بياع اسمه "بوعزيزي"، "وإحنا برضو بياعين"، واتفق معه "أبو محمد" قهوجي، قائلًا: "ورانا لحم ودم، وياللي واكل قوتي ناوي علي موتي". وشكى إسماعيل رفعت السيد، من الظلم الواقع عليه، قائلًا: "ما اخدتش مكان هنا، قالولي ملكش مكان لأنك مش من بياعين الميدان رغم إني بقالي 12 سنة في رمسيس"، مضيفًا: "اللي دفع هو اللي نقلوه هنا، وعلى حسب ما تدفع المكان يبقى كويس"، لافتًا إلى أن أحد سائقي الميكروباص، حصل في القرعة على مكان رغم إنه لا يمت للبياعين بصلة. أما "أم كريم"، بائعة طعام ومشروبات: "بنيجي بالأكل زي ما هو بنرجع بيه، وورايا 5 عيال، وجوزي مابيقدرش يتحرك"، مضيفة: "طالبت المسؤولين بفتح الباب الحديدي المغلق عليهم، علشان الزباين تيجي، بس هما عاوزين يدفنونا". فيما قالت "أم سليم"، بائعة في ميدان رمسيس منذ أكثر من 50 عامًا، إن الحي سلمها مكان بموقف أحمد حلمي، لكنها فوجئت أن المسؤولين قالوا لها : "ملكيش حاجة عندنا روحي الترجمان". "هشام حسني" بائع ملابس، أكد أن المكان مناسب، لكن يحتاج إلى توفير دعاية له حتى يأتي الناس. وطالب "حسني" الحاصل على ليسانس الآداب، المسؤولين بسرعة الاستجابة إلى مطالبهم، مشيرًا إلى أنه منذ تركه لميدان رمسيس، لم يدخل جيبه مليمًا واحدًا.
الباعة الجائلون في موقف أحمد حلمي بعد نقلهم من رمسيس