تظاهر تنظيم الإخوان، وحلفاؤه، أمس، بالتزامن مع احتفالات «عيد العمال» فى القاهرة والمحافظات، تحت شعار «العمال طليعة الثورة»، واشتبكوا مع قوات الأمن فى المطرية وعين شمس، وواصلت ميليشياتهم عمليات العنف والإرهاب، وتفجير العبوات الناسفة.
ففى القاهرة، وقعت اشتباكات بين قوات الأمن المركزى، ومسيرة إخوانية بشارع المطراوى، فى المطرية، حيث أطلق الإخوان وحلفاؤهم الخرطوش والألعاب النارية على قوات الأمن التى طاردتهم بقنابل الغاز المسيل للدموع إلى الشوارع الجانبية، وفضت مسيرتهم التى انطلقت من أمام مسجد الرحمن.
وقطعت مسيرة أخرى شارع التعاون، بإشعال النيران فى صناديق القمامة، وردّد المشاركون فيها الهتافات المناهضة للجيش والشرطة، ورفعوا صور محمد مرسى، الرئيس المعزول، وأعلام رابعة الصفراء. وفى عين شمس، اشتبكت قوات الأمن مع عناصر «التنظيم» فى شارع عفيفى عفت، وطاردتهم إلى الشوارع الجانبية وسط حالة من الكر والفر.
وألقت أجهزة الأمن فى القاهرة بقيادة اللواء أسامة بدير مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، القبض على 36 إخوانياً فى «عين شمس، والمطرية، والمرج»، وبحوزتهم عبوات مولوتوف، وصور لـ«مرسى»، وملصقات عليها عبارات معادية للجيش والشرطة وشارات رابعة، وتم اقتيادهم إلى أقسام الشرطة.[SecondImage]
وكشفت تحريات المباحث أن عناصر الإخوان فى العديد من مناطق «القليوبية»، خصوصاً «قليوب»، ينقلون تظاهراتهم إلى منطقتى المطرية وعين شمس، لأن المظاهرات والفعاليات التى يجرى تنظيمها بمدينتهم ليس لها صدى، مقارنة بمظاهرات مناطق عين شمس، والمطرية، والمرج، الأمر الذى يزيد من حالات العنف.
وأوضحت التحريات أن قيادات «التنظيم» الوسطى، تنقل عناصر «التنظيم» من مناطق متفرّقة فى القليوبية قبل صلاة الجمعة، لضمهم إلى مثيرى الشغب فى المسيرات التى تنطلق من بعض مساجد المطرية وعين شمس والمرج.
وفى المهندسين، سادت المنطقة حالة من الهدوء، وسط إجراءات أمنية مشدّدة فى شارع جامعة الدول العربية، ومحيط مسجد مصطفى محمود، ومطلع كوبرى أحمد عرابى، وشارع السودان وميدان لبنان. وفى الهرم وفيصل، فشلت عناصر الإخوان فى تنظيم مسيرات، نتيجة تمركز قوات الأمن فى الهرم، وتمشيطها الشارع، أكثر من مرة تحسّباً لخروج أى مظاهرات.
وشهدت المحافظات استنفاراً أمنياً، استعداداً لأى محاولات، لإثارة العنف، ففى الشرقية انتشرت التمركزات الأمنية أمام المنشآت الحيوية، ومنعت انتظار السيارات بالقرب من المنشآت الشرطية، وأغلقت جميع الشوارع المؤدية إلى مديرية الأمن، ومراكز وأقسام الشرطة.
وفرّقت الأجهزة الأمنية مسيرة إخوانية فى مدينة القنايات، ردد المشاركون فيها هتافات مناهضة للجيش والشرطة، وفرقوا أخرى تطالب بعودة «مرسى»، كما ألقت «الداخلية» القبض على 4 متظاهرين، بعد قطعهم الطريق أمام حركة السيارات، كما نظم الإخوان 5 مسيرات أخرى، فى ميت حمل ببلبيس، وسنهوا وميت سهيل بمنيا القمح، وههيا، ومنطقة الحناوى بالزقازيق.
وفى الغربية، نظم عشرات الإخوان وأنصارهم عدة مسيرات فى مدن وقرى المحافظة عقب صلاة الجمعة، ردّدوا خلالها هتافات مناهضة للجيش والشرطة، وطالبوا بالإفراج عن المحبوسين، رفعوا خلالها صور «مرسى»، وشارات رابعة، فيما تمكنت قوات الأمن من تفريقها.
وقالت مصادر أمنية، إن الداخلية فرّقت مسيرات الإخوان، وألقت القبض على 12 من المشاركين فيها بتهمة التظاهر دون تصريح، والتحريض على الشغب والعنف.
وفى دمياط، تظاهرت عناصر الإخوان، فى قرية «دقهلة» التابعة لمركز الزرقا، وتعد من معاقل التنظيم الإرهابى، وطالبوا بعودة «مرسى»، والإفراج عن المحبوسين، واستنكروا الحملات الأمنية على معاقل «التنظيم»، وأكدوا رفضهم الحكم الصادر بسجن «مرسى» 20 سنة فى قضية أحداث الاتحادية، إلا أنهم تفرّقوا سريعاً فور وصول قوات الأمن.
وفى الفيوم، كثّفت مباحث مركز شرطة أبشواى، جهودها لكشف هوية مجهولين أطلقوا أعيرة نارية على محكمة أبشواى، صباح أمس، فبادلتهم القوات المكلفة بتأمين المبنى إطلاق النيران، فلاذوا بالفرار، دون أن يُسفر الحادث عن إصابات بشرية.
من جهة أخرى، تمكنت أجهزة الأمن بالجيزة، أمس، من ضبط 37 إخوانياً متهماً فى قضايا العنف والتخريب بأكتوبر وغرب الجيزة، وكشفت تحريات اللواء محمود فاروق مدير الإدارة العامة للمباحث، بأن المتهمين مطلوب ضبطهم وإحضارهم فى قضايا عنف، وأنهم شاركوا فى مسيرات الإخوان بشارع الهرم وأكتوبر، وفى حرق 11 سيارة شرطة.