البغدادي يتفوق على معلمه بن لادن بعد 4 سنوات من مقتله:"داعش" دماء أكثر

كتب: ميسر ياسين

البغدادي يتفوق على معلمه بن لادن بعد 4 سنوات من مقتله:"داعش" دماء أكثر

البغدادي يتفوق على معلمه بن لادن بعد 4 سنوات من مقتله:"داعش" دماء أكثر

عند الساعة الحادية عشرة وعشر دقائق ليلًا، وفي مثل هذا اليوم قبل أربعة أعوام، انطلقت أربع طائرات من طراز بلاك هوك وتشينوكس، من القاعدة الأمريكية في مدينة جلال أباد الأفغانية، لتصل مقر إقامة أسامة بن لادن، بعد منتصف الليل بربع ساعة، وبدأ الهجوم على زعيم القاعدة الذي انتهى بمقتله. تفائلت الحكومات الغربية، وعلى رأسها الحكومة الأمريكية بمقتل بن لادن، إلا أن الأسوأ لم يكن قد أتى بعد، فبعد مصرع بن لادن، بثلاثة سنوات، ظهر على الساحة ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، أو تنظيم داعش الإرهابي، وورث من بن لادن إرهاب تنظيمه، بطريقة أكثر عنفًا، وعمل على تطوير أفكاره التكفيرية، بحسب ما يقول الدكتور عمرو عبدالمنعم الباحث في شئون الحركات الإسلامية. زاد تنظيم داعش الإرهابي على أفكار بن لادن المتطرفة طابعًا أكثر عنفًا، وهو الأمر الذي دفع تنظيم القاعدة الذي أسسه بن لادن إلى التبرؤ من داعش، وإصدار بيان تحت عنوان من الذي قتل بن لادن، يتحدث فيه عن أن بن لادن تعرض للاغتيال مرتين، مرة اغتيال مادي على يد الجيش الأمريكي، ومرة أخرى اغتيال في أفكاره، عندما سرقت منه وحرفت على يد تنظيم داعش، واستخرج منها أفكارًا أكثر عنفًا وتطرفًا، كما يقول عبدالمنعم لـ"الوطن". يضيف الباحث في الحركات الإسلامية، أن تنظيم البغدادي شوه مسيرة بن لادن وتنظيم القاعدة، بحسب رؤية أعضاء أبناء بن لادن في تنظيمه، والذين يعتبرون أن زعيمهم كان يستهدف في المقام الرئيسي قتال الغرب، بينما يسعى البغدادي إلى قتل من يقف أمامه بعنف وبوحشية، دون أن يهتم كثيرًا بمحاربة الدول الغربية المستعمرة لبلاد المسملين. واستكمالًا لمسلسل تفوق أبوبكر البغداد،ي وتنظيمه (داعش) في الإرهاب على معلمه بن لادن وتنظيمه القاعدة، يوضح عبدالمنعم: أن (داعش) اتهمت القاعدة بأنهم يميلون إلى الفكر المرجئي، أي يتملصون من حسم القضايا المتعلقة بالتكفير، خاصة فيما يتعلق بالمسملين وزعماء الدول العربية، وبينما استطاعت عملية اغتيال بن لادن أن تقوض دور القاعدة بعض الشيئ، ظهر في الأفق قوة وتنظيم (داعش) ووحشيته ليمثل خطرًا ربما أكبر من خطر تنظيم القاعدة على الدول الغربية. ويعتبر عبدالمنعم أن الغرب يخشى من تصاعد تنظيم (داعش)، وامتداده، وهو يحاول تقويضه من خلال التحالف، وتجلى ذلك عندما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تحدثت عن احتمال قيام دولة إسلامية كبيرة في عام 2016.