أكد الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، أن إعلان عدد من أعضاء الهيئة العليا على رأسهم فؤاد بدراوى المرشح السابق فى مواجهته لانتخابات رئاسة الحزب، عن رغبتهم فى سحب الثقة منه، يعتبر خروجاً على مبادئ الوفد وثوابته، ويمثّل إساءة بالغة لنا، مشيراً إلى أنه لم يعد هناك إمكانية للحوار معهم، بعد قرار الهيئة العليا بالتحقيق فى الأمر، موضحاً أن هؤلاء يبحثون فقط عن مصالحهم الخاصة غير عابئين بمصلحة الحزب.
■ ما تعليقك على إعلان فؤاد بدراوى وياسين تاج الدين وعدد من أعضاء الهيئة العليا عن رغبتهم فى سحب الثقة منك؟
- كنت أتمنى ألا تصل الأمور إلى ما وصلت إليه، وأن يظل الخلاف داخل البيت الوفدى، أما أن ينتقل الخلاف إلى خارج الحزب بهذا الشكل فهو إساءة لجميع أعضاء الوفد، وكنت أتمنى ألا يصدر ذلك عن رفاق شاركونا فى العمل السياسى والحزبى لأكثر من 30 عاماً، لكن يبدو أن بعضهم لم يستطع أن ينسى خسارته لكرسى الرئاسة، لذلك حاولوا إزاحة السيد البدوى الذى يمثل العقبة الوحيدة أمامهم للعودة إلى المنصب، وتناسوا أننى جئت رئيساً للحزب، بإرادة الجمعية العمومية، وأنا الوحيد بين الرؤساء الجدد للوفد الذى تم انتخابه لدورتين متتاليتين، وكان عليهم أن يحترموا قرار الجمعية العمومية للحزب، والاعتراف بالهزيمة.
■ وما تعليقك على ما أعلنوه من حضور 1200 من أعضاء الجمعية العمومية بالشرقية وأن هذا العدد كافٍ لسحب الثقة؟
- هذه ليست جمعية عمومية، لأنه لو حضر 500 عضو فقط من أعضاء الجمعية كان بإمكانهم سحب الثقة من رئيس الحزب، وما يرددونه عن حضور 1200 ليس صحيحاً، ولو كان حقيقياً فليجمعوا توقيع 500 عضو من هؤلاء ويتقدموا بطلب لسحب الثقة.
■ وهل سيتم تأجيل انتخابات الهيئة العليا؟
- الانتخابات ستجرى فى موعدها، وما حدث لن يؤثر على استعداد الحزب للانتخابات البرلمانية، لأنه شأن داخلى، وتمت مناقشته واتخاذ قرارات بشأنه، ولن تتأثر به انتخابات الهيئة العليا.
■ ما رد فعل الوفديين على ما حدث فى الشرقية؟
- أعضاء الوفد على مستوى الجمهورية، 300 ألف عضو، و90% من هؤلاء لا يعنيهم سوى مصلحة الحزب، ولا يعنيهم السعى لتحقيق مصالح الآخرين الضيقة، والغالبية من الوفديين لا يهتمون بهذا النوع من الاجتماعات الوهمية، ويعنيهم فى المقام الأول استمرار الحزب فى مسيرته قوياً قادراً على حماية ثوابته ومبادئه وقيمه.
■ ما تعليقك على اتهامات فؤاد بدراوى بأنك السبب فى حدوث أزمات مالية للحزب وأنهم طالبوا برحيلك لهذه الأسباب؟
- معروف للجميع من هو رئيس الوفد، وأداؤه، لكن بدراوى كان سكرتيراً عاماً للحزب، وكان ضمن اختصاصاته التوقيع على الشيكات، وفك ودائع الحزب، لصرف مرتبات صحفيى الجريدة، وبالتالى لا يمكن القول إن سداد مرتبات الصحفيين، يمثل إهداراً لأموال الحزب الذى تعرض لظروف اقتصادية صعبة، تعرضت لها البلاد خلال الأعوام الأخيرة، وتوقف تدفق الإعلانات، فهل من الممكن فى ظل هذه الظروف الصعبة أن يحتفظ الحزب بالودائع كما هى، ولا يصرف مرتبات الصحفيين؟ وإذا كان بدراوى مع هذا الرأى فلماذا لم يعلن عنه خلال 4 سنوات وهى المدة التى كان فيها سكرتيراً عاماً للحزب، وأعتقد أن الأمر لا يعدو كونه مزايدة على السيد البدوى.
■ وماذا عن تدخل صلاح دياب رجل الأعمال وعضو الحزب، وهل له دور فيما حدث؟
- صلاح دياب ليس له علاقة باجتماع الشرقية، وما قام به من اجتماع سابق مع فؤاد بدراوى وياسين تاج الدين تراجع عنه، واتصل بى وأخبرنى أنه ليس له علاقة بما حدث بالشرقية، وأنه حضر اجتماعاً واحداً فقط مع تاج الدين وبدراوى، ثم تراجع عما جاء فيه، وتربطنى به الآن علاقة طيبة.