هدوء وسكون يسود المكان، «الأنابيب» مركونة على جدار مخزن بوتاجاز الورديان بالإسكندرية دون موزع، ورغم أن أبواب المخزن مفتوحة لا يوجد طابور انتظار من الوافدين كغيره من مستودعات ومخازن الأنابيب فى ظل أزمة البحث عن «أنبوبة». مشهد توقف أمامه جاد محمد، أثناء مروره بجانب مخزن الورديان، متعجباً من غرابة المشهد على منطقة لا يوجد فيها غاز وتعتمد فى الأساس على استخدام الأنابيب.
قرر الرجل الأربعينى أن يبحث عن موظف داخل المخزن لمعرفة حقيقة الأمر، متسائلاً: «هو المخزن بيبيع أنابيب للناس العادية؟»، فجاءه الرد: «أيوه بنوزع الأنابيب بسعرها الأصلى، وسعر الأنبوبة 10 جنيه من غير ولا جنيه زيادة، بس حضرتك لو عايز بيبقى الطلب فى التليفون بس، وبتيجى فى خلال 6 ساعات».
حالة من الانبهار انتابت «جاد» بمجرد معرفته لغز عدم وجود وافدين ولا طابور على المستودع: «مش كتير بعدى على منطقة الورديان لأنى ساكن فى بحرى وبعيد عنها، بس لما عديت بالصدفة وشفت منظر المخزن من غير ناس استغربت، لحد ما عرفت إنهم عملوا نظام جديد من بعد أزمة الأنابيب عشان يمنعوا الزحمة والمشاكل اللى بتحصل فى بقية المستودعات».. ترك الرجل مكانه مقرراً تجربة طلب أنبوبة من مخزن أنابيب الورديان بالهاتف، متوقعاً التأخير، لكنه لم يتصور ما شاهده من سهولة فى توفير الأنبوبة دون استغلال للأزمة.