رئيس حي شرق يأمر بوقف هدم فيلا "عبود" أحد المباني التراثية بالإسكندرية
انقذت الضبطية القضائية الممنوحة لرؤساء الأحياء بالإسكندرية، اليوم، جزء من فيلا "عبود باشا"، آخر ضحايا أزمة المباني التراثية بالمدينة، الكائنة بمنطقه زيزنيا شرق الإسكندرية، والتي دخلت المجلد التراثي رقم "12"، قبل أن تخرج عام 2014 بناء على حكم قضائي، ونظرًا لكون المبنى آيل للسقوط.
وعلى الرغم من بدء الهدم في "فيلا عبود" أمس، وانهيار جزء كبير من الفيلا، إلا أن اللواء سعيد الفوال، رئيس حي شرق، أمر بوقف أعمال هدم، وذلك بموجب الضبطية القضائية، التي منحت إلى رؤساء الأحياء، أواخر شهر أبريل الماضي.
وتعد فيلا "عبود باشا" إحدى المباني التراثية التي كانت ضمن مجلد التراث في الخريطة رقم "12"، حيث أن "قصر عبود" بناه أحمد عبود بحي شرق.
وقرر رئيس الحي، التحفظ على معدات الهدم، وتسليم مقاول الهدم والعمال إلى النيابة العامة، وذلك لمباشرة التحقيقات، في هدم فيلا تراثية.
وطالب العديد من الأثريون، طالبوا خلال الشهور الماضية بحماية 6 مباني تراثية خرجت من المجلدات التراثية، من بينها فيلا "عبود"، حيث كانت توجد مقدمات لهدمه، حيث تمت إزالة شبابيك الفيلا، وهدم بعض أجزاء منه.
واستعاد الورثة، فيلا "عبود" بعد تأميمه سنة 1961عقب أن حصلوا على حكم قضائي بذلك سنة 2006، وقد تم عرضه للبيع سنة 2010 وخرج من مجلد التراث، بناء على حكم محكمة صادر في 2014 بسبب أنه مبنى آيل للسقوط ووافق مجلس الوزراء على خروجه من مجلد التراث بناء على حكم المحكمة.
وناشدت مبادرة "انقذوا الإسكندرية" المختصة بالحفاظ على المباني التراثية، بضرورة تعديل الإطار الدستوري والتشريعي للتغلب على الثغرات التي يستغلها البعض أمام القاضي للحصول على المباني التراثية وخروجها من مجلد التراث، مؤكدين على ضرورة البدء في عمل حزمة قرارات وسياسات لحماية التراث العمراني.
وقال المهندس أحمد حسن، أحد أعضاء المبادرة، إن المبادرة طالبت بالتغيير التشريعي الفوري من السلطة لتعديل نص المادة الثانية من القانون 144 لسنة 2006 لتتلاءم مع نص المادة الثانية من لائحته التنفيذية لتجعل التميز العمراني سببًا في ذاته للإدراج بمجلد الحفاظ على التراث والمباني الأثرية خاصة مع وجود أكثر من 90 قضية في نفس الإطار متداولة حاليا في القضاء بمدينة الإسكندرية فقط.
وأضاف:" أن الدولة بدأت بعام 2007 بخروج عدد من المباني التراثية من مجلد التراث، ووصل عددها حاليا إلى 36 مبنى، ومنذ شهر ديسمبر الماضي وحتى الآن فقط رفع 28 مبنى تراثيًا من المجلد، بعضها هدم بالفعل ولا يمكن إصلاحه، والبعض مهدد بالهدم ويحتاج إلى تدخل عاجل لإنقاذه قبل الهدم والآخر ينتظر قرار إعدامه".