أوقاف الإسكندرية تواصل إزالة التعديات.. وتستعد لهدم 13 منزلا جديدا

كتب: حازم الوكيل ومروة مرسي

أوقاف الإسكندرية تواصل إزالة التعديات.. وتستعد لهدم 13 منزلا جديدا

أوقاف الإسكندرية تواصل إزالة التعديات.. وتستعد لهدم 13 منزلا جديدا

بدأت الهيئة العامة للأوقاف استعدادها لتنفيذ حملة جديدة لإزالة التعديات على أراضي الهيئة، في ريف المعمورة بالإسكندرية، وأرسلت اليوم، معدات الهدم إلى عزبة شندي شرق الإسكندرية، استعدادا لإزالة 13 منزلا جديدا، بعد إرسال إنذار رسمي إليهم، الأمر الذي قابله الأهالي بافتراش الطريق والنوم على الأرض، مؤكدين أنهم لن يتركوا أماكنهم ويخرجوا من منازلهم سوى وهم جثث هامدة. وشهدت المنطقة في الفترة الأخيرة عدة «موجات» لإزالة عشرات المنازل التي قالت الأوقاف إن أصحابها تعدوا أصحابها على أراضي الوقف، فيما قال الأهالي إنهم يزرعون هذه الأراضي منذ ثورة يوليو 52، ومعهم حيازة من هيئة الإصلاح الزراعي. وقال علاء مجدي، أحد الأهالي، لـ«الوطن»: تقدمنا بطلب إلى قسم ثان المنتزه للموافقة على تنظيم وقفه احتجاجية اعتراضاً على حملة الإزالة العشوائية التي نفذت ضدنا، إلا أن قسم الشرطة رفض الطلب. وأضاف مجدي: هيئة الاوقاف هدمت العديد من المنازل دون سند قانوني وشردت عشرات الأسر، بحسب تعبيره . وتابع أن الأهالي يسكنون في هذه المنازل منذ سنوات طويلة، ويمتلكون بطاقات حيازة مدون بها ملك خاص، لافتا إلى أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى والمحاضر والدعاوى القضائية أمام القضاء المدني والإداري، وقدموا 62 بلاغا للمحامي العام الأول لنيابات الإسكندرية بتاريخ 13 ديسمبر 2014. وأوضح محمد علي سلامة، أحد المتضررين، أنه في عام 2013 شكلت لجنة من مجلس الشورى تضم أعضاء من المجلس والإصلاح الزراعي، وهيئة الضرائب العقارية، والمحافظة، وهيئة الأوقاف، ومجموعة من الأهالي، وأكدت اللجنة وقتها أن الأراضي مملوكة للإصلاح الزراعي، وانتقلت الملكية إلى الأهالي بموجب قرارات التوزيع بالتمليك. وتابع: التقرير النهائي للجنة أثبت أن العقد رقم 35800 الذي قدمته هيئة الأوقاف لا ينطبق عليه مساحة هذه القطع وهي مساحة 388 فدانا الكائنة بحوض المثلث بعزبة العرب. واتهم سلامة، هيئة الأوقاف، بتعمد طرد الأهالي، وهدم منازلهم وتشريد أطفالهم، على الرغم من عدم صدور حكم القضاء. في المقابل، قال مصطفي عبدالهادي، مدير هيئة الأوقاف بالإسكندرية، لـ«الوطن» إن حجم التعديات على أراضي الزراعية للأوقاف بالمدينة بلغت 76 فدانا، وذلك بخلاف العقارات المخالفة والمحلات التابعة للوازرة، مؤكدًا أن الهيئة تمتلك 3 آلاف فدان بالمدينة بأكملها وأن هناك 2.924 فدان ينتفع بهم المواطنون ويسددون المستحقات المالية للوزارة. وقال: مشكلة الأهالي ليست معنا بل مع هيئة الإصلاح الزراعي، إذ أن الإصلاح الزراعي باعت لهيئة الأوقاف تلك الأراضي بعقود رسمية مسجلة. وتابع عبد الهادي أن الأهالي بعزبة العرب الكبرى والصغرى بريف المنتزه شرق الإسكندرية، تعدوا على 47 فدانا في الفترة ما بين 2011 حتى 2014، على الرغم من أنهم كانوا متعدين على 12 فدانا فقط قبل عام 2011 ليصل بذلك حجم التعدي إلى 59 فدانا في الوقت الحالي، مؤكدًا أنه كان لابد من إزالة هذه التعديات التي باتت تهدد أراضي الأوقاف. وأشار إلى أن الهيئة استطاعت حتى الآن استرداد 8 أفدنة وإزالة التعديات على 10 أخرى، وإزالة 12 منزلا من شارع الملك الجديد بعزبة العرب، مؤكدًا أن التعديات تجاوزت الحد، وأنه لن يقبل بأي شكل من الأشكال التعدي على أرض واحدة تابعة للأوقاف. وأوضح، أن باقي الأراضي الزراعية التابعة للوزارة يستأجرها بعض المواطنين، ويزرعونها ويسددون أقساطها وفقًا لتسهيلات من الهيئة، ولكن دون التعدي أو محاولة استغلال الأرض وتحويلها من أرض زراعية إلى كتل خرسانية كما فعل أهالي عزبة العرب الصغرى والكبرى، حيث استغلوا الهيئة وحولوا الأرض الزراعية إلى كتل خرسانية وبنوا عليها العقارات. وتابع عبدالهادي: هناك تعليمات واضحة من وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، ورئيس الهيئة المهندس صلاح عبده، ولن نسمح بأي تعدي على أرض الأوقاف بعد الآن، و«زي ما هم ناس غلابه إحنا كمان بنصرف على أيتام، وفلوس الوقف دية فلوس ليها أصحاب وبتعود على الدعوة الإسلامية والمساجد». وأوضح أن الحملة نفذت حتى الآن 4 قرارات إزالة وستتابع بالتعاون مع المنطقة الشمالية العسكرية وقوات الأمن لإزالة كافة التعديات خلال الشهر المقبل، لإعادة كافة أراضي الأوقاف وتنفيذ خطة إحلال وتجديد وفرش المساجد. وأكد، أن التعديلات الجديدة لقانون الأوقاف ستكون رادعة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على أي من أملاكها أو أعيانها.