«الحاجة سالمين» فى عزبة الصفيح: الكفيف يحلم بـ«تلاجة»

كتب: إسلام زكريا

«الحاجة سالمين» فى عزبة الصفيح: الكفيف يحلم بـ«تلاجة»

«الحاجة سالمين» فى عزبة الصفيح: الكفيف يحلم بـ«تلاجة»

حجرة لا تتجاوز بضعة أمتار فى عزبة الصفيح بمدينة الحرفيين، لم تجد غيرها لتأوى إليها بعد أن توفى شقيقها بالشرقية، واستولى أولاده على المنزل الذى كانت تقيم فيه، فيما فارقها ابنها وابنتها «من غير سؤال ولا جواب»، حسبما تحكى الحاجة سالمين، المحرومة من نعمة البصر، لتصبح محرومة أيضاً من الأهل والأقارب، ومحاصرة بالوحدة والمرض والعجز. تعيش الحاجة سالمين، التى تبلغ من العمر 72 سنة، على ما يأتيها من جيرانها و«أولاد الحلال»، «الناس الطيبة كتير، وبيجيلى أكل للفطار والعشاء، والحمد لله على كل حال»، لا تقوى السيدة السبعينية على خدمة نفسها، فبخلاف أنها كفيفة، فهى تعانى من خشونة بالركبة. مساعدات الطعام والسؤال والمتابعة، ليست الوحيدة التى تتلقاها الحاجة سالمين، فالأدوية التى تتناولها جاءتها عبر مساعدات فاعلى الخير، إلى جانب إيجار الحجرة أيضاً. لم يعد لها أمنية فى الحياة إلا أن تدخل «الثلاجة» إلى حجرتها، «أنا قاعدة مستنية الموت، ومش عايزة غير تلاجة تحفظ الأكل وتسقعلى بوق مياه أشربه فى الصيف، خاصة أن رمضان داخل، والزيارات مش هتبقى كل يوم بسبب الحر والصيام».