مصادر: «الإخوان» يعتذرون للقوى السياسية والشعب عن أخطائهم

مصادر: «الإخوان» يعتذرون للقوى السياسية والشعب عن أخطائهم

مصادر: «الإخوان» يعتذرون للقوى السياسية والشعب عن أخطائهم

قالت مصادر إخوانية لـ«الوطن»، إن التنظيم يعمل حالياً على استقطاب القوى السياسية، والمصريين، لتشكيل جبهة ضد النظام الحالى، من خلال تقديم أكثر من اعتذار للشعب عن أخطائه فى فترة حكم محمد مرسى، الرئيس المعزول، فيما أكد أحد المنشقين عن التنظيم، أن الإخوان يسعون للتصالح مع الدولة، لكنهم لا يريدون التصادم مع قواعدهم التى استهلكت فى مواجهة الدولة، لذلك قرروا التمهيد للأمر بالاعتراف بأن التنظيم أخطأ خلال فترة حكمه، مع الاعتذار عنها للشعب لكسب ثقته، واستغلاله والقوى السياسية فى مواجهة النظام.[FirstQuote] وكان أحمد عبدالرحمن، مسئول المكتب الإدارى للإخوان فى تركيا، قد بدأ سلسلة الاعتذارات الفترة الماضية، واعترف فى أول ظهور له على شاشة الجزيرة، بأن الإخوان أخطأوا فى حق المصريين خلال حكمهم. فى المقابل، قالت مصادر سيادية، إن سعد الكتاتنى، القيادى الإخوانى، وأبوالعلا ماضى، رئيس حزب الوسط، عضو ما يسمى «تحالف دعم الشرعية»، طلبا التفاوض مع الدولة، من خلال وسيط، هو أحد قيادات حزب «النور». وأشارت المصادر السيادية، إلى أن عمرو دراج، ويحيى حامد، القياديين بالتنظيم، يتواصلان من جهة أخرى، مع عضو بالكونجرس الأمريكى، يدعى «كيث أليس»، هو المسلم الوحيد فى الكونجرس، وطلبا منه إقناع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب الأمريكى، بالضغط على النظام المصرى، لقبول التصالح مع الإخوان، والوصول إلى صيغة تُبعد قيادات التنظيم، عن أحكام الإعدام والمؤبد الصادرة فى حقهم. وأشارت المصادر إلى أن الإخوان أعادوا حساباتهم، بعد التحسن النسبى فى العلاقات بين مصر وقطر وتركيا، عقب تشكيل التحالف العسكرى العربى، لمواجهة الحوثيين فى اليمن، وفى حالة موافقة الدولة على الحوار والمصالحة، فسيعترف الإخوان بشرعية 30 يونيو، وخارطة الطريق، لافتة إلى أن التنظيم يخطط للتصالح مع الدولة، بعد اختيار اللواء مجدى عبدالغفار، وزيراً للداخلية، خصوصاً أنه كان مسئولاً سابقاً فى الأمن الوطنى، عن الإخوان، كما أن خططهم الأخيرة فشلت فى مواجهة الدولة، لذلك فكروا فى الاعتذار. من جانبها، قالت المصادر الإخوانية، إن التنظيم الدولى الذى يضم 130 عضواً على مستوى العالم، شكل لجنة فى «لندن»، انتهت من وضع أجندة بتحركات التنظيم فى الفترة المقبلة، وتضمنت فتح «خطوط اتصال» مع الدول العربية الرافضة للإخوان، فى محاولة للتقارب معها، ومع الحكومة البريطانية، التى تعد تقريراً عن أنشطة الجماعة، وأشارت تسريباته إلى أنه لا يحمل إدانة للتنظيم. وأضافت المصادر: «المرحلة المقبلة، ستشهد أسلوباً مختلفاً للإخوان فى التعامل مع النظام المصرى، خصوصاً بعد إعادة تشكيل هياكل التنظيم فى الخارج، بشكل يسمح لها، بالتواصل أكثر مع تنظيم مصر وعناصره»، لافتة إلى أن التنظيم يركز حالياً على وضعه العام دولياً، مع إجراء مراجعات حركية داخل هيكل الجماعة فى مصر، بضم قيادات شابة فى الداخل، مع إبعاد محمد بديع، مرشد التنظيم ونائبه خيرت الشاطر، عن أية مفاوضات مع الدولة.[SecondQuote] وأشارت المصادر الإخوانية، إلى أن سلسلة الاعتذارات عن أخطاء التنظيم سيجرى تأكيدها فى الاتصالات المباشرة مع بعض القوى السياسية، فيما سيصدر بعضها فى بيانات وتصريحات ولقاءات تليفزيونية لقيادات التنظيم، مؤكدة أن قيادات التنظيم الدولى، سيدعمون هذه الحملة، من خلال نشر اعتذار باسم التنظيم للشعب، عن أخطائهم خلال فترة حكم محمد مرسى، الرئيس المعزول، وما قبلها. وحول موقف قواعد التنظيم، من الاعتذارات، قالت المصادر: إن شباب التنظيم يتواصلون مع شباب من قوى سياسية أخرى، لتقديم الاعتذار عما حدث من القيادات، أما جماعات وميليشيات العنف الإخوانية، التى تستهدف بعض المنشآت الخدمية، وتعمل بعيداً عن الراغبين فى التفاوض مع الدولة، فإنها ستوقف أعمال العنف، بإرادتها أو رغماً عنها، حال التصالح مع القوى السياسية. ومن جانبه، قال أحمد عبدالعاطى، أحد الكوادر الشابة فى تنظيم الإخوان، إن التنظيم أخطأ فى حق العديد من القوى السياسية، وعليه أن يعتذر لها، حتى يتمكن من تشكيل جبهة لمواجهة النظام الحالى، ضد ما سماه بـ«القمع» واستهداف المدنيين، موضحاً أن المرحلة المقبلة لا بد أن تشهد تشكيل جبهة موحدة من القوى السياسية المعارضة، بعيداً عن التفتت والتشرذم، لمواجهة النظام. وأضاف «عبدالعاطى»: «المرحلة المقبلة هى مرحلة المصالحة مع القوى السياسية والشعب، وليس النظام، وعمليات العنف التى حدثت فى الشارع، كانت رد فعل على عنف الدولة، والتنظيم أدانها، لافتاً إلى أن التصالح مع الدولة، سيؤدى إلى حالة من التفكك فى صفوف التنظيم، وانسحاب القواعد». فيما قال حسن عبدالحميد، أحد الكوادر الشابة فى التنظيم، إنه لا مانع من التصالح مع القوى السياسية، التى تعانى من قمع قوات الأمن، حسب قوله، مستبعداً التصالح مع النظام، مضيفاً: «إذا حدث فسيؤدى فى النهاية، لانشقاق جزء كبير من شباب القواعد، نتيجة الصدمة فى القيادات». وقال الدكتور خالد الزعفرانى، القيادى الإخوانى المنشق، إن الإخوان يسعون للتصالح مع الدولة، لكنهم لا يريدون التصادم مع قواعدهم التى استهلكت فى مواجهة الدولة، لذلك قرروا التمهيد للمفاوضات والتصالح بالاعتراف بأن التنظيم أخطأ خلال فترة حكمه، مع الاعتذار عنها للشعب لكسب ثقته، واستغلاله والقوى السياسية فى مواجهة النظام. وأضاف «الزعفرانى»: «اعتذار التنظيم رسمياً للشعب، سيكون خطوة جيدة، لكن عليه أن يراعى مصلحة الوطن واستقرار الدولة، وأن يجرى عملية تصحيح وإصلاح داخلية قبل أى شىء، مع التبرؤ من اتهام المجتمع بالجاهلية، وأن المسلمين خارج الجماعة لديهم نقص فى دينهم، كما عليه أن يعترف بأن عناصره جزء من الشعب، دون مزايدة على المصريين، وأن أية أهداف سيطالب بها يجب أن تكون سلمية، وفى تلك الحالة يمكنه تشكيل حزب وطنى يخضع لقانون الأحزاب، ولا علاقة له بأية تنظيمات أو مصالح خارجية». ومن جانبه، قال محمد عرفات، المتحدث الإعلامى للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، إن الاستعداد للاعتراف بالخطأ نقطة إيجابية، على أن تشمل اعترافاً حقيقياً ومفصلاً بكل الأخطاء والكوارث التى ارتكبوها طول الفترة التى حاولوا فيها السيطرة على مصر، مضيفاً: «ينبغى أن يقترن هذا الاعتراف باعتراف بثورة الشعب على حكمهم فى 30 يونيو، وأنها كانت ثورة شعبية تعبر عن الغالبية العظمى من الشعب وقتها، هذا فضلاً عن تقديم اعتذار للشعب المصرى قبل أن يكون اعتذاراً للقوى السياسية، ولو أن الشعب لديه استعداد لقبول هذا الاعتذار، فليس لدينا مانع من أن نسير معه».[ThirdQuote] فى المقابل، قال محمد نبوى، المتحدث الرسمى باسم «تمرد»، إنه من رابع المستحيلات أن تكون هناك فكرة أو طرح للمصالحة مع هؤلاء الإرهابيين، مشيراً إلى أن الشعب لن يقبل منهم أى اعتذار، لأنهم خانوا الوطن والثورة والعهد مع الناس، حتى أصبح بين الإخوان والشعب ما صنع الحداد، فهناك ثأر بينهم إلى يوم الدين، مضيفاً: «إذا كان فى مقدرة الإخوان أن يعيدوا الحسينى أبوضيف وكل ضحايا إرهابهم من مدنيين وضباط ومجندين إلى الحياة مجدداً، فى هذه الحالة يمكنهم العودة إلى الحياة السياسية وقبول اعتذارهم». وقال المستشار يحيى قدرى، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، إن اعتذار الإخوان للشعب عن أخطائهم أثناء وجودهم بالحكم يقتضى إجراء محاكمات فعلية لقيادات التنظيم وأتباعهم ممن شاركوا فى أعمال القتل والعنف، مضيفاً: «الدم مفيهوش اعتذار ويجب إخضاعهم لمحاكمات ثورية جراء جرائمهم». وتابع: «فى حال تقديمهم اعتذاراً رسمياً للشعب وإعلان توبتهم، من الممكن اندماجهم فى الحياة السياسية من خلال الانضمام لأى من أحزاب التيار المدنى القائمة حالياً، ولكن ليس من حقهم تشكيل حزب جديد أو ممارسة العمل السياسى من خلال حزب الحرية والعدالة أو غيره من أحزاب تيار الإسلام السياسى»، لافتاً إلى أن حزب الحركة الوطنية لا يمانع فى عودة الإخوان للمشهد السياسى انطلاقاً من إيمانهم برفض مبدأ الإقصاء ضد أى شريك سياسى شريطة عدم التورط فى قضايا فساد أو عنف، إلا أن مبادرتهم للتصالح غير صادقة. ومن جانبه، وصف أمير يوسف، عضو المكتب السياسى لحزب المصريين الأحرار، اعتذار الإخوان، بـ«المصيدة» التى ينصبونها لدغدغة مشاعر الشعب، واستعطافه لتمكينهم من العودة للحياة السياسية وخوض الانتخابات البرلمانية، قائلاً: «الإخوان لا يتعلمون من أخطائهم وليس لديهم مبدأ، ويعتقدون أن الشعب غير واعٍ». ورفض الدكتور شعبان عبدالعليم، عضو المجلس الرئاسى لـ«النور» التعليق على عروض المصالحة من الإخوان، مع القوى السياسية والدولة، إلا بعد إصدار بيان رسمى منهم، قائلاً: «القيادات الرسمية عليها عرض المصالحة وشروطها فى بيان رسمى حتى تتضح الأمور ونرد بناءً عليه، خصوصاً أن هناك العديد من التصريحات التى خرجت من بعض أفراد التنظيم عن المصالحة، ثم عادوا لنفيها». وقال سامح عيد، الخبير فى الشئون الإسلامية، إن اعتذار الإخوان ما هو إلا خديعة جديدة ومحاولة لإقناع الشعب بالوقوف ضد النظام الحالى، مضيفاً: «هذا كلام فارغ، فهم خانوا الشعب والثورة ووضعونا فى مأزق بسبب الفساد والإرهاب وفزاعة الإخوان، فكيف يقدمون اعتذاراً وهم لم ينقطعوا عن العنف الذى تضرر منه الشعب أكثر من الدولة، بعد أن طال البنية التحتية، باستهداف وتفجير أبراج الكهرباء، ومحطات المترو، وبالتالى كان عليهم قبل الاعتذار أن يوقفوا العنف، ويغلقوا بث القنوات التى تحرض ضد الدولة وأجهزتها، مع إدانة أى محاولة للتخريب، لإثبات حسن النية، وإن كنت أشك فى أنهم سيفعلون ذلك».