مسئولون يمنيون: قوات عربية برية للمرة الأولى فى جنوب اليمن

مسئولون يمنيون: قوات عربية برية للمرة الأولى فى جنوب اليمن

مسئولون يمنيون: قوات عربية برية للمرة الأولى فى جنوب اليمن

قال مسئول يمنى محلى إن عدداً محدوداً من جنود التحالف العربى الذى تقوده السعودية ضد جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) انتشر، أمس، على الأرض فى مدينة عدن جنوب اليمن لدعم القوات التى تقاتل الحوثيين. وقال المسئول، لوكالة أنباء «فرانس برس»، طالباً عدم الكشف عن اسمه: «دخلت قوة محدودة من التحالف إلى عدن وهناك قوة أخرى مقبلة، وذلك بعد أن كان التحالف العسكرى العربى يكتفى حتى الآن بشن غارات جوية ضد مواقع الحوثيين وحلفائهم فى اليمن». [FirstQuote] ووفق مصدر آخر فى «اللجان الشعبية»، فإن «جنود التحالف العربى فى عدن لا يتخطون بضع عشرات، وهم من أصول يمنية وينتمون إلى القوات المسلحة السعودية والإماراتية»، فيما قالت وكالة أنباء «أسوشييتدبرس» الأمريكية، إن مصادر عسكرية أكدت أن القوة البرية تتألف من 20 جندياً من قوة استطلاع ورصد. وقال القيادى بحزب «المؤتمر الشعبى العام» محمد الفقيه، فى اتصال لـ«الوطن»: «إن قوات برية نزلت بالفعل فى مطار عدن الدولى، ومنطقة الخط البحرى، وكل الشعب اليمنى سيقاومهم وسيعيدهم إلى أوطانهم جثثاً هامدة». وأضاف: «لا نعرف لأى جنسية تتبع هذه القوات من دول التحالف، أو حجم الأسلحة التى لديهم، لكن سنقاومهم بكل ما أوتينا من قوة». فى المقابل، قال عضو المجلس السياسى لجماعة «الحوثيين»، محمد ناصر البخيتى، فى اتصال لـ«الوطن»: «ليس لدينا أى معلومة مؤكدة، ولم تصلنا أى أخبار عن وجود قوات برية فى عدن، لذلك يمكن أن أقول إنه لا قوات برية فى عدن». وأضاف «البخيتى»، رداً على سؤال حول موقف الحوثيين فى حال تأكد وجود قوات برية بالفعل فى «عدن»: «نعتبره غزواً خارجياً، وكل السبل ستكون مشروعة لمقاومته». من جانبه، نفى الناطق الرسمى باسم قوات التحالف العربى لدعم الشرعية فى اليمن العميد أحمد عسيرى، صحة إنزال قوات عسكرية برية فى عدن، نافياً فى الوقت نفسه الأنباء المتداولة عن إنزال قوة عربية هناك. وقال، فى تصريحات أمس: «إن المقاومة الشعبية تقوم بالمهام كافة فى عدن».[SecondImage] فى السياق ذاته، قالت صحيفة «عدن الغد»، أمس، إن «أول دفعة من القوات البرية العربية وصلت، صباح أمس، إلى مدينة عدن وبدأوا فى الاشتراك فى المعركة». وأضافت الصحيفة أن «قوات برية عربية شاركت فى المعارك التى تدور فى الخط البحرى الفاصل بين مديريتى المنصورة وخور مكسر جبهة مطار عدن الدولى». وقال مصدر فى المقاومة الجنوبية فى «عدن»، للصحيفة، إن «القوة العسكرية العربية التى وصلت هى قوة متخصصة فى عمليات التعامل مع القناصة». وأضاف المصدر أن «القوة تضم جنوداً مدربين فى عمليات القنص، وتم دفع قوة منهم إلى جبهة المطار حيث تمكنوا من التعامل مع عدد من القناصين الموالين للقوات الموالية للحوثيين وصالح». وقال المصدر «إن القوة ستتمكن من حسم المعركة فى مواجهة عشرات القناصة من قوات صالح والحوثيين الذين لا يزالون يتوزعون بعدد من مناطق مطار عدن». وقال مصدر يمنى مسئول، لـ«الوطن»، إن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى أمس الأول بالعاهل السعودى الملك سلمان بن عبدالعزيز ناقش إمكانية اتخاذ قرار بالتدخل البرى المحدود فى اليمن، مرجحاً اتفاق الزعيمين على ذلك خلال الزيارة السريعة للرئيس المصرى التى التقى خلالها العاهل السعودى، وولى العهد الأمير محمد بن نايف، وولى ولى العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان. وأوضح المصدر أن «هدف هذا التدخل البرى هو السيطرة على أماكن حيوية فى بعض المناطق، وتوفير غطاء ومساندة للمقاومة الشعبية، لكن تنفيذ هذا القرار فعلياً على الأرض أمس الذى تحدث عنه عدد قليل من وسائل الإعلام المحلية والعالمية، لا يمكننى أن أجزم به أو أنفيه حالياً».[SecondQuote] واعتبرت مصادر يمنية متعددة أن التدخل البرى بات ضرورياً الآن مع التقدم الذى أحدثته عاصفة الحزم، حيث دمرت الكثير من إمكانيات المتمردين الحوثيين، وجعلت من الضرورى وجود تدخل محدود لإحكام السيطرة على العاصمة المؤقتة عدن، ومنع استعادة الحوثيين للسيطرة على الأوضاع فى اليمن. وأوضحت المصادر أنه مع انتهاء عملية عاصفة الحزم التى شملت ضربات جوية كثيفة على معاقل الحوثيين، بات هناك ضرورة لنوع من أنواع التدخل البرى المحدود يكون هدفه ضبط الأوضاع الأمنية، خاصة فى بعض المدن. وتابعت المصادر: «من الضرورى البدء فى تأمين المدن الساحلية، خاصة أن تأمينها سهل ولن يكون هناك خطورة لتحقيق ذلك أو تكلفة عسكرية كبيرة فى العمليات وأرواح الجنود، ومن خلال إحكام السيطرة على هذه المدن يمكن البدء فى تدريب القوات اليمنية ومساعدة قوات المقاومة الشعبية، وتوفير إمدادات الطاقة والغذاء والدواء وغيرها». وفى سياق آخر، قال مساعد وزير الخارجية الإيرانى، حسين أمير عبداللهيان، «إن أمن اليمن بمثابة أمن الجمهورية الإيرانية والمنطقة»، محذراً من أن «طهران لن تسمح للآخرين بالعبث بالأمن المشترك عبر ممارسات استفزازية تزعزع الاستقرار»، زاعماً أن ما وصفه بـ«عهد المغامرات» قد «ولى دون رجعة»، وفق شبكة «سى إن إن» الأمريكية. ويلتقى قادة دول الخليج العربية، غداً، فى «الرياض» فى قمة خليجية تشاورية تسعى إلى الرد على تهديد التطرف الإسلامى وانعكاسات الحرب فى اليمن التى تثير توتراً مع إيران.