هدوء فى "بالتيمور" بعد توقيف عناصر الشرطة بتهمة التسبب فى الموت

كتب: محمد البلاسى

هدوء فى "بالتيمور" بعد توقيف عناصر الشرطة بتهمة التسبب فى الموت

هدوء فى "بالتيمور" بعد توقيف عناصر الشرطة بتهمة التسبب فى الموت

اهتمت وسائل الإعلام العالمية بأحداث العنف فى مدينة «بالتيمور» الأمريكية، حيث ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أن شرطة المدينة ألقت القبض على عدد من المتظاهرين الذين لم يلتزموا بحظر التجوال المفروض فى المدينة. وأشارت الصحيفة إلى أن المدينة شهدت مسيرة سلمية ابتهاجاً بصدور قرار باتهام ستة من ضباط الشرطة فى واقعة وفاة الشاب الأسود فريدى جراى فى حجز الشرطة. وأضافت: «فى نهاية اليوم، تحول الجو السلمى إلى غضب إزاء احتمال استمرار المعاناة من ليلة أخرى من القيود التى تفرضها الشرطة بعد أعلن مفوض الشرطة أنتونى دبليو باتس أن حظر تجوال إلزامى سيستمر لليلة خامسة، وعندما حل موعد سريان حظر التجول فى العاشرة مساء، بقى عشرات من المتظاهرين فى الشوارع، وبدأت الشرطة تلقى القبض عليهم بعد أن حذرتهم». وأشارت الصحيفة إلى أن الآلاف خرجوا مرة أخرى أمس فى هذه المدينة المحاصرة وردد المتظاهرون الذين توافدوا من مدن عديدة من الولايات المتحدة شعار «لا عدالة لا سلام»، وذلك بعد أسبوع غير مسبوق من الاضطرابات، أملاً فى أن تكون نهاية الفوضى بداية لتغيير حقيقى. وأشارت قناة «يورونيوز»، إلى أنه تم اعتقال عشرات المتظاهرين فى مدينة بالتيمور بسبب خرقهم حظر التجوال، وتابعت القناة: «تم الإبقاء على حظر التجوال، وذلك إثر يوم شهدت خلاله المدينة مسيرة هادئة احتفالاً بقرار توجيه الاتهام لستة من رجال الشرطة بشبهة التورط فى قتل مواطن من أصول أفريقية فى التاسع عشر من أبريل الماضى خلال أدائهم مهامهم، وذلك عن طريق الإفراط فى استعمال القوة ضده»، وأوضحت القناة أن المسيرة التى شارك فيها الآلاف خلال النهار تحت شعار «لا سلام بدون قصاص» تمت فى أجواء سلمية على إيقاعات وأنغام الموسيقى واستمرت حتى الليل أمام مقر عمدة المدينة، حيث تجمع المئات من المشاركين فى المسيرة وبقى بعضهم فى الشوارع رغم حلول موعد حظر التجوال فى العاشرة مساءً، مما استدعى تدخل قوات مكافحة الشغب وحدثت احتكاكات بينهم وبين المتظاهرين وتلا ذلك اعتقال بعضهم. من جانبها، قالت قناة «فرانس 24» إن الآلاف قد تجمعوا فى مدينة بالتيمور للتنديد بممارسات الشرطة العنيفة والمطالبة بالعدالة لفريدى جراى، وتجمع المتظاهرون فى هذا المكان تلبية لدعوة من محامى الأمريكيين من أصول أفريقية وبينهم زعيمهم مالك شاباز العضو السابق فى حركة «الفهود السود» المتشددة، وسيمثل الشرطيون الذين تم توجيه الاتهام إليهم أمام قاضٍ فى 27 مايو الحالى، ورحبت عائلة الضحية بالملاحقات القضائية بتهمة القتل المرتبطة بمقتل ابنها، كما يعد حى بالتيمور الأكثر تضرراً من أعمال العنف. وفى مجلة «تايم» الأمريكية، كتبت سيمون فايشلباوم إحدى أمناء مشروع مارشال، وهى منظمة معنية بأخبار نظام العدالة الجنائية الأمريكى إنه قبل ستة أشهر من تفجر العنف فى بالتيمور بسبب الشرطة كان مسئولون فى وزارة العدل الأمريكية مشغولين بفحص ملفات عن القسوة وسوء السلوك الذى أصاب قوات الشرطة لمدة سنوات.