"فرانس برس": توقيف 5 آلاف مهاجر غير شرعي في ليبيا

كتب: أ ف ب

"فرانس برس": توقيف 5 آلاف مهاجر غير شرعي في ليبيا

"فرانس برس": توقيف 5 آلاف مهاجر غير شرعي في ليبيا

بلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين، الذين أوقفوا في ليبيا، على خلفية محاولتهم الإبحار نحو أوروبا، بين 5 و7 آلاف شخص، حسب ما أفاد مسؤول في طرابلس، موضحًا أن السلطات تواجه صعوبات في ترحيل هؤلاء إلى دولهم. وقال محمد عبدالسلام القويري، مدير مكتب الإعلام والتوعية، في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، التابع لوزارة الداخلية، في الحكومة التي تديرها طرابلس، لوكالة "فرانس برس": "يبلغ عدد الموقوفين في مراكز الإيواء بين 5 و7 آلاف شخص". وذكر القويري، أن هؤلاء المهاجرين الذين غالبا ما يأتون من دول إفريقية، ويجري توقيفهم في عرض البحر أو قبيل مغادرة ليبيا، يقيمون في 16 مركز إيواء على الأقل، تنتشر في طرابلس وضواحيها، وفي مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، ومناطق أخرى. وتابع، أن مراكز الإيواء هذه تقدم للمهاجرين، "الطعام وأماكن النوم والرعاية الطبية". وتشهد ليبيا فوضى أمنية ونزاعا مسلحا، سمحا بتزايد الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها، التي تفتقد الرقابة الفاعلة في ظل الإمكانات المحدودة لقوات خفر السواحل الليبية. ومع ساحل طوله ألف و770 كيلومترا، أصبحت ليبيا نقطة انطلاق المهاجرين غير الشرعيين، الذين يحاولون عبور البحر المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول إلى أوروبا، ولا تبعد السواحل الليبية أكثر من 300 كيلومتر، عن جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، التي تشهد كل عام وصول آلاف المهاجرين غير الشرعيين. وأوقف خفر السواحل الليبيون، أمس، 5 قوارب تقل نحو 500 مهاجر غير شرعي، كانت متجهة نحو السواحل الأوروبية، قبل أن يجري اقتياد المهاجرين مجددا إلى مدينة مصراتة. وأوضح القويري، أنه عادة ما كان يجري ترحيل الموقوفين إلى بلدانهم، إلا أن السلطات الليبية تواجه حاليا صعوبات في التعامل مع هذه المسألة، بسبب عدم توفر طائرات كافية لنقل الموقوفين من طرابلس الخاضعة لسيطرة حكومة لا يعترف بها المجتمع الدولي. وقال: "جرى في العام الماضي ترحيل 25251 حالة، بينما جرى ترحيل 1615 حالة فقط منذ بداية العام الحالي". ودعا القويري "الأوروبيون إلى أن يتعاونوا معنا في ترحيل المهاجرين إلى بلدانهم، عبر طائرات أوروبية تتحمل معنا أعباء هذا الملف، لماذا ليبيا وحدها تتحمل التكاليف والأعباء؟" وتابع "أعداد كبيرة من هؤلاء المهاجرين، لا يأتون من دول مجاورة لليبيا، بل من دول بعيدة عنها، فكيف يتجاوزون الدول المجاورة ويأتون إلى هنا، إنه سؤال نوجهه إلى دول الجوار، وتتقاسم ليبيا حدودا برية، بطول نحو 5 آلاف كيلومتر مع مصر والسودان والنيجر وتشاد والجزائر وتونس. ويعد أكبر تدفق للمهاجرين، مصدره شمال النيجر، حيث ينقل هؤلاء عبر شبكات من المهربين، الذين يأتون بهم إلى منطقتي الكفرة وسبها، اللتين تعدان أهم مناطق تجمع المهاجرين في جنوب ليبيا.