اختمرت الفكرة فى ذهنه، استشار المقربين منه، وعزم على اتخاذ الخطوة الأولى للترشح لرئاسة النادى الأهلى، أحد أعرق الأندية فى مصر وأكثرها جماهيرية، نجح المهندس محمود طاهر فى الفوز بمنصب رئيس النادى الأهلى، بعدما نجح فى السابق فى كسب ثقة «المايسترو» صالح سليم، الرئيس الراحل للنادى.
حمل «طاهر» المسئولية الكبيرة، فى فترة تلت عصراً ذهبياً عاشه فريق كرة القدم فى النادى، على صعيد البطولات المحلية والقارية بل والعالمية التى جعلت منه «النادى الأكثر نَيلاً للبطولات القارية فى العالم» وبقوة شخصيته تحمل «طاهر» المسئولية فهو الرجل الذى دخل السلك الإدارى فى تسعينات القرن الماضى، مع اختيار صالح سليم له ليكون عضواً فى مجلس إدارة الأهلى، ونال المهندس الشاب إشادة الجميع وقتئذ، ونال ثقة الرئيس التاريخى للقلعة الحمراء.
وبدأت الصدامات فى مسيرة «طاهر» داخل الأهلى مع محمد يوسف، المدير الفنى للفريق، وسيد عبدالحفيظ، مدير الكرة، ليقيل الثنائى ويولى فتحى مبروك مهمة الإدارة الفنية لفريق كرة القدم بالنادى، ويواصل المدرب المخضرم المسيرة ويحقق لقب الدورى، كأول بطولة فى عهد «طاهر» ومجلسه، ورغم هذا الفوز فإن المدرب الكبير لم يكمل مسيرته، وتعاقد «نادى القرن» مع المدرب الإسبانى خوان كارلوس جاريدو، وانتظر الجميع ما الذى سيقدمه الرجل القادم من بلاد أسلوب اللعب السريع «تيكى تاكا»، ليخالف الواقع التوقعات، إذ ظهر الأداء أقل من المستوى المطلوب، وابتعد الفريق الأحمر عن مستواه، فتخبط بصورة كبيرة رغم مساعى الإدارة لمساندة «جاريدو» بتعاقدات جديدة ولاعبين جدد.
حقق الفريق لقبى «السوبر المصرى»، و«الكونفيدرالية الأفريقية»، فحصل المدرب الإسبانى على المزيد من الحصانة، ولكنها كانت «مؤقتة»، فلم تمر فترة طويلة قبل أن يتخبط المدير الفنى الإسبانى مجدداً، وبات تقهقر الفريق فى جدول مسابقة الدورى المصرى واضحاً للجميع. خرج «الأهلى» من هزيمة لتعادل ومن تعثر لتخبط، وتعالت الأصوات المطالبة برحيل المدرب، التى حاول معها رئيس النادى «طاهر» التهدئة «حفاظاً على تقاليد الاستقرار فى القلعة الحمراء»، وفق ما قالت الإدارة.
«الورطة الإسبانية» ازدادت تعقيداً، وخرج «جاريدو» بتصريحات «متهورة»، هاجم خلالها الإدارة الحمراء، مما زاد من مطالبات «الأهلاوية» لرئيس ناديهم بالحسم فى أمر المدرب الأوروبى، قصمت «قشة الخروج من دورى الأبطال الأفريقى» ظهر العلاقة بين «جاريدو» والنادى الأهلى، حيث قررت الإدارة بحل «الورطة الإسبانية» وإقالة «جاريدو»، بعد ابتعاد الفريق عن بطولة الدورى الأفريقى بهزيمة على يد المغرب التطوانى، وتأخر مركز الفريق فى جدول الدورى المحلى.