مطاردات يومية من المرافق، تنه يومه قبل أن يبدأ، ضنك المعيشة والبطالة لازماه منذ 15 عامًا، ودفعاه للعمل في بيع مستحضرات التجميل على قارعة الطرق والميادين العامة، أُضيف لهما همٌ جديدٌ".
"البلدية مش سايبنا في حالنا ناكل عيش"، بهذه الكلمات بدأ الرجل الأربعيني حديثه، وقال إنه انتقل طوعًا من سوق الجمعة إلى ميدان رمسيس وصولًا إلى ميدان الإسعاف، ليستقر مؤخرًا في سوق المريوطية.
"إيهاب عادل".. ضاق به الحال كغيره من الشباب، قائلًا: "قعدت في البيت 5 سنين مش لاقي أصرف على عيلتي، مع إن معايا دبلوم صنايع، كان مطلوب وقتها، ولما اتجوزت اضطريت أنزل علشان أعرف أصرف على الأولاد".
أوضح عادل، أن الواقع كان يحثه على العمل كبائع رغم كل ما واجه من عراقيل، حيث لم يكن يملك مالًا ليرخص ملا ليقف فيه قائلًا: "مش معايا فلوس أرخص محل، فرشت في وسط البلد طلبوا مننا نروح الترجمان من كام شهر، قبلها كنا بنجري في الشارع بالبضاعة كل يوم تقريبًا، وبعد ما كان مكسبي حوالي 100 جنيه يوميًا، مبقتش أكسب حاجة".
وأشار إيهاب إلى أنه انتظر ما وعدت به الحكومة من رزق وفير يستقبلهم حين ينتقل الباعة للسوق الجديد، "نفذت الأوامر، الترجمان منظم لكن مفيش زباين".
وأضاف: "بفرش في مساحة صغيرة، ومش بنادي على البضاعة وبرفض استخدام المكبرات الصوتية"، قواعد يلتزم بها إيهاب خوفًا من إيذاء الزبائن أو السكان المناطق التي تستضيفه، "عمري ما ضايقت زبون ولا ساكن، ومع ذلك كل منطقة بفرش فيها البلدية تشيلها، طب نروح فين من البهدلة دي".
وطالب إيهاب الدولة بتوفير بدائل للباعة الجائلين، أو إيجاد وظائف جديدة لهم، قائلًا: "يعني نبطل نعلم العيال ونشحت ولا نسرق، يحددوا لنا أسواق جيدة للعمل فيها زبون، بعيدًا عن الترجمان وأحمد حلمي، ويعملوا دعاية لها علشان نعرف نعيش".