يتداول الناس في اللقاءات الخاصة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنباء عن مخالفات تحدث داخل أماكن الاحتجاز بالأقسام والسجون، وعن عدم أهليتها لإقامة الإنسان، كما تشير وسائل الإعلام إلى عدد من الوقائع التي تؤكد ذلك، لكن ما هي مواصفات مكان الاحتجاز الآدمي؟
أكدت شاهندا مقلد، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن هناك معايير دولية دُنيا مُتفق عليها للسجون الآدمية، مشددةً على أهمية توفر عدد من المستلزمات الأساسية بغرفة الاحتجاز، منها سرير للنوم، وغطاء مناسب لمواجهة برودة الجو، والتهوية الجيدة، والإضاءة بدلًا من الظلام، وتخصيص وقت ومكان لممارسة الرياضة، ومكان مناسب لقضاء الحاجة، ودخول الجرائد اليومية، وتوفير قلم وأوراق.
فيما أشار اللواء محمد صادق، مساعد وزير الداخلية سابقًا، إلى أهمية أن تكون كثافة السجناء داخل الغرفة معقولة، ومتناسبة مع حجمها، لافتًا إلى ضرورة توفير الغذاء الصحي السليم، والتهوية الجيدة بالمراوح أو المكيفات الكهربائية، وحمام لقضاء الحاجة.
وأوصى مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين، المعقود في جنيف عام 1955، بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، وكان مما جاء فيها:إمكانية اتصال السجناء بالعالم الخارجي، والسماح بقراءة الكتب، وألا يحرم أي سجين من الاتصال بالممثل المؤهل لأي دين يعتنقه.
وأكد المؤتمر رفضه لاستخدام أدوات تقييد الحرية، كالأغلال والسلاسل والأصفاد وثياب التكبيل كوسائل للعقاب، والحق في ساعة لممارسة الرياضة بشكل يومي في الهواء الطلق، وأن تتواجد وجبات طعام ذات قيمة غذائية كافية للحفاظ على صحة المحتجز وقواه، والحصول على ماء صالح للشرب كلما احتاج إليه.
ولفت المؤتمر إلى أهمية توفر مساحة دنيا مخصصة لكل سجين، يتحرك فيها، والإضاءة والتدفئة والتهوية، مضيفًا أن تكون هناك نوافذ تمكن السجناء من استخدام الضوء الطبيعي في القراءة والعمل، وأن تكون مركبة على نحو يتيح دخول الهواء النقي سواء وجدت أم لم توجد تهوية صناعية.
وشدد المؤتمر على ضرورة أن تكون الإضاءة الصناعية كافية لتمكين السجناء من القراءة والعمل دون إرهاق نظرهم، وأن تكون المراحيض كافية لتمكين كل سجين من تلبية احتياجاته الطبيعية في حين ضرورتها وبصورة نظيفة ولائقة، مشيرًا إلى أهمية أن تتوفر منشآت الاستحمام والاغتسال بالدش بحيث يكون في مقدور كل سجين أن يستحم أو يغتسل، بدرجة حرارة متكيفة مع الطقس، بالقدر الذي تتطلبه الصحة العامة تبعا للفصل والموقع الجغرافي للمنطقة، على ألا يقل ذلك عن مرة في الأسبوع في مناخ معتدل.