م الآخر| السيسي يعزف منفرداً

كتب: غادة سعيد

م الآخر| السيسي يعزف منفرداً

م الآخر| السيسي يعزف منفرداً

بعد ثورة و ثورة و العديد من الانتخابات، كنا نبحث فيها عن قيادة للوطن و زعيم نعول عليه آمالنا له شخصية تستطيع تصدر المشهد الخارجي و الداخلي، و بعن أن كان الاختيار فيما يشبه الإجماع على شخص الرئيس "عبد الفتاح السيسي "، لماذا نتركه الآن يقف منفرداً في مواجهة الفساد الساكن و المتمكن من أواصر الدولة . و بعد كل ما قام و يقوم به الرئيس من أعمال من شأنها رفعة شأن الدولة و المواطن ، ماهي النتيجة ؟ تقارير الوزراء الأهم في الحكومة عن الفترة الماضية تبدو في غاية السوء ، تدفع المواطن إلى مزيد من التشاؤم و الإحباط ، وارات المالية و التموين و التجارة و الصناعة ، في مقدمة المؤسسات المتباطئة و المتخاذلة في حق الوطن و المواطن قبل أن يكون التخاذل هو مجرد تقصير في الأداء الوظيفي. ناهيك عن وزارة الزراعة .. الزراعة و هي عماد الأساس في القتصاد المحلي و سلة غذاء المواطن ، لم تنجز هذه الوزارة أي شيء مما أوكل إليها في ثمانية مشاريع . إذا كان من تم اختيارهم لقيادة مؤسسات الدولة و لديهم الصلاحيات الكاملة للتنفيذ و اتخاذ القرار بهذا السوء المبالغ فيه ، حيث أن تقرير مجلس الوزراء يشير إلى أن مستوى التواصل بين هذه الوزارات الاقتصادية و البنوك الاستثمارية لم يتعد صفر% . فكيف يكون من المتوقع نهضة اقتصادية أو نجاح لأي من المشروعات و الأحلام التنموية التي كان الحديث عنها في مؤتمر شرم الشيخ مثار للتفاؤل لدى جميع طبقات الشعب المصري. مواقعكم يا سادة هي الأهم ، فبعد أن قمنا بثورات و اخترنا الزعيم و القائد ، و نتحمل كل خطط الحكومة من غلاء و رفع دعم و صبر على الأزمات ، لن نتحمل فشلكم و تقاعسكم ، و لا يكفي إقصاءكم عن أماكنكم لتنتهي المشكلة . كل من قصر و تقاعس فقد خان ، خان الأمانة و ثقة الشعب و القيادة ، و محاسبته أصبحت أمراً واجباً و حتمياً. لا يكفي أن يصرح رئيس الوزراء أن الحكومة غير متمسكة بالبقاء تبريراً لفشل وزراءها ، من إذن يعوض علينا فترات الاحتقان و التحمل ، من يعوض علينا خسائر التقاعس و الإهمال ، من يعوضنا ما لهفوه من الحد الأقصى للمرتبات و الحوافز و المكافآت و البدلات و الحراسات و التشريفات . السيد الرئيس .. نثق أنك مثلنا بل و قبلنا ترغب و تتمنى بناء الوطن ، وطن قوي على دعائم و أساسيات تدعمه لقرون و أجيال ، لكن يجب أولاً تغيير سياسات التعامل المعتادة مع الفشلة و المقصرين ، فلا فرق بينهم و بين من يتعمد التخريب و يحارب الدولة ، كلاهما يؤثر سلباً في مسيرة الوطن ، و يجعل من جميع ما تتحرك من أجله يذهب هباءاً أدراج الرياح بلا فائدة تعود إلا على أصحاب المناصب العليا و الوزارية في زيادة رواتبهم و تضخم حساباتهم . لن يصح أي إصلاح طالما تقف منفرداً بين جماعات من ذوي العقول المتحجرة و الكفاءات المنعدمة.