"الداخلية" فى صورتين: مرة "ضبط نفس" ومرة بـ"الجزمة"
فى ليلة واحدة، واقعتان مختلفتان فى التعامل الأمنى مع الخارجين عن القانون، «بدلة الشرطة» كانت واحدة، لكن المشهد جاء مختلفاً والأسلوب كان مغايراً، الأولى واقعة تعدٍّ بالسب والضرب من إحدى السيدات على أحد ضباط الشرطة بمطار القاهرة، وبرغم أسلوبها الخارج فإن الضابط التزم ضبط النفس واكتفى بإصراره على تحرير محضر ضدها، بينما أظهر فيديو آخر من أسوان الوجه الآخر لـ«الداخلية» بعد أن وضع أحد أمناء الشرطة قدمه على صدر متهم عقب إلقاء القبض عليه. نشطاء مواقع التواصل تفرقوا بين الشكر والثناء على تصرف الضابط الأول، وصيحات الإدانة والشجب لتصرف الثانى. «ضابط يستحق الاحترام»، و«أنا لو مكانه كنت عرفتها قيمتها»، و«يا ريت الداخلية تاخد حقه»، تعليقات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى التى جاءت تثنى على سلوك الضابط فى التعامل مع السيدة التى عُرفت بـ«سيدة المطار»، قابلتها تعليقات أخرى هجومية على أمين شرطة «أسوان»: «المتهم برىء حتى تثبت إدانته»، و«فين حقوق الإنسان اللى بتتكلموا عنها؟»، و«ده إذلال.. ومفيش أى قانون فى الدنيا يقول إن التصرف ده يرضى ربنا».
عملية ضبط النفس متفاوتة بين ضابط إلى آخر طبقاً للخبرة والموقف، بحسب اللواء رفعت عبدالحميد، الخبير الأمنى، الذى أشار إلى أن رتبة الضابط فى «واقعة المطار»، وخبرته فى العمل الشرطى مكَّنته من التعامل بضبط نفس وهدوء أعصاب. وحول الاستياء من واقعة «أمين شرطة أسوان»، أكد اللواء عبدالحميد أن الصورة وحدها لا تكفى لإثبات الجُرم أو توضيح المخطئ فى الواقعة، «الداخلية ما زالت تحقق، ولازم المواطن والإعلام ما ياخدوش بالصورة، لكن بالحدث اللى دفعه يعمل كده بعد إيضاح التفاصيل».