مستنى إيه من طالب إخوانى غير قنبلة يفجر بها زميله؟
لم يكمل عامه الـ14، لكنه قرر الانضمام لـ«طلاب ثانوى ضد الانقلاب»، الحركة الإخوانية التى انتزعت منه براءته، وكانت طريقه نحو أولى خطوات التطرف والإرهاب بتصنيع قنبلة بدائية لتفجير مقعد زميله الذى يجاوره فى فصل دراسى واحد. اتجه التلاميذ إلى فناء المعهد مع سماع صافرة «فترة الفُسحة»، فيما اتجه التلميذ الإخوانى إلى الفصل، ليضع القنبلة أسفل مقعد زميله كوسيلة عقاب، انفجارها أفزع الجميع، لكنها لم تصب أحداً.
القنابل التى كانت تُصنع لاستهداف «أعداء التنظيم»، صارت وسيلة النشء الإخوانى فى التعامل مع الجميع، عدواً أو صديقاً أو زميلاً دراسياً. بعد القبض على التلميذ نادر محمد المهدى، صاحب الواقعة، قرر النائب العام وضعه فى إحدى دور الرعاية، لصغر سنه وانتظاراً لاستكمال التحقيقات. أحد زملائه محمد عبدالمنعم، الطالب بالفرقة الثانية الثانوية بالمعهد، يوضح أن «نادر» كان منطوياً ويميل إلى العزلة ولا يشارك فى أنشطة جماعية، «لم يكن على علاقة قوية بأحد من زملائه بالمعهد، ويميل إلى الانطواء والعزلة كثيراً، وما صدقناش إنه ممكن يعمل حاجة زى دى، ومش عارفين لحد دلوقتى إيه السبب الحقيقى اللى يدفعه لوضع قنبلة بالفصل».
يرى د.هشام فكرى، أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس، أن الواقعة فى منتهى الخطورة، ويجب التصدى لها قبل انتشارها لتتحول إلى ظاهرة تتغلل إلى المدارس والجامعات، «مشاهد داعش بدأت تطبق فى مصر، كما هو مخطط لها».