"الوطن" تؤكد انفرادها عن "مزايا مبارك" وتطالب "مجلس الدولة" بالاعتذار
نشرت «الوطن»، أمس، فتوى رئاسة الجمهورية التابعة لمجلس الدولة، بأحقية الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك وزوجته بالتمتع بامتيازات رئيس جمهورية سابق، بناء على طلب من زوجته سوزان مبارك قدمته إلى رئاسة الجمهورية، وبدورها ردت «رئاسة الجمهورية» بإرساله إلى «فتوى الرئاسة بمجلس الدولة» لأخذ رأيه، وهو ما أفردت له «الوطن» مساحة على صفحاتها فى النسخة المطبوعة وأيضاً على بوابتها الإلكترونية بالاستعانة بالمستند الأصلى الصادر من إدارة فتوى رئاسة الجمهورية فى المجلس الذى جاء فى 3 صفحات.
وفوجئت «الوطن» ببيان من المكتب الإعلامى لمجلس الدولة يكذب فيها ما جاء بالجريدة ويعبر عن سياق مخالف عما نشرناه بشكل يفتقد الدقة التى اعتدنا عليها من المؤسسة العريقة، وعليه فإننا نجمل ردنا فى التالى:
أولاً: البيان الصادر تحدث عن أن «الوطن» ذكرت بأن الفتوى صادرة من «الجمعية العمومية للفتوى والتشريع» فى حين أن المنشور لم يذكر ذلك مما يدعونا إلى التساؤل: «هل قرأ منتسبو المكتب الإعلامى ما كتبناه بدقة؟» لأن المادة المنشورة أشارت فقط إلى أن الفتوى صادرة من إدارة فتوى رئاسة الجمهورية التابعة لمجلس الدولة ولم تقل أبداً إنها صادرة من «الجمعية».
ثانياً: ذكر البيان جريدة «الوطن» بالنص فى حين لم يشر إلى صحف ومواقع أخرى بالاسم، ولم يكلف كاتبه نفسه بقراءة النص المهنى الذى اعتمد على وثيقة صادرة من مجلسه، ولم يعتمد على مصدر أو خلافه.
ثالثاً: المكتب الإعلامى لمجلس الدولة مدين بالاعتذار لـ«الوطن»، لأن المستند الذى لم يستطِع منتسبو المكتب الإعلامى تكذيبه يمثل دليلاً قاطعاً على ما نشرناه وأننا لسنا بصدد الدخول فى صراعات داخل أى مؤسسة ويجب ألا نتحمل غياب التدقيق لدى أى جهة.
رابعاً: الوثيقة التى نشرناها تحمل رقم «ملف: 75-21-3603، سجل: 2012/642» وأعلاها كتب ببنط واضح «مجلس الدولة.. إدارة الفتوى لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والتخطيط والتنمية المحلية».
خامساً: ندعو المكتب الإعلامى لمجلس الدولة إلى أن ينتصح بما أشار إليه فى بيانه، فالدعوة إليه بـ«مراعاة المصداقية وتوخى الحقيقة فى الكتابة».
و«الوطن» إذ تعلن استغرابها من بيان المكتب الإعلامى لمجلس الدولة، تعرب عن خشيتها من أن تبدو المؤسسة الكبيرة كجزر منعزلة أمام الرأى العام ووسائل الإعلام، مما ينال كثيراً من تاريخها وهيبتها بوصفها قِبلة التشريع التى علمت المنطقة ودشنت دساتير وقوانين بلدان عدة فى الوطن العربى.
وتأسيساً على ما تقدم فإن «الوطن» مستمرة فى نشر انفراد آخر من مجلس الدولة، حيث حصلت «الوطن» أعلاه على فتوى صادرة من «فتوى الرئاسة» التابعة لمجلس الدولة، توصى بأحقية الرئيس السابق عدلى منصور بالتمتع بامتيازات رئيس جمهورية سابق.
واستشهدت فتوى عدلى منصور بإصدار فتوى مماثلة لـ«مبارك» وزوجته، وقالت «إنه من حيث إنه قد سبق لإدارة الفتوى لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء أن أفتت بأحقية الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك -وزوجته من بعده طوال حياتها- فى الاحتفاظ بجميع المزايا المقررة للرؤساء السابقين وفقاً لأحكام القانون رقم 99 لسنة 1987 وقرار رئيس الجمهورية رقم 477 لسنة 1990» (يراجع فى هذا المعنى إفتاء إدارة الفتوى لرئاسة الجمهورية ملف رقم 75/21/3603 سجل رقم 642/ 2012)، مما يؤكد انفراد «الوطن» بنشر فتوى مبارك.
وقالت فتوى عدلى منصور إنه رداً على كتاب رئاسة الجمهورية رقم (1851) المؤرخ 2/4/2014، والوارد إلينا برقم (459) بتاريخ 3/4/2014 بشأن الإفادة بالرأى القانونى فى مدى أحقية المستشار عدلى منصور بالتمتع بالمزايا المنصوص عليها بكل من القانون رقم 99 لسنة 1987 الصادر بتحديد مرتب ومخصصات رئيس الجمهورية، وقرار رئيس الجمهورية رقم 477 لسنة 1990 الصادر بتنفيذ أحكام هذا القانون.
وأضافت الفتوى التى صدرت وقت أن كان المستشار عدلى منصور رئيساً موقتاً للبلاد، أنه ومع قرب موعد الانتخابات الرئاسية والإعلان عن اسم رئيس الجمهورية الجديد وتسلمه لمهام منصبه، فقد ثار التساؤل حول مدى أحقية المستشار عدلى منصور بعد تركه لمنصبه كرئيس مؤقت للبلاد، فى التمتع بالمزايا، المنصوص عليها بكل من القانون رقم 99 لسنة 1987 الصادر بتحديد مرتب ومخصصات رئيس الجمهورية وقرار رئيس الجمهورية رقم 477 لسنة 1990 الصادر بتنفيذ أحكام هذا القانون، ومنها المسكن الملائم، والحراسة والأمن، والرعاية الاجتماعية والصحية، والخدمات المعاونة، ووسائل الانتقال الخاصة.