معهد ناصر ينهى علاج "أطفال السرطان".. والمدير: "حلينا الأزمة"

كتب: محمود عبدالرحمن

معهد ناصر ينهى علاج "أطفال السرطان".. والمدير: "حلينا الأزمة"

معهد ناصر ينهى علاج "أطفال السرطان".. والمدير: "حلينا الأزمة"

فى رد فعل مفاجئ وعنيف أخبر عدد من أطباء مستشفى معهد ناصر للأورام أولياء أمور مجموعة من الأطفال المصابين بمرض السرطان بإنهاء تعاملهم مع المعهد وعدم السماح لهم بأخذ الجرعات الشهرية بسبب خلافات مادية مع هيئة التأمين الصحى التى ترفض سداد كامل المستحقات الخاصة بعلاج الأطفال الخاضعين لمظلة التأمين الصحى فى المعهد، وطالبوهم بالذهاب إلى رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى ورئيس الوزراء لإيجاد حل لمشكلتهم حتى لا يكرروا ترددهم على مقر المستشفى دون فائدة، الأمر الذى دفع الأهالى للدعوة للاعتصام بأطفالهم المصابين أمام مكتب وزير الصحة من أجل التدخل لحل مشكلة أطفالهم، وبرر المسئولون فى هيئة التأمين الصحى موقفهم لأهالى المرضى الذين ذهبوا لاستخراج الجوابات الشهرية بأن معهد ناصر يرغب فى رفع أسعار العلاج على هيئة التأمين مثل الهيئات الاستثمارية، وهو الأمر الذى يتطلب تدخل مسئولين كبار لإنهاء الأزمة. فيما أكد مدير مستشفى معهد ناصر حل الأزمة برمتها منذ يومين. وقالت «ش. ف»، والدة طفلة من المصابين بالسرطان والتى تتلقى العلاج بالمعهد منذ عام ونصف العام، إن الأطباء المسئولين عن عملية العلاج أخبروها بانقطاع صلة المعهد بطفلتها وكافة الأطفال الذين يتلقون العلاج على نفقة التأمين الصحى، لأن «التأمين الصحى مابيدفعش ومش هنسيبه يلوى دراعنا» وأنهم لن يستقبلوا أطفالهم للعلاج مرة أخرى إلا إذا أرسلت هيئة التأمين الصحى كافة المستحقات المالية للمعهد، وعندما أخبرتهم بأن الأطفال المصابين ليس لهم ذنب فى تلك الخلافات قالوا: «نصيبهم كده بقى». وأضافت والدة الطفلة المصابة أن الأطباء سخروا من إلحاحها وانهيارها من أجل الحصول على الجرعة الشهرية لطفلتها قائلين: «روحى لوزير الصحة ولا السيسى خليه يجيب لبنتك الجرعة»، ورفضوا السماح لأولياء أمور الأطفال المصابين بالدخول إلى مكاتبهم للتحدث معهم، باستثناء الدكتور صلاح حامد، مدير المعهد، الذى استمع لشكواهم وقرر إعطاء الأطفال جرعة العلاج دون تحليل، على أن تكون الجرعة الأخيرة لحين التوصل لصيغة تسوية بين إدارة المستشفى وهيئة التأمين الصحى، حسبما أخبرهم. وأكد «م. ن»، والد طفل مصاب، أن الأطباء فى المعهد طالبوه بالبحث عن طرق بديلة لعلاج ابنه خارج المعهد لأنه لن يتمكن من الحصول على الجرعات الشهرية مرة أخرى: «قالوا لى المشكلة كبيرة ومش هنقدر نحلها، فعلشان ما تجيش تزهّقنا كل شهر والتانى روح للسيسى قل له إن بتوع المعهد رفضوا يدّونا العلاج أو روح لوزير الصحة قل له ييجى يشوف لكم حل». وأضاف الرجل الخمسينى: نستغرق 10 أيام كاملة على الأقل قبل موعد الجرعة الشهرى حتى نتمكن من إنهاء استخراج الأوراق المطلوبة ابتداء من الحصول على جواب من فرع هيئة التأمين الصحفى فى المحافظة التابعين لها، ثم اعتماده من مقر الهيئة الرئيسى بالقاهرة، والذهاب إلى مستشفى الأورام بالسيدة زينب لاستخراج جواب آخر يفيد بحاجة الطفل إلى العلاج الكيماوى، وفى النهاية الذهاب إلى مقر مستشفى معهد ناصر لإجراء التحاليل وأخذ الجرعة الشهرية، وبالرغم من ذلك أطباء المعهد أخبرونا بأنهم لن يستقبلوا أطفالنا مرة أخرى، فقلت لهم: «يعنى أفحت طربة وأدفن ابنى فيها علشان تستريحوا؟»، الأمر الذى دعا أحد الأطباء لتهديدى بطلب الأمن فى حالة عدم الانصراف من مكتبه: «ابنى قال لى يللا يابا نمشى من هنا بلاش نتذلل لهم ولنا رب يتولانا». ونفى الدكتور صلاح حامد، مدير مستشفى معهد ناصر، وجود خلافات بين هيئة التأمين الصحى ومعهد ناصر، وقال إن «الأمور تسير فى سياقها الطبيعى، والمشكلة التى حدثت لأهالى الأطفال المصابين بالسرطان انتهت منذ يومين وإن سببها يرجع إلى اختلافات فى صيغة جواب الهيئة الموجه إلى المعهد وتم تعديله وانتهت الأزمة وحصل جميع الأطفال على جرعاتهم الشهرية بعد تأخر استمر أياماً». وعن مطالبة بعض الأطباء للأهالى بعدم المجىء إلى المعهد للسؤال عن الجرعة الشهرية مرة أخرى أكد «حامد» عدم تلقيه أى شكاوى من الأهالى فى حق الأطباء، وأضاف أن جرعة علاج الأطفال من السرطان خط أحمر لا يستطيع طبيب أو مدير أو مسئول حرمان الأطفال المصابين منها مهما حدث، وأنه سوف يشرف على حل أى مشكلة تخص أطفال السرطان بنفسه وتذليلها لهم.