"السحر ينقلب على الساحر".. حكومة نتنياهو "فاضلها زلطة"
سعى في ديسمبر الماضي إلى تفكيك الحكومة التي يترأسها بهدف تكوين حكومة يمين متطرفة أقوى من سابقتها إلى أن تحقق الهدف وحُل الكنيست الإسرائيلي لتقرر انتخابات مبكرة بعدها بثلاثة أشهر، لم يكن يعلم وقتها أن أوراق اللعبة ستنقلب عليه عندما ظهرت شعبية "المعسكر الصهيوني" ضد بقيادة وزيرة العدل السابقة "تسيبي ليفني"، والمحامي والسياسي الإسرائيلي "يتسحاق هرتسوج"، إنه رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته والمتولي تشكيل الحكومة الجديدة "بنيامين نتنياهو".
"الساحر".. وصف انطبق على نتنياهو السياسي الإسرائيلي المحنك الذي نجح في التغلب على المعسكر الصهيوني على الرغم من زيادة الشعبية، فرئيس الحكومة الذي تولى مهام تشكيلها أربع مرات خرج إلى الجمهور الإسرائيلي منتهزًا رغبتهم في عدم إقامة الدولة الفلسطينية قائلًا: "لن تكون هناك دولة فلسطينية حال إعادة انتخابي" ليزداد القبول على صناديق الاقتراع منتخبين اليمين الإسرائيلي ليفوز نتنياهو بتشكيل الحكومة التي هدف أن تكون أقوى من السابقة.
لم يخدم الحظ كثيرًا نتنياهو في الانتخابات التي أجريت 17 مارس الماضي، حيث فاز بفارق لم يتمناه لتشكيل حكومة يمينية قوية، ولكن فوزه في حد ذاته أنقذه من هزيمة من شأنها قلب الموازين الإسرائيلية، ليأتي أفيجدور ليبرمان بعاصفة جديدة على نتنياهو بعد إعلان عدم انضمامه للحكومة الجديدة، ما يجعل نتنياهو يشكل الحكومة بـ61 مقعدًا فقط، أي بأقل عدد ممكن ما يجعلها ضعيفة ومعرَّضة للسقوط من عضو واحد فقط.[FirstQuote]
"نتنياهو في اضطراب سياسي بعد استقالة ليبرمان".. هكذا وصف موقع "المصدر" الإسرائيلي، حيث أعلن ليبرمان عدم انضمامه إلى الحكومة الجديدة، مشيرًا إلى أن تمرد أي واحد منهم قد يسقط حكومته، لافتًا إلى أن حزب "البيت اليهودي" لم يتفق على الانضمام بعد.
وأضاف الموقع الإسرائيلي، أن نتنياهو يقع الآن في أزمة سياسية معقدة، مشيرًا إلى أنه إذا نجح نتنياهو في التوقيع على اتفاق ائتلافي مع حزب البيت اليهودي، فسيحظى بدعم 61 عضو كنيست من بين 120، والذين يشكلون الحدّ الأدنى المطلوب له لدعم الحكومة. معنى ذلك أنّ أي عضو كنيست سيقوم بسحب دعمه للحكومة سيؤدي إلى تفكّكها، في الوقت الذي يصادف فيه اليوم الموعد الأخير لتشكيل تلك الحكومة.
من جانبه، قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ اللغة العبرية بجامعة الإسكندرية، إن هناك فائزين من الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، الأول أفيجدور ليبرمان الذي تنازل عن وزارة الخارجية، ورغم أنه حصل على 6 مقاعد إلا أن رفضه الانضمام لحكومة نتنياهو "المهتزة" جعله أحد المنتصرين.
أما عن المنتصر الثاني فقال عنه أنور في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، إنه نفتالي بينيت، رئيس حزب البيت اليهودي، والذي سيفرض شروطه للانضمام للحكومة الجديدة، مشيرًا إلى أن حكومة نتنياهو تكونت بالحد الأدنى لها أي 50%+1، وحال سحب أي أعضاء منها ستنهار الحكومة.