أعضاء "القوى البشرية" بالشورى يتهمون "ًصياغة التأسيسية" بعدم الدقة
اعترض أعضاء لجنة تنمية القوى البشرية بمجلس الشورى على المواد المتعلقة بالإدارة المحلية في مسودة الدستور، وذلك في اجتماع اللجنة أمس.
وقال الدكتور عبدالعظيم محمود، رئيس اللجنة، إن ما جاء في المواد لا يوضح ما إذا كانت هناك مركزية أم لا، مشيرا إلى أن النصوص كان يجب أن تكون غير قابلة للتأويل.
وأشار محمود إلى أن اللجنة المختصة تسلمت نتائج ورش العمل التي أقامتها اللجنة خلال الأيام الماضية حول المركزية، للاستفادة منها في تعديل المواد الخاصة بالإدارة المحلية والوصول إلى الصياغة القانونية السليمة.
وأوضح الدكتور خالد فهمي، نائب رئيس فريق العمل الميدانى في مشروع مبادرة اللامركزية، أن محاضر اللجان بالجمعية التأسيسية ينقصها الكثير من التوافق، حيث يسيطر الكثير من الغموض على مواد والتفصيل على أخرى لا تحتاج لذلك.
وأكد فهمي أن ما ورد في الصياغة يؤكد وجود استحياء من ذكر كلمة "مركزية"، لافتا إلى أن هناك تخبط في جعل هذه المواد فصل أم جزء منفصل، مضيفا إن تقسيم الحيز لم يكن دقيقا.
وأوضح أنه لم يتم ذكر نقل السلطة لكي يتم فهم قدرة مجلس الشعب المحلي على الإدارة، وينطبق الأمر نفسه على الجهاز التنفيذى المحلي.
وانتقد عدم توضيح من له سلطة تحديد الرسوم والضرائب داخل المحافظات، مضافا إلى ذلك عدم إيضاح آلية انتخاب أو تعيين المحافظين، مشيرا إلى أن اللجنة تركت ذلك للنظر في من يفوز في الانتخابات ويكون له الأغلبية، مؤكدا أن الأخذ بهذا الأسلوب يجعل الدستور سياسيا، وهو ما لا يصح في الاتجاه الديموقراطي الذي نسير إليه، مؤكدا: "لم يرد أي ذكر للشفافية والمواطنة في مواد الإدارة المحلية".
ومن أهم التعديلات المقترحة تغيير اسم الفصل من الإدارة المحلية إلى النظام المحلي، وإدخال تعديل على النص المقترح الجديد للمادة 186 يقضي بأن يرتكز النظام المحلي على الديموقراطية المحلية واللامركزية وتقسيم الدولة إلى وحدات إدارية محلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، منها المحافظات والمراكز، بدلا من إدخال الأحياء والوحدات القروية، بالإضافة إلى إنشاء الأقاليم التنموية بقانون يحدد النطاق الجغرافي وجهة الفصل في أي منازعات تنشأ.
واقترح النواب إضافة "ويحدد القانون كافة أحكام الانتخابات والعضوية" على المادة 187، بعدما لاقى سن الترشيح الذي تم تحديده بـ21 سنة رفضا.
وطالبوا بأن تختص المجالس المحلية بكل ما هو محلي، ويكون لها حق إنشاء وإدارة المرافق، وأن ينظم القانون نقل الاختصاصات بين الوزارات والهيئات المركزية بما يسمح باتخاذ القرارات من خلال أقرب مستوى ممكن للمواطنين، كما تنظم العلاقة بين المجالس المحلية وأية جهة أخرى تقدم خدمة على المستوى المحلي للمواطنين.