بروفايل| وزير الطيران الأزمة مستمرة

كتب: عبده أبوغنيمة

بروفايل| وزير الطيران الأزمة مستمرة

بروفايل| وزير الطيران الأزمة مستمرة

فى الوقت الذى بدأ فيه الطيار حسام كمال، وزير الطيران المدنى، الاستعداد للاحتفال بالعيد الـ83 لإنشاء شركة «مصر للطيران» الذى يواكب تحقيق الشركة أرباحاً للمرة الأولى منذ ثورة يناير 2011، كانت أحداث غير متوقعة وغير مُرضية فى انتظار الرجل؛ إذ فوجئ بأزمة قوية عندما تقدم نحو 40% من طيارى شركة مصر للطيران باستقالة جماعية وقع عليها نحو 250 طياراً، معلنين فيها عن استيائهم من عدم تقديرهم (مالياً) من الشركة التى تتبع وزارة «كمال». منذ توليه منصبه فى فبراير من العام الماضى، بدا حسام كمال هادئاً، فى تصريحاته وقراراته، وهو الأمر الذى التزم به فى مواجهة الأزمة الراهنة. منذ تهديد الطيارين بالتقدم بالاستقالة حتى تقديمها فعلياً، أظهر وزير الطيران المدنى إصراراً على عدم الرضوخ للمطالب التى ستكلف الشركة مخصصات إضافية لرفع رواتب الطيارين المحتجين، فضلاً عن فتح الباب لاحتجاجات كثيرة مماثلة فى بقية قطاعات الوزارة. بحسب تقديرات كثيرة، يترقب نحو 33 ألفاً يعملون فى شركة مصر للطيران تصرف الوزارة حيال الأزمة الراهنة لتقرير ما إن كانوا سيدخلون فى احتجاجات مماثلة أم لا. «لن يستطيع أحد لى ذراع الدولة، والشركة لن تقف على أحد».. هكذا قال الوزير الخمسينى رداً على بعض الأنباء التى ترددت حول احتمالية إلغاء بعض الرحلات وتأخر البعض الآخر حال استمرت أزمة استقالة الطيارين لمزيد من الوقت.. عبارات قوية استخدمها الوزير مشدداً على ما يراه بأن «للدولة هيبة لن ينال أحد منها». الموقف الحاسم والصامد الذى يتخذه وزير الطيران المدنى الحالى، يرى البعض أن سببه علم الوزير بأن مؤسسة الرئاسة تتابع أزمة الطيارين وتتخذ نفس موقف الوزارة وشركة مصر للطيران الرافض لرفع راتب أى عامل تحت ضغط الاعتصام أو الإضراب أو الاستقالة. لم يكد وزير الطيران يستريح قليلاً من الانتقادات التى أعقبت المؤتمر الاقتصادى نتيجة عدم تلقى الوزارة أى عروض حقيقية لمشروع مدينة المطار الذى تم عرضه خلال المؤتمر الاقتصادى الذى انعقد مارس الماضى والذى تصطدم فكرة إنشائه مع «العاصمة الجديدة» التى أعلنت الحكومة عن إنشائها خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة أن تخطيط العاصمة الجديدة شمل وجود مطار محورى يحوى العديد من المشروعات الاستثمارية والخدمية، وهو المخطط نفسه الذى يشمله مشروع مدينة المطار، ما قد يؤدى إلى تعطيل مشروع «مدينة المطار» أو إلغائه. أزمة أخرى عابرة واجهها «كمال» بسبب دخول حمار إلى «حرم المطار» بالقرب من مبنى الركاب رقم 1 بمطار القاهرة، إلا أن الرجل تعامل بذكاء مطلق مع القضية وترك الاتهامات بالتقصير تطال مسئولى شركة ميناء القاهرة الجوى وشرطة مطار القاهرة دون أدنى مسئولية على الوزارة، رغم أن شركة الميناء هى إحدى الشركات التابعة لوزارة الطيران المدنى.