أبناء الصعيد يفرون إلى دمياط بحثا عن "لقمة العيش"
أبناء الصعيد يفرون إلى دمياط بحثا عن "لقمة العيش"
تحولت محافظة دمياط الصناعية لأكبر المدن استقطابا لعمالة الأطفال، بخاصة من محافظات الصعيد، بعدما تدهورت الحالة الاقتصادية بها.
فى البداية، يتحدث حمادة رجب حسين، 18سنة، "بعد حصولي دبلوم التجارة جئت من محافظتي، المنيا، لدمياط منذ ثلاثة أعوام ولم أجد أي وظيفة تليق بي، فاضطررت للعمل كعامل نظافة التابعة لإحدى الشركات الخاصة بمستشفى دمياط التخصصي".
وقال رجب رشدان حلمي أبو بكر، 19سنة، دبلوم صنايع قسم لحام، "أنهيت تعليمي منذ عامين، وأعمل فى دمياط عامل نظافة، منذ أن كنت طالبا، وأحصل على خمسمائة جنيه شهريا، واضطررت إلى قبول هذا الراتب الضيئل لعدم وجود فرص عمل".
وعن أسباب مجيئه لدمياط قال أبو بكر "الحياة عندنا صعبة جدا، ولا مكان للعمل سوى لأصحاب الجاه والمال، أما نحن فلنا الله.[Quote_1]
وبسبب ما نعانيه فى بلدنا جئت لدمياط، بخاصة بعدما وجدت أننى رغم كبر سنى إلا ان والديّ مازالا ينفقان عليّ، فاضطررت للغربة وترك أهلي حتى أكسب لقمة عيش حلال".
ويقول محمود كامل محمود 25 سنة، دبلوم صنايع قسم إلكترونيات، "منذ ثمانى أعوام رحلت عن محافظتى المنيا للعمل بدمياط، ورغم أن والدى كان ضابطا بالجيش، لكن لم يشفع لي أو لاشقائي منصب والدى، فذقت كل أنواع العذاب، وعملت بعدد من المهن من بينها عامل نظافة وشيال بمعرض موبيليا وديليفرى بطعم كنتاكى".
وأكد محمود أن الوظائف ببلدتهم "محجوزة لأصحاب النفوذ والسلطة"، وتساءل "ماذا سيفعل لى راتب ألف جنيه، هل سيكفينى للمأكل والمشرب والزواج وفتح منزل، أم سيكفى ماذ؟".
وتساءل محمود "أين نحن كشباب الصعيد الذى يقضي شبابه فى الغربة والبهدلة من طموحات الرئيس الحالي؟".