منطق "أحمد" فى السفر: اللى "اتجوزوا" خدوا إيه؟

كتب: محمد غالب

منطق "أحمد" فى السفر: اللى "اتجوزوا" خدوا إيه؟

منطق "أحمد" فى السفر: اللى "اتجوزوا" خدوا إيه؟

البحث عن وظيفة ثم شقة للزواج والاستقرار.. حلمان يراودان أى شاب بعد التخرج، إلا «أحمد يونس»، الشاب الذى تخرج فى كلية الهندسة جامعة قناة السويس منذ سنوات، رفض «أحمد» الحياة التقليدية وقرر أن يعمل ويدخر أموالاً ليس من أجل الزواج وإنما من أجل السفر. صرف كل أمواله فى التجول حول البلاد، خاصة فى أوروبا، التى سحرته كثيراً ووقع فى غرامها، وسافر إليها من أجل تثقيف نفسه وتجربة كل ما هو جديد. «روما، باريس، أمستردام، فولندام، فينيسا، ميلان، فلورنس، بيزا، أندورا، الفاتيكان، برشلونة، براغ، ليماسول، واينابا، نيقوسيا، اسكوتلاندا، ولندن» وغيرها، مدن زارها «أحمد»، وتعلم من كل منها شيئاً جديداً مختلفاً لم يجده فى مصر: «السفر ده إدمان، اللى يجرب مرة، عمره ما يبطل يسافر، وأنا بحاول ما أكررش المكان اللى أروحه مرتين علشان ألحق ألف العالم كله». مواقف غريبة كان «يونس» يتعرض لها أثناء رحلاته، يتذكر جيداً عندما نسى حقيبته فى مطار أمستردام، وعندما تذكرها وذهب إلى مكانها، فوجئ بالمطار يرفع حالة الطوارئ لاعتقاده فى وجود قنبلة داخل الشنطة. تذكر أيضاً تعجبه من سلوك ضابط إيطالى عندما سأله عن مكان مطعم، حيث أصر الضابط على توصيله بنفسه. «عارف البلد دى؟ أيوه، زرتها؟.. لأ، يبقى ماتعرفهاش» قالها «يونس»، موضحاً أن وجهة نظره عن البلاد تختلف كثيراً بعد زيارتها، خاصة أنه يندمج مع البلد الذى يسافر إليه ولا يكتفى بالتجول فقط: «ماعرفش أنا غلطان ولا لأ لأنى بصرف كل فلوسى على السفر، وبرجع مديون كمان، لكن اللى متأكد منه إنها أحسن من حياة الروتين اللى بيعيش فيه معظم المصريين».