"أميمة": الباز توقع اندلاع ثورة.. وعدم وصول جمال إلى السلطة

كتب: سماح حسن

"أميمة": الباز توقع اندلاع ثورة.. وعدم وصول جمال إلى السلطة

"أميمة": الباز توقع اندلاع ثورة.. وعدم وصول جمال إلى السلطة

بدا واضحاً فى السنوات الأخيرة من حكم محمد حسنى مبارك الرئيس الأسبق، أن هناك مشكلة فادحة وارتباكاً شديداً فى خطاباته، وظل الأمر لغزاً محيراً. وتكشف الإعلامية أميمة تمام، زوجة الراحل أسامة الباز، سر هذا الارتباك بقولها إن خطابات مبارك الأخيرة، وتحديداً منذ 2006، كانت إعادة إنتاج للخطابات التى كتبها له أسامة الباز فى سنوات سابقة، فبعد توقف الأخير عن الكتابة لجأ المحيطون بالرئيس الأسبق إلى تعديل الخطابات القديمة وإعادة إنتاجها. كانت علاقة الباز بالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات علاقة تاريخية، فقد كانا رفيقى كفاح، وعلى اتصال دائم، وكانا يلتقيان فى قصر الأندلس بمصر الجديدة أو قصر الصفا بالإسكندرية، وأحياناً كان مبارك يحضر هذه اللقاءات، وكانت هناك اجتماعات موسعة يحضرها مبعوث السلام فى الشرق الأوسط ديميس روث، ومادلين أولبريت، وعمرو موسى. كان الباز يرى فى عرفات رجل مقاومة قوياً، والقضية الفلسطينية عبارة عن مجموعة من المحاولات على مدى سنوات عديدة، لكنها تفشل فى النهاية، حتى ترك الملف ليتولاه اللواء عمر سليمان عام 2006، والخلاف بدأ بين الباز ومبارك بسبب تصريحات للباز، قال فيها إن مبارك إذا وجد شخصاً مناسباً سيعينه نائباً ويترك الحكم بعدها، ورفض التراجع عن التصريحات وقال إن هذا الكلام يمثل وجهة نظره. لكن الخلاف الأكبر بين الباز ومبارك بدأ عام 2004، بعدما حاول البعض الوقيعة بينهما، حيث قال بعض المحيطين بمبارك إن الباز مشغول، وإنه لا يقدم للرئيس المعلومات الكافية، وكان الأمر أشبه بالضرب تحت الحزام، فسأله مبارك: «لماذا أنت مختف؟ انت مركز مع أميمة ومريم، خليهم ينفعوك»، ومن وقتها تغيرت العلاقة بينهما، فظل الباز يذهب إلى عمله يومياً ولكن دوره تقلص، وظل هكذا يذهب إلى مكتبه لما بعد ثورة 25 يناير، حتى توقف عن الذهاب إلى عمله عام 2012. لم يغير الباز رأيه فى الشباب، وكان يقول إن الشباب المصرى يستطيع أن يفعل أى شىء، وكان يفضّل الذهاب إلى معسكرات الشباب والجامعات، يهتم بكلامهم ولا يسخر منهم، وكان يرى أن الأحزاب ضعيفة، ورفض الانتماء لأى حزب حتى الحزب الوطنى رغم عرض أحمد عز عليه الانضمام، وقال: «أنا انتمائى الحقيقى لمصر وليس لأى حزب»، كما رفض عروضاً بحقائب وزارية. وتوقع الباز حدوث الثورة، وقال إن جمال مبارك لن يصل إلى السلطة رغم توقعات الكثيرين، مؤكداً أن أجهزة الدولة ترفض التوريث تماماً، وكان دوماً يقول لى: «سيحدث سيناريو يمنع جمال من الوصول إلى الحكم». وحين قامت ثورة 25 يناير خشى الباز على الأوراق وبعض المستندات المهمة، خاصة أن مكتبه فى ميدان التحرير والمتظاهرين دخلوا حديقة جامعة الدول العربية، فطلب منى أن نذهب إلى المكتب لإحضار الأوراق، وبالفعل توجهنا إلى ميدان التحرير وأحضر كل الأوراق المهمة التى سلمها بعد ذلك إلى بعض الجهات السيادية.