البورصة تربح 6.2 مليار جنيه في الربع الأول من العام ومخاوف من التراجع

كتب: أيمن صالح

البورصة تربح 6.2 مليار جنيه في الربع الأول من العام ومخاوف من التراجع

البورصة تربح 6.2 مليار جنيه في الربع الأول من العام ومخاوف من التراجع

ربحت البورصة المصرية، خلال الربع الأول من العام الجاري، نحو 6.2 مليار جنيه، ليبلغ رأس المال السوقي نحو 506.2 مليار جنيه، مقارنة بنحو 500 مليار جنيه، خلال الربع السابق من العام، بارتفاع بلغت نسبته نحو 1.2%. وأظهر التقرير الربع السنوي للبورصة، تباين أداء مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية بشكل جماعي، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "إيجي إكس 30" الذي يقيس أنشط 30 سهم بنسبة 2.33%، ليصل إلى مستوى 9135 نقطة. وأشار التقرير، إلى تراجع مؤشر "إيجي إكس 70" للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 8.46%، ليصل إلى مستوى 518 نقطة، وشملت الانخفاضات مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقا، الذي تراجع بنحو 4.11 % ليبلغ مستوى 1046 نقطة. ولفت التقرير، إلى ارتفاع أحجام قيم التداولات، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى نحو 79.8 مليار جنيه، من خلال تداول 8.399 مليون ورقة منفذة على 1.358 مليون عملية، مقارنة بقيم تداول بلغت 64.9 مليار جنيه، وكمية تداول بلغت 12.914 مليون ورقة منفذة على 1.769 مليون عملية، خلال الثلاثة شهور السابقة لها. وأوضح التقرير، أن إجمالي قيم التداول في بورصة النيل، بلغ 122.6 مليون جنيه، من خلال تداول 77.5 مليون ورقة منفذة على 17.595 ألف عملية، مضيفا أن سوق الأسهم، استحوذت على 68.54% من إجمالي قيم التداولات داخل المقصورة، فيما استحوذت السندات على 31.46%. ولفت التقرير، إلى أن تعاملات المستثمرين المصريين، استحوذت على 83.96% من إجمالي تعاملات السوق، فيما استحوذ الأجانب غير العرب على 12.08% والعرب على 3.96%، بعد استبعاد الصفقات. وأضاف التقرير، أن تعاملات المستثمرين الأجانب غير العرب، سجلت صافي بيع بقيمة 496.12 مليون جنيه، بينما سجل العرب صافي شراء بلغ 57.21 مليون جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات، وسجل صافي تعاملات الأجانب غير العرب، سجل صافي بيع بلغ 496.12 مليون جنيه، منذ بداية العام، بينما سجل العرب صافي شراء57.21 مليون جنيه خلال نفس الفترة وذلك بعد استبعاد الصفقات. وقال الدكتور محمد عمران رئيس البورصة، إن سوق المال تأثر سلبا خلال الفترة الماضية، بالعديد من العوامل، على رأسها فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية، وآلية تحصيلها، فضلا عن عدم وضوح العديد من بنود اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة، ما أدى إلى تفاقم الأثر النفسي السلبي على المسثتمرين. وأضاف عمران، في تصريحات صحفية، أن غالبية الدول تتجه حاليا لاتخاذ إجراءات لجذب مستثمرين جدد، بخاصة بورصات المنطقة، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت، التي ألغت الضرائب على المستثمرين الأجانب، ولفت إلى أن الربع الأول من العام الحالي، يعد الأسوء للبورصة المصرية، منذ الازمة المالية العالمية فب 2008. وأشار إلى أن فرض الضريبة، أثر على أحجام التداول، حيث تراجعت متوسطات أحجام التداول، من 900 مليون جنيه في 2014، إلى نحو 400 مليون جنيه في العام الحالي، كما تراجعت أعداد المستثمرين من 80 ألف مستثمر إلى 50 ألف مستثمر. وتابع "إذا اعتبرنا أن البورصة المصرية تعد في 2014، ثاني أفضل بورصة في العالم، فإنني أعتبر حاليا أن وضع البورصة المصرية الحالي، هو ثاني أسوأ وضع لبورصة في العالم، بسبب الضرائب". وأضاف " أنا كرئيس بورصة، إذا ما وجدت أن ضريبة الأرباح الرأسمالية، ستفيد الاقتصاد المصري، فإنني أول المدافعين عنها، لكن الواقع يؤكد عكس ذلك، حيث ستؤثر سلبا على الاقتصاد ككل، وقدرة الشركات على الحصول على التمويل اللازم لمشروعاتها، والتي من شأنها خلق فرص عمل والمساهمة في النمو الاقتصادي". وقال خبراء، إن إعادة التوازن للبورصة، مرهون بأمرين، الأول إعادة الحكومة النظر في الضريبة التي أثارت جدلا واسعا، وقللت من ثقة المستثمرين في السوق المصري، وثانيها طرح شركات جديدة في البورصة المصرية، وأشاروا إلى أنه بعد بدء التداول على الشركة المطروحة حديثًا، تعود السيولة للسوق من جديد. وقال الدكتور وائل النحاس، خبير أسواق المال، إن إدارة البورصة تستخدم سياسة الأرقام الضخمة في إخماد سوء إدارتها، من خلال تكثيف طرح شركات كبرى، تسحب السيولة المالية من السوق المصري، بدلا من جذب مستثمرين. وأكد خبير سوق المال، أن البورصة تتبع طريقة الاتحاد السوفيتي في إدارة سوق المال، لافتًا إلى أن الطروحات الجديدة، ستؤدي إلى هروب المستثمرين.