بالتواريخ| المحطات الكبرى في التقارب بين كوبا والفاتيكان
أصبحت الكنيسة الكاثوليكية بعد أن حاربها نظام كاسترو الشريك الاساسي في حوار سياسي يدعمه الفاتيكان بشكل ناشط.
وفي ستينات القرن الماضي، أظهرت الكنيسة معارضتها للنظام الشيوعي الجديد ما آثار استياء الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الذي طرد حوالي 100 رجل دين وأمم ممتلكات تعود للكنيسة.
وفي السبعينات والثمانينات والتسعينات حصل تعايش حساس بين الجانبين.
وفي 1996 زار كاسترو الفاتيكان للقاء البابا يوحنا بولس الثاني، وبدأت الكنيسة تفرض نفسها كمحاور للنظام الشيوعي مع زيارة البابا يوحنا بولس الثاني لكوبا في يناير 1998.
ورأت الكنيسة الكاثوليكية، المؤسسة الوحيدة غير الرسمية المعترف بها في كوبا، شرعيتها معززة عندما اختارها راوول كاسترو محاورًا خلال حوار غير مسبوق أطلق في 19 مايو 2010.
وأفضى الحوار إلى الإفراج عن 130 سجينًا سياسيًا في 2010 و2011 معظمهم لقاء المنفى في إسبانيا.
وحصل رجال الدين الكوبيون، على تعهد السلطات بشأن انتهاء مضايقة "النساء بالأبيض" المجموعة التي تضم زوجات وأقارب سجناء سياسيين كوبيين سابقين.
وقدمت الكنيسة دعمها للإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها راوول كاسترو، وفي المقابل سهلت الحكومة أنشطتها الاجتماعية كالوصول إلى وسائل الإعلام الحكومية وتوزيع مجلات أو رسائل كنسية وافتتاح في خريف 2010 أول منتدى في كوبا منذ نصف قرن.
واستقبل راوول كاسترو في مارس 2012 البابا بنديكتوس السادس عشر، الذي دعا السلطات الكوبية إلى احترام "الحريات الأساسية" وانتقد الحظر الاقتصادي المفروض على كوبا من قبل الولايات المتحدة منذ 1962.
وفي 2014 بعث البابا فرنسيس رسائل إلى راوول كاسترو وباراك أوباما لدعوتهما إلى "تسوية القضايا الإنسانية ذات الاهتمام المشترك مثل وضع بعض السجناء لبدء مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين".
واستقبل الفاتيكان في أكتوبر وفودا من البلدين "للتوسط لتسهيل حوار بناء حول مواضيع حساسة".
وفي ديسمبر، أفضت المباحثات إلى الإفراج عن سجناء وإعلان تقارب تاريخي بين البلدين بعد خلاف يعود إلى نصف قرن.
وفي أبريل، أعلن الفاتيكان أن البابا فرنسيس سيتوقف في كوبا بدعوة من السلطات والأساقفة قبل التوجه إلى الولايات المتحدة في سبتمبر.
وفي الخامس من مايو، أعلن عن زيارة راوول كاسترو للفاتيكان.