شكري: لابد من حراك مصري عربي يهدف إلى خلق رؤى لمواجهة التحديات
دعا وزير الخارجية سامح شكري، إلى حراك مصري عربي، يهدف إلى ترميم العلاقات، ويسعى إلى خلق رؤية مشتركة لمواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن مصر لا يمكن لها أن تنسى الموقف العروبي الأصيل لعدد من الدول تجاهها.
وقال شكري: "هو ما توقعناه بالطبع من أشقائنا ونتحرك في إطار رئاستنا للقمة العربية مع هؤلاء الأشقاء لتفعيل دور الجامعة العربية لمواجهة التحديات الراهنة، والعمل على تشكيل قوة عربية مشتركة تكون بمثابة قوة للانتشار السريع للدفاع عن النفس، ولا تهدف للاعتداء على أحد وإنما حماية الأمن القومي العربي، كما نسعى إلى بلورة رؤية مشتركة لقضايا المنطقة وتقديم حلول لها بعيدًا عن التدخلات الخارجية".
وشدد الوزير، في كلمته أمام المؤتمر السنوي لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، على أنه في إطار دور مصر في الحفاظ على الأمن القومي العربي وارتباط أمن الخليج بأمن مصر والعكس، وعلى ضوء السياسة المصرية الراسخة والمستقرة برفض الاستيلاء على السلطة باستخدام القوة، قررت مصر دعم الشرعية اليمنية بهدف الحفاظ على سلامة ووحدة التراب اليمني، الأمر الذي حدا بمصر إلى المشاركة في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن وعمليتيّ (عاصفة الحزم وإعادة الأمل) وما سيتلوهما من خطوات لتسوية الأزمة اليمنية".
وجدد وزير الخارجية، التأكيد على أن توجه مصر في إفريقيا هو توجه استراتيجي، ولا غنى لمصر عن إفريقيا والعكس، مشددًا على أن مصر تنظر للولايات المتحدة كشريك هام لها تجمعنا به مصالح مشتركة على مدار العقود الأربعة الأخيرة، ويجرى حاليًا التحضير لبدء الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة لتناول مستقبل العلاقات بين البلدين في أبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأوضح شكري، أن السياسة الخارجية هي انعكاس للوضع الداخلي في كل دولة وأن مصر تتحرك بجدية لانتهاج سياسة خارجية نشطة وأكثر فاعلية لتحقيق أهدافها علي الساحة الدولية، وهو ما يدفعنا للعمل على إعادة بناء وتطوير مصر داخليا بما يمكّن بلدنا من تحقيق أهدافها الخارجية.
وأشار الوزير، إلى أن التحديات السابقة والبيئة الإقليمية والدولية المتغيرة التي نعيش فيها، تتطلب أن يكون لمصر رؤية ثاقبة وواضحة وشاملة لسياستها الخارجية، والمتابع للتطورات الأخيرة في مصر، خاصة منذ انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، يدرك الخطوات التي قطعتها مصر في سبيل إعادة دورها الإقليمي والدولي من خلال تحركات خارجية مدروسة وممنهجة.