وزارة الداخلية لها فى مشهدنا الراهن نقطة بداية حتمية لا يمكن تجاوزها وهى تاريخ 25 يناير 2011 وملحقات هذا التاريخ هى نهار 28 من الشهر نفسه وظهيرة يوم 29 يناير، فيما اصطلح على تسميته بالموجة الأولى للثورة المصرية التى اختارت ذكرى يوم «عيد الشرطة» لانطلاقها ووجهت قذيفتها المدوية لصدر نظام مبارك مستهدفة جهاز أمنه الداخلى، لتبدأ محطات الأغلاط واللوغاريتمات المتتالية التى ستواجهها «الداخلية» منذ هذه التواريخ وحتى اليوم، وبقى الكثير منها معلقاً دون إجابة، بل والأخطر دون تفاعل أو اشتباك حقيقى مع هذه اللوغاريتمات بغرض تفكيكها والإجابة عنها
المثال الأبسط للأسئلة المعلقة هو: هل انطلقت ثورة يناير من أجل إصلاح عمل ونهج وزارة الداخلية أم من أجل إسقاط نظام مبارك الذى فقد صلاحيته على كافة الأصعدة؟ وهو النظام الذى وصل إلى نقطة انسداد حقيقية لم يستطع خلالها تقديم ما يمكن قبوله لدى قطاع عريض من المصريين الحالمين بتغيير حقيقى فى ملفات سياسات التنمية وبرامج الخدمات الصحية والتعليمية والإسكان.[FirstQuote]
هذا هو أبسط الأسئلة بالفعل؛ لأن اختيار الإجابة الثانية متوقع، نظراً للرغبة الحاضرة فى شمولية التغيير والإصلاح، لكن ما جاء بعده من أسئلة كان أكثر تعقيداً وما توالى بعد هذه التواريخ من أحداث أسست لما أطلقنا عليه «اللوغاريتمات المتوالية» التى واجه الكثيرون صعوبة أو تهربوا من الإجابة عنها، فمجموعة الاعتداءات التى تمت على هامش أحداث الثورة السلمية مستهدفة أقسام ومبانى ومعدات جهاز الشرطة، وبعدها مباشرة الاقتحام المسلح للسجون وتهريب المساجين هل هى أحداث ثورية، وماذا ستخلف من آثار على بنية هذا الجهاز؟ التخطيط والتنفيذ الممنهج لتمرد أمناء الشرطة على منظومة العمل الأمنى وما تم ارتكابه من هذه الشريحة الكبيرة داخل الجهاز الأمنى هل كان بغرض المزيد من تفجير الجهاز من الداخل، ثم دفع وزارة الداخلية إلى الخضوع لابتزاز أمناء الشرطة وتغيير القواعد القانونية واللوائح الخاصة بعملهم وبنظام الترقى فى مرحلة زمنية سائلة، هل قدمت حلولاً إصلاحية أم عمقت الأزمة بأكثر مما يمكن حلها فيما بعد، وهل سيقف فعل التمرد وسلوك الابتزاز عند هذه الشريحة المتوسطة أم سينتقل إلى الطبقة الأدنى وهم الأفراد والجنود، والطبقة الأعلى وهم الضباط طالما تم الخضوع من قبَل قيادات وزارة الداخلية؟ ونهاية تلك الأمثلة من الألغاز كانت فى السماح باقتحام مقار جهاز أمن الدولة وتدمير بنية الجهاز ثم التطور إلى إلغائه واستبداله بجهاز الأمن الوطنى كنموذج مصغر له، هل كانت نهاية رحلة البحث عن رقبة يتم تعليق مثالب عصر مبارك عليها، أم كان هذا الحادث الفارق بكل من كان يقف خلفه ممارسة لمزيد من إضعاف وزارة الأمن الداخلى والمعنية بالأساس كجهة لتنفيذ القانون، التى يرجى لها الإصلاح والتطوير والتحديث وهى عناوين لأهداف غاية فى الأهمية وعاجلة الضرورة، غابت تماماً جراء تلك الضربات المتوالية وتحت وطأة أحداث سياسية متشابكة؟
ما سبق يعد جزءاً من أجندة الألغاز التى حملها مجموعة من وزراء الداخلية الذين تعاقبوا على شغل المنصب بداية من الوزير اللواء محمود وجدى حتى الوصول لقيادة الوزير الحالى اللواء مجدى عبدالغفار، الأصعب فى المعادلة التى واجهت الجميع دون استثناء أن المشهد السياسى ألقى بظلال كثيفة أكثرها قاتم وهو ما حرم وقيد حركة هؤلاء الوزراء بصورة كبيرة، ورغم محاولات البعض منهم الإفلات من هذا القيد وتبنى أجندة إصلاح حقيقية مثل الوزير الأسبق اللواء أحمد جمال الدين الذى شكل أبرز تلك المحاولات، فإن الضغوط السياسية حاصرت التجربة وانقض الإخوان الذين كانوا فى السلطة حينها على المحاولة التى كانت تسير فى الاتجاه الصحيح بإزاحة الوزير جمال الدين من منصبه، وكما تحدثنا عن تاريخ 25 يناير 2011 بكونه نقطة انطلاق فلا يمكن تجاوز محطة 30 يونيو 2013 كنقطة ارتكاز حقيقية، فأثناء التشكل الشعبى الكامل للموجة الثانية من الثورة أعلن ضباط الشرطة فى منتصف شهر يونيو، أى قبل حدوث الثورة بأيام، انحيازهم الكامل للإرادة الشعبية، وأعلنوا بوضوح لا لبس فيه فى اجتماع الجمعية العمومية لناديهم، التى ضمت عدداً قدر بالآلاف ويمثل كافة أطياف الضباط من الدرجات الوظيفية والتخصصات المختلفة، أنهم لن يقفوا ضد المواطنين بأى صورة كانت، وقبل هذا الاجتماع الفارق والإعلان الذى أربك تنظيم الإخوان فى هذا التوقيت كان شهداء الجهاز قد بدأوا يتساقطون برصاص الإرهاب، الذى أطل بوجهه فى محاولات غادرة لشد عضد نظام الإخوان الذى كان يتهاوى ويتآمر ليس ضد جهاز الشرطة فحسب بل ضد الوطن بكامله، وظهرت حرارة دماء هؤلاء الشهداء حاضرة فى هذا الاجتماع المشار إليه وتعهد حينها زملاؤهم بحماية الشعب من أى اعتداء قد تحاول الميليشيات الإخوانية أو حلفاؤهم من الجماعات الإرهابية ارتكابه بحق المواطنين، ووصلت الرسالة بمعناها الحقيقى إلى المصريين جميعاً بأن هناك، فضلاً عن قواته المسلحة التى تقسم على حماية الوطن والشعب والأرض وطالما مارست هذا الدور الحامى، جهاز أمنه الداخلى يتعهد هو الآخر بأن دوره فى ثورة 30 يونيو سينصب على حمايته والدفاع عنه وهو ما كان سبباً مباشراً فيما تم من مصالحة تاريخية عبرت عن نفسها بالصوت والصورة أثناء فعاليات ثورة يونيو ما بين الشعب ورجال الشرطة، وأدى بالفعل جهاز الأمن دوراً دقيقاً وفاعلاً فى إنجاح الثورة وقدم من الشهداء منذ هذا التاريخ مروراً بشهر أغسطس، تاريخ فض تجمعى رابعة والنهضة وما بعده، عدداً قدر بالمئات ومصابين قدروا بالآلاف بسبب موجة الإرهاب العاتية الذى واجهت به جماعة الإخوان والتشكيلات الإرهابية الأخرى ثورة يونيو فى محاولة لترويع الشعب ورغبة فى إفشال مساره السياسى الذى وضعه لنفسه فى خارطة طريق الثالث من يوليو، طوال تلك الفترة القاسية التى تآمرت فيها على الوطن مستخدمة سلاح الإرهاب مجموعة من الأطراف الخارجية التى لم تخفِ عداءها لما قامت به مصر خلال هذه الأيام، كان المواطنون بالشارع يمارسون دوراً حامياً لرجال الشرطة وداعماً لهم بقوة فى مواجهة تلك الأخطار فى رغبة واعية لسرعة استرداد الأمن المطلوب لضمان مسيرة خطوات الطريق السياسية.
منذ هذه المحطة وحتى الوصول إلى لحظتنا الراهنة جرت فى النهر مياه كثيرة وتحقق العديد من النجاحات البارزة، وكان هناك بعض من إخفاقات متوقعة ومقبولة وسط شراسة المواجهة مع الخصم الإرهابى، والحرب على الإرهاب فى أى من مسارح المواجهة دائماً ما توصف بأنها حرب النفس الطويل وتتعدد فيها الأسلحة بجوار المواجهات الأمنية، وقد تتجدد الموجات الإرهابية بأشكال وأنماط متغيرة وفى مناطق متعددة، وهذا ما حدث فى شمال سيناء وفى غيرها بالفعل على مسرح أحداث المواجهة، ولكن على هامش تلك المواجهات، التى تقوم بها القطاعات المتخصصة فى مكافحة الإرهاب، بدأت تظهر فجوات ملموسة فى الأداء الأمنى للقطاعات الأخرى التى ليست على تماس مباشر مع أحداث الإرهاب وطرحت أسئلة مشروعة بطبيعة مرور الوقت، وكان أهمها بالفعل هل غاب ملف الإصلاح والتطوير عن استراتيجية وزارة الداخلية أم أجل حتى الانتهاء من ملف التهديد الإرهابى؟ وأتبع هذا السؤال بسؤال آخر يحمل فى طياته بعضاً من سوء الظن حول هل تستخدم وزارة الداخلية ذريعة مواجهة الإرهاب للتهرب من التعامل مع ملف الإصلاح وللتغاضى عن أخطاء وممارسات بدأت تطل برأسها على مسرح العمل الأمنى اليومى؟ قبل الإجابة أو محاولة الاشتباك مع هذا السؤال الحاكم لا بد إنصافاً من ذكر أن هناك تطويراً ملموساً وإصلاحاً حقيقياً قد طال بعضاً من أماكن الوزارة، فقد بدا فى فترة الرصد منذ تاريخ 30 يونيو 2013 وحتى الآن أن هناك تطويراً كبيراً فى قطاع حقوق الإنسان والتواصل المجتمعى وفى إدارة الإعلام والعلاقات، وبذل القائمون على هذين المكانين بالوزارة جهداً هائلاً كان عنوانه الناجح أن يجد كل المتعاملين معهم شيئاً جديداً مختلفاً ومحترفاً، وقد تحقق ذلك بالفعل، وأنه خلال نفس تلك الفترة الزمنية لم يتوقف رجال الشرطة بمختلف رتبهم عن تقديم الشهداء والمصابين فى شجاعة مواجهة لم يتخاذلوا عنها ولم يغب عنهم الهدف الواضح بأنهم يقومون بحماية وطنهم فى الصف الأول الأخطر والأهم.
بصراحة مطلوبة ومباشرة ظلت تلك النقاط المضيئة المشار إليها «استثناءً» كشف القصور الموجود بالأماكن الأخرى، والقصور هنا عنوانه الموضوعى أنه سمح للقطاعات الأخرى أن تعود تدريجياً لنفس نمط وآلية عملها الروتينى السابق، فقد انشغلت الوزارة، وهذا مفهوم، بأحداث تلك الفترة الساخنة عن اعتماد أجندات عمل جديدة لتلك القطاعات تحمل ملامح تطوير يصل إلى المواطن المعنى بتقديم الخدمة الأمنية اللازمة، وهنا تحديداً بدأت تظهر الأخطاء اليومية وأخذت مساحة التململ تتمدد لدى الرأى العام، فالحديث عن الأمن والتهديدات لا يتوقف يومياً، فى حين يتعامل هو بالشارع وفى قضاء مصالحه بنمط قديم لا يزال يذكر تفاصيله بوضوح، فقسم الشرطة ظل بنفس منظومته الكلاسيكية لم تدخل عليه أفكار لآليات جديدة رغم أنه يستقبل أعداداً من المواطنين تقدر بالآلاف يومياً لقضاء مصالح متنوعة، وغياب الآليات المستحدثة تعود أوتوماتيكياً بصور المحسوبية والفساد الصغير الذى يصعب محاصرته نظراً لتغلغله فى نسيج التفاصيل الدقيقة والهائلة على مدار اليوم الواحد، وتتماثل نفس تلك الصورة النمطية فى وحدات المرور المختلفة وينطبق عليها الوقوع فى فخ الآليات القديمة، ما جعل مؤشر الاحتقان مرشحاً للارتفاع، فقد عادت مسلكيات «أمناء الشرطة» تحتل صدارة المشهد وبدا معاونو الضباط فى أداء العمل هم المعوقين الحقيقيين والمحترفين فى الالتفاف على تعليمات الوزارة المستديمة والمتكررة بحسن تقديم الخدمة الأمنية واتباع التعليمات المنظمة للعمل، مع الحرص على حسن معاملة الجمهور، فى المقابل هناك جهات أخرى قد تتماثل فى كثافة التردد عليها لكنها ولأن تطوير ما قد طال آلياتها فقد ظهرت الصورة أكثر إيجابية واكتسبت سمعة طيبة فى إنجاز مصالح المواطنين مثل وحدات جوازات السفر وأقسام ووحدات الأحوال المدنية، وهى الصورة المقابلة التى توضح أن الإصلاح والتحديث ليس مستحيلاً وهو وحده القادر على محاصرة العيوب وسد ثغرات الترهل الذى ينقل صورة سلبية غير مطلوبة.[SecondQuote]
التحديث المشار إليه لا بد أن يتعامل على الفور مع العيوب الظاهرة فى شريحة معاونى الضباط من حيث ترتيبهم الوظيفى ومهارات وجاهزية التعامل مع المهام الأمنية، وهذه الشريحة تتجاوز عددياً رقم ربع المليون شخص، لذلك فهى العصب الرئيسى الذى طال غياب التعامل معه، بل زادت أحداث الثورة من تفاقم أزمة ذلك التعامل، فعلى سبيل المثال الترقى من رتبة أمين الشرطة إلى كادر الضباط بشرط الحصول على مؤهل عالٍ وهو «ليسانس الحقوق»، تم الالتفاف على هذا الأمر بالالتحاق ببعض الجامعات، التى أتحفظ عن ذكر أسمائها، يكاد يكون الحصول على تلك الدرجة العلمية يتم فيها بصورة آلية بمجرد الالتحاق وقضاء أربع سنوات بنظام الانتساب، وهو نظام غير معمول به فى أى من أجهزة الأمن الحديثة لأن طبيعة العمل والأدوار تختلف كلية ما بين كادرى الضباط والمعاونين، ولا ينتقص شىء من قدر المعاونين كونهم يظلون داخل كادرهم الوظيفى يترقون داخله؛ لأن الأهم والأكثر نفعاً بالنسبة للمنظومة العامة للجهاز أن يكون الهم الأول أن يتم صقلهم تدريبياً ومهارياً للقيام بوظائفهم بدرجة احترافية تنعكس إيجابياً على عمل الجهاز ككل، والمعمول به عالمياً أيضاً أن هؤلاء يخضعون لضوابط واختبارات صارمة قبل أى ترقٍ داخل منظومة المعاونين وهى تشمل اللياقة البدنية والذهنية ومهارات التعامل الأمنى التى يتم تنميتها بدورات تدريب حتمية لا بد من اجتيازها من قبَل هؤلاء، ويتطور هذا النوع من التدريب لينتقل إلى التدريب التخصصى فى مجالات العمل الأمنى المختلفة لتمتلك وزارة الداخلية ذخيرة معتبرة من العناصر المتخصصة فى مجالات البحث الجنائى والإطفاء والإنقاذ.
هذا النمط التدريبى والتأهيلى لا بد بداهة أن يشمل الضباط منذ تخرجهم فى كلية الشرطة وحتى نهاية حياتهم الوظيفية، وهو نظام معمول به بالفعل داخل وزارة الداخلية لكن المطلوب فى أجندة الإصلاح الحقيقى أن يتم تكثيفه ووضع القواعد الصارمة لتنفيذه، وإعلان وزارة الداخلية أن صناعة ضابط أمن محترف ومؤهل بكل الأسلحة والمهارات الحديثة على رأس أولوياتها يضع الأمر فى مساحة الجدية المطلوبة، فضلاً عن نقل الصورة الأمنية والقدرة على إنفاذ القانون نقلة نوعية متقدمة تحتاج لها مصر الآن وليس غداً، تماماً كما تحتاج إلى تعظيم الدور الخدمى الذى تقوم به وزارة الداخلية للمواطنين المصريين ولكل من يوجد على أرض مصر من زائرين وسياح ومستثمرين، فجاهزية منظومة ورجل الأمن عنوان عريض لبناء مساحة الثقة المطلوبة.
فى النهاية، هناك نقطتان مضيئتان يمكن لوزارة الداخلية البناء عليهما؛ أولاهما أنه رغم غياب نهج الإصلاح والتحديث الشامل الذى لم يبدأ بصورة فعالة حتى الآن فإن حجم الأخطاء التى أصابت المواطن بالتململ، مقارنة بحجم العمل وعدد القائمين عليه، ما زال فى الحد الآمن تماماً ويمكن محاصرة الخلل وإزالة أسبابه ومحاسبة مرتكبيه وفق القواعد القانونية المقررة، وهذا ما تم فعلياً فى أكثر من واقعة، وكان لتعامل وزارة الداخلية بشفافية واستقامة محل ترحيب وثناء لكثير من المنصفين، النقطة الثانية هى أن الوزير الحالى، اللواء مجدى عبدالغفار، رجل أمن محترف ساقته الأقدار أن يتولى المسئولية فى هذه المرحلة الزمنية الدقيقة، لكن كل المقربين من الرجل خلال رحلته الوظيفية يؤكدون أنه مؤهل تماماً على المستوى الشخصى والمهنى لقيادة وتنفيذ كل هذا المطلوب على كثرة تعقيداته وتراكمه الزمنى، فالرجل لا تنقصه الشجاعة والصلابة والرؤية المتزنة والرغبة الحقيقية فى النجاح، وهى سمات بدأ استخدامها منذ لحظاته الأولى داخل الوزارة، فقط إن أعلن أن مهمته الرئيسية هى الإصلاح والتحديث الشامل للعمل الأمنى ووصلت رسالته لكل أعضاء هذا الجهاز يكفيه ما يمكن أن ينجزه فى هذا الملف الكبير والطويل والعاجل الذى سيكتب عليه اسمه، فضلاً عن أنه يحظى بغطاء سياسى من القيادة السياسية لها هى الأخرى طموحات إنجاز شىء حقيقى ملموس فى ملف الأمن، فملف الأمن احتل أولوية دائمة فى اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى ورغبة الوصول إلى حالة أمنية مستقرة وأداء أمنى احترافى يليق بالعصر الجديد، أظنه إنجازاً يريد الرئيس تحقيقه على أرض الواقع بالمفاهيم الحديثة التى ترسخ سيادة القانون، ويكفيه بفضل من الله رصيد الدعم الشعبى الهائل والثقة التى يحظى بها لتجعل اقتحامه وإنجازه للملفات الشائكة أمراً مشروعاً ومتوقعاً، وألا يترك أو يؤجل ملف التطوير الأمنى ليخصم من رصيد الرجل الذى وضعت مصر جميع طموحات المستقبل لديها على كتفيه. والله وحده من وراء القصد.