حقوقيون يستنكرون تصريحات وزير العدل ويعتبرونها مخالفة للدستور
أثارت تصريحات المستشار محفوظ صابر، وزير العدل المُستقيل، الأخيرة بشأن عدم صلاحية أبناء عمال النظافة للعمل في القضاء، أمس، استياء وغضب عدد كبير من الحقوقيين.
واستنكر حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، تصريحات "محفوظ"، معتبرًا ما قاله الوزير "جريمة دستورية"، حيث خالفت المادة رقم (53) التي تنص على أن "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأى سبب آخر".
وطالب أبو سعدة في تصريح لـ"الوطن" بإحالة الوزير للتحقيق في النيابة العامة، مشيرًا إلى أن تصريحات جاءت في "لهجة تعال"، داعيًا الرئيس عبدالفتاح السيسي والمهندس إبراهيم محلب بالتدخل لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تؤكد مساواة كل الأشخاص.
وأشار إلى أن هذا يرجع لغياب البرلمان في مصر، حيث إنه في هذه الحالة كان يمكن أن يتقدم بطلب لسحب الثقة من الوزير ومحاسبة الحكومة.
وتابع رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن الشروط لاختيار القاضي هي أسس شديدة الموضوعية تتمثل في أن يكون حاصلًا على ليسانس حقوق بتقدير عام جيد جدًا، وأن يتجاوز الاختبارات القانونية للنيابة العامة، وألا يوجد أحد من أقاربه متهم في أي جرائم.
وأكد محمد زارع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، أنه على الرغم من منافية التصريحات لحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية إلا أنها واقعية نتيجة الواسطة والمحسوبية، حيث إنها تتم في اختيار العديد من الوظائف على رأسها اختبارات وزارة الخارجية.
وأوضح أن هذه التصريحات تتسبب في بث شعور الإحباط والمعاقبة لأصحاب المهن البسيطة، مؤكدًا أن الفقراء هم أبرياء وضحايا الفساد.